هل تخلى ترامب وبوتين عن نتنياهو؟

  • الجمعة 2019-09-13 - الساعة 18:01

شاشة نيوز: قال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الجمعة، إن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى روسيا ولقائه في مدينة سوتشي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، جاءت على خلفية انتخابات الكنيست، مشددا على أنه "لا توجد لهذه الزيارة أهمية سياسية أو أمنية". ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن بوتين لم يستقبل نتنياهو بحفاوة، مثلما فعل عشية الانتخابات الماضية، وتأخر 3 ساعات عن اللقاء، وجعل نتنياهو ينتظره طوال هذه المدة.

وحسب ليبرمان، الذي تحدث في ندوة في مدينة غِفْعَتاييم، فإن "كل شيء مخطط في روسيا حتى تفاصيل التفاصيل. وعندما يحتجزون رئيس الحكومة طوال ثلاث ساعات، فإن هذا ليس عفويا".

وتابع ليبرمان أن "الروس لم يفهموا لماذا جاء نتنياهو. وما الذي يبحث عنه في روسيا قبل الانتخابات. هذه زيارة انتخابية وحسب. ولا أهمية سياسية أو أمنية لها. ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال إن نتنياهو تعهد باحترام السيادة السورية وأن إسرائيل لن تعمل هناك. ونتنياهو صرح العكس تماما بأنه تم الحفاظ على حرية العمل".

ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن استقبال بوتين لنتنياهو، أمس، مختلف عن استقباله عشية انتخابات الكنيست الماضية، عندما جرى استقباله بحرس شرف وتم تسليم نتنياهو رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي قُتل في بداية حرب لبنان الأولى، عام 1982، وبقي مكان دفنه مجهولا.

من الجهة الأخرى، أشار موقع "واللا" الإلكتروني إلى أن "شيئا ما في هجوم نتنياهو السياسي الخاطف تعركس. فالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يقم بزيارة مفاجئة لإسرائيل، ولم تتم دعوة نتنياهو إلى البيت الأبيض. وبدلا من حرس شرف في الكرملين، حصل نتنياهو على لقاء عفوي مع بوتين في سوتشي، وعلى تأخير مهين لثلاث ساعات تقريبا".  

وكان بوتين قال خلال لقائه نتنياهو، أمس، إنه "أعرف أن إسرائيل موجودة في مرحلة تاريخية. ومعروف أنه يسكن في إسرائيل مليون ونصف المليون مهاجر روسي. ودائما تعاملنا معهم كأنهم أبناء شعبنا. ويهمنا جدا هوية من سيُنتخب للكنيست وآمل أن يحافظوا في هذه الانتخابات أيضا على هذا الخط من الصداقة بين الدولتين". وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن محللين روس اعتبروا أقوال بوتين أنها تأييد لليبرمان، خصم نتنياهو اللدود في المعركة الانتخابية الحالية.  

واعتبر موقع "واللا" أن "الهجوم السياسي الخاطف انتهى من دون بشائر كبرى، لا من ترامب ولا من بوتين. وكلا الزعيمين، اللذين انبريا لمساعدة نتنياهو، في نيسان/أبريل الماضي، ابتعدا مسافة واضحة عنه الآن. ويبدو أن لفشله في تشكيل الحكومة في المرة السابقة تأثير، وقد التقطوا هذه رسالة في البيت الأبيض والكرملين" في إشارة إلى احتمال فشل نتنياهو بتشكيل حكومة بعد الانتخابات، يوم الثلاثاء المقبل.