سوريا: حرب استنزاف في حلب.. معارك بإدلب..و140 قتيلا

  • الجمعة 2012-08-10 - الساعة 09:39

 

دمشق- وكالات- أعلن الجيش الحر انسحابا "تكتيكيا" من حي صلاح الدين في حلب وإعادة انتشار في أحياء مجاورة، بسبب القصف العنيف والعشوائي، مشيرا إلى انه قتل أحد قادة الجيش النظامي في المنطقة وسيطر على 3 أحياء، بينما تدور معارك عنيفة في بإدلب بين الفريقين، ووصلت حصيلة قتلى الخميس 140 شخصا بنيران قوات النظام.
 
واكد الجيش الحر في وقت لاحق مساء الخميس ان قواته تنتشر على مداخل حي صلاح الدين وان اشتباكات عنيفة تدور مع الجيش النظامي في هذه المنطقة. وذكر انه قتل احد قادة الجيش النظامي المسؤولين عن الهجوم على حلب العميد عصام زهر الدين.
 
وقال مصدر في المعارضة لصحيفة "الحياة" اللندنية ان زهر الدين كان مسؤولاً عن اجتياح حي بابا عمرو في حمص وعن المعارك التي خاضتها قوات النظام مع المعارضة في كل من دوما والزبداني.
 
وأكد قائد كتيبة نور الحق النقيب واصل أيوب أن هناك خمس كتائب لا تزال تقاوم في حي صلاح الدين، وأشار إلى أن جيش النظام لم يدخل إلى كل الأحياء التي اضطر الجيش الحر للانسحاب تكتيكيا منها والانتشار في الأحياء المجاورة إثر نفاد الذخيرة.
 
وكان الجيش الحر أعلن أولا انسحابا جزئيا من حي صلاح الدين وسط استمرار القصف العنيف والاشتباكات الضارية مع القوات النظامية التي تقصفه منذ صباح الخميس بالقنابل الفراغية، ما أدى -بحسب ناشطين- إلى تسوية أربعين مبنى بالأرض ومقتل أعداد كبيرة من المدنيين.
 
من جهته، أفاد مراسل قناة "الجزيرة" في حلب بأن اشتباكات متفرقة تدور في حي صلاح الدين، وأن الجيش السوري الحر سيطر على ثلاثة أحياء في المدينة هي الجندول وعين التل وبستان الباشا.
 
واستخدم الجيش السوري للمرة الاولى امس طائرة حربية في قصف قرية تل رفعت التي تبعد 35 كلم الى الشمال من حلب، والتي يقول النظام ان معظم المقاتلين في حلب قدموا منها.
 
واشار مصدر امني في دمشق الى ان المعركة المقبلة الكبيرة ستكون في حي السكري جنوب شرقي حلب بعد ان اخذت قوات النظام تتقدم بسرعة من حي صلاح الدين باتجاه سيف الدولة، ولفت الى ان الجيش النظامي استخدم في معركة صلاح الدين 10 % فقط من التعزيزات التي حشدها في حلب.
 
بالمقابل، قال القيادي في الجيش السوري الحر بمحافظة حلب أبو عمر الحلبي إن مقاتلي الجيش اتخذوا مواقع جديدة في منطقة السكري، حيث يعدون لهجوم مضاد لقوات النظام.
 
وكانت مصادر امنية في دمشق ذكرت ان حشود الجيش السوري في حلب بلغت نحو 20 الفا، في مقابل ما بين ستة الى ثمانية آلاف من المقاتلين المعارضين.
 
140 قتيلا..ومعارك بإدلب
 
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 140 شخصاً قتلوا أمس الخميس بنيران الجيش النظامي، معظمهم في حلب ودمشق وريفها وإدلب.
 
وفي كفر نبل بإدلب، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن سلسلة انفجارات وقعت، فيما تدور معارك بين الجيشين الحر والنظامي هي الأعنف من نوعها، وذلك بعد قيام قوات النظام بقصف المدينة بالطائرات الحربية والدبابات.
 
وقال ناشطون سوريون إن عناصر الجيش الحر قاموا بتدمير عدد من الدبابات والآليات العسكرية، وسيطروا على أغلب الحواجز الموجودة في المدينة، وأضاف الناشطون أن كتائب للجيش الحر من معظم مناطق جبل الزاوية وريف محافظة حماة شاركت في العملية.
 
وكانت وكالة "رويترز" قالت إن الجيش النظامي انسحب من معظم مناطق ريف إدلب باستثناء كفر نبل ومعرة النعمان.
 
ونقلت قناة "الجزيرة" عن قائد عسكري في الجيش الحر أن اللواء أسير عبود، قائد الفرقة السابعة عشرة في جيش النظام السوري قُتل في تفجير سيارته بعبوة ناسفة في مدينة الرقة.
 
وقال ناشطون إن نحو 20 شخصا قتلوا في قصف مستمر حاليا للجيش النظامي السوري على مدينة التل بريف دمشق، كما سقط قتلى وجرحى في قصف مدفعي على كفر زيتا بريف حماة.
 
وفي دير الزور، قال ناشطون إن الجيش النظامي قصف المدينة وبلدات مجاورة بطائرات ميغ الحربية، وأضاف الناشطون أن قوات النظام حاولت اقتحام أحياء العرضي والعريفي وشارع بورسعيد. وأحرقت عدداً من المنازل، في حين قالت لجان التنسيق المحلية إن قتلى وجرحى سقطوا لدى قصف قوات النظام بلدات خشام وموحسن.
 
ومن ناحية أخرى، قال ناشطون سوريون إن قوات النظام قصفت بالهاون تظاهرة مسائية خرجت في دوما بريف دمشق، الأمر الذي أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين.