رواتب الوزراء- هل سيكون شكري بشارة كبشَ الفداء الوحيد؟

  • الثلاثاء 2019-09-03 - الساعة 21:46

رام الله- خاص شاشة نيوز: في التاسع عشر من آب الماضي، وقع الرئيس محمود عباس قراراً بإلزام الحكومة السابقة (حكومة رامي الحمدالله) بإعادة المبالغ التي تقاضوها عن الفترة التي سبقت تأشيرة الرئيس الخاصة برواتبهم ومكافآتهم، إلا أن الوزراء المعنيون لم يلتزموا بالقرار باستثناء وزير المالية.

ففي  26 آب الماضي، أي بعد أسبوع على قرار الرئيس، أعاد وزير المالية شكري بشارة مبلغ 81 ألف و600 دولار إلى الخزينة العامة، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الذي تسلّم كشفا بالتحويلة، إن بشارة أول الملتزمين بإعادة المبالغ المستحقة عليهم من أعضاء الحكومة السابقة ورئيسها، وأن هناك وزراء وعدوا بتسليم المبالغ خلال أيام.

 

مصدر حكومي: لا يوجد سقف زمني

الأيام التي تحدث عنها مكتب رئيس الوزراء تمضي دون بوادر بإقدام أحد من بقية الوزراء السابقين بإعادة الأموال التزاماً بقرار الرئيس، حيث أكد مصدر حكومي مطلع في حديث مع شاشة نيوز أنه لا يوجد حتى اليوم أي سقف زمني يلزم الوزراء بإعادة الأموال ضمنه.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن قرار الرئيس نافذ ولا تراجع عنه، ولن يكون هناك تساهل مع أي وزير في هذا الملف، مضيفا أن الرئاسة الفلسطينية هي من تتابع إرجاع الوزراء للاموال المستحقة عليهم.

وتابع أنه حتى الآن لم يتم وضع سقف زمني للوزراء، إلا أن هذا المال سيعود إلى الخزينة العامة بشكل قطعي.

 

 

محلل: بيد الحكومة طرق كثير لتحصيل الأموال

المحلل جهاد حرب، قال في تصريح لـ شاشة نيوز إن مرسوم الرئيس محمود عباس بهذا الخصوص كان واضحاً، حيث نص على "أن يدفع المبلغ المستحق عليهم (الوزراء) دفعة واحدة)، مضيفاً أن القرار لم يتضمن سقفاً زمنياً أو إشارة إلى إجراء أو عقوبة ستتخذ على المتخلفين عن الدفع من الوزراء.

وأشار إلى أنه إذا لم تكن هناك عقوبة فإن المجال سيظل مفتوحاً أمام الوزراء لإعادة الأموال في الوقت الذي يشاؤونه.

وأوضح أن وزارة المالية تستطيع تحصيل هذه الأموال وفق قرار الرئيس من خلال الاقتطاع من الرواتب التقاعدية للوزراء، أو الذهاب للمحكمة وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة، لتسديد ما عليهم من ديون، حيث أن هذه الديون هي دوين عامة ولها أولوية السداد.

وتابع أن وزير المالية والحكومة مؤتمنون على الأموال العامة ولا يجب أن يضيع هذا الملف بين الأدراج وبين المؤسسات الحكومية.

 

"أمان": رحبنا بالقرار وهذه مطالبنا

وقال الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) في تصريح لـ شاشة نيوز إنه يرى بقرار الرئيس طريقاً لتصويب بعض جوانب الخلل والغموض الذي رافق اتخاذ قرار زيادة رواتب الوزراء وآلية تنفيذه ما ألحق ضررا بالمال العام وأدى إلى إهداره في ظل الازمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية جراء قرصنة الاحتلال الاسرائيلي أموال المقاصة.

وأضاف الائتلاف أن قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين رقم (11) لسنة 2004م حدد بشكل واضح لا لبس فيه مكافات رئيس الوزراء والوزراء ولا يجوز تعديلها إلا بالقانون المذكور.

وطالب بضرورة تشكيل لجنة مهنية محايدة للتحقيق وكشف الحقيقة كاملة وتقوم بمساءلة الاطراف المتورطة في القضية ونشر نتائج أعمالها، كون الائتلاف يرى بأن آليات إقرار الزيادة في رواتب الوزراء تمت بطريقة غامضة ومخالفة للقانون فضلا عن أن آليات التنفيذ اعتراها الكثير من سوء النية وشبهات التدليس.

وطالب الائتلاف بمحاسبة من يثبت تورطه في ارتكاب أعمال مخالفة للقانون بما فيها سوء استخدام الموقع الرسمي وتقديمهم للعدالة، و الإلغاء الكامل لأية زيادات على الراتب تمت بشكل مخالف لقانون رقم 11 لسنة 2004، ومطالبة الحكومة الفلسطينية بإقرار ونشر خطة تقشف شاملة وتشاركية تعكس توجهات وإرادة جدية للترشيد، وذلك لتعزيز صمود المواطنين وإعادة الثقة بالحكومة الفلسطينية، على أن تبنى على أساس التوزيع العادل للموارد والاعباء.