هل خدعت إسرائيل حزب الله وأوهمته بوقوع جرحى؟

  • الإثنين 2019-09-02 - الساعة 08:10

شاشة نيوز: عقب الإعلان عن استهداف "حزب الله" لآلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة "أفيفيم" الإسرائيلية على الحدود، وإصابة وقتل من فيها، خرج رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي مباشرة بعد العملية، مبتسماً أمام عدسات الكاميرا مؤكداً أن لا إصابات سجلت بعد ضربة حزب الله. 

وفي نفس الوقت نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مشاهد تظهر نقل جرحى جنود الإحتلال، الذين أصيبوا في عملية حزب الله، في مستوطنة افيفيم، على الحدود مع لبنان.

وسارعت وسائل إعلام عبرية أخرى بنشر صور لجنود مصابين من مكان الحادث.

وقد ذكرت مصادر إسرائيلية أن إجلاء الجيش الإسرائيلي جرحاه بالمروحية إثر تعرض شمال البلاد لقصف من لبنان أمس الأحد، كان عملية تمويه وخداع تهدف لإيهام حزب الله بنجاح قصفه.

وقال موقع i24News إنه بعد إصابة عربة مدرعة يستخدمها الجيش كسيارة إسعاف بقذيفة من "حزب الله" قرب قاعد عسكرية بمستوطنة أفيفيم على الحدود اللبنانية، قام الجيش الإسرائيلي باستدعاء مروحية إلى موقع الحادث وتوثيق عملية إجلاء جنديين مضمدين على النقالات.

ونشر مستشفى "رمبام" في مدينة حيفا بيانا يفيد باستقباله جنديين، وأكد صحفيون متواجدون في المستشفى وصول جنديين على النقالات إليه.

وبعد ساعة نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بيانا يؤكد فيه عدم وجود مصابين في صفوف الجيش، مع أنه رفض التعليق على العملية الموثقة لنقل الجنود إلى المستشفى أو تقديم تفاصيل عن تسلسل الأحداث، مكتفيا بالقول إنه ليس بالصدفة مرت ساعة بين بيان مستشفى "رمبام" والإعلان عن عدم وجود مصابين.

وبعد إعلان الجيش، نشر "رمبام" بيانا آخر غير عادي، مفاده أن الجنود الذين نقلوا إلى المستشفى بالمروحية خضعوا للفحوص اللازمة وتم تسريحهم بعد أن تبين أنهم لا يعانون من أي إصابة.

وأشار موقع "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش الإسرائيلي تكتيكا يعود على ما يبدو للحرب النفسية، خلال أحدث جولة من التصعيد مع "حزب الله".

ففي الأسبوع الماضي، رصدت وسائل إعلام لبنانية سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي كانت متوقفة قرب الحدود الشمالية مع مانيكان بالزي العسكري داخلها.

وأضاف الموقع أن الجيش الإسرائيلي معروف باستخدامه المانيكان بهذه الطريقة، حيث يضعها في الملاجئ المحصنة أو أعشاش القناصة في محاولة لخداع أعدائه وإيهامهم بأن هذه المواقع مليئة بالجنود، بما يحمله ذلك من أثر رادع.