متابعة| العمليات الانتحارية تضرب غزة مجدداً

  • الأربعاء 2019-08-28 - الساعة 18:21

غزة- متابعة شاشة نيوز: بعد كشف وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة مساء اليوم الأربعاء عن أن تفجيري أمس اللذين استهدفا حاجزي شرطة في مدينة غزة نفذهما انتحاريان، يؤكد محللون أن هذه العمليات لن تكون الأخيرة، وأن الواقع الاقتصادي الصعب للقطاع والمخابرات الإسرائيلية تقف خلف هذه العملية.

ويعود آخر تفجير انتحاري في قطاع غزة إلى 17 آب/ أغسطس 2017، عندما فجر انتحاري نفسه في حاجز لـ"حماس" جنوبي قطاع غزة، قرب الحدود مع مصر. وقامت الحركة حينها بحملة توقيفات بين السلفيين.

وكان الناطق باسم الوزارة إياد البزم خلال لقاء مع فضائية الأقصى،  أن وزارته تواصل التحقيقات لمعرفة الجهات التي تقف خلفهما، قائلاً إن الانتحاري الأول كان يستقل دراجة نارية وفجر نفسه على حاجز الشرطة قرب مفترق الدحدوح في حي تل الهوا، فيما فجّر شخص آخر نفسه في حاجز الساحل غربي غزة.

وأشار البزم إلى أن التحقيق ما زال مستمرًا، مبينًا أن وزارته ستعلن عن كافة التفاصيل حين تنتهي التحقيقات وكشف الملابسات كافة.

واستهدف تفجيران حاجزين للشرطة ليل امس ما أدى لمقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة آخرين، فيما أكدت وزارة الداخلية بعد ساعات توصلها إلى خيوط بشأن المنفذين.

 

الصواف: لن يكون الأخير

المحلل السياسي مصطفى الصواف قال إن التفجيرين، "ليسا أول الاعتداءات، ولن يكونا آخرهم". لكنه يشير إلى إن توقيت حدوثهما "صعب"، نظرا لحالة التوتر الشديد بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الصواف أن "ما حدث جريمة كبيرة الهدف منها ضرب حالة الاستقرار في القطاع". ولا يستبعد الصواف أن يكون هناك تواصل بشكل أو بآخر من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية مع أصحاب الفكر المتطرف لينفذوا مثل هذه التفجيرات.

وقال إنه "يوجد في قطاع غزة عدد من أصحاب الفكر المتطرف وهم ملاحقون أمنيا، لكن عندما تتاح لهم الفرصة فإنهم يقدمون على مثل هذه الأعمال".

 

الدجني: التفجيران امتداد للإرهاب العالمي

في هذا السياق، قال الكاتب السياسي د.حسام الدجني، إن "الفكر المتطرف يقتات على الواقع الاقتصادي الصعب وحالة اليأس والإحباط التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في غزة في ظل الحصار".                   

وأشار إلى أن "هذا الواقع يجعل من الخلايا المتطرفة موجودة وقائمة وإن قلت أعدادها". ويعتقد الدجني أن ما حصل في غزة، مساء الثلاثاء، مشابه للتفجيرات الإرهابية التي ضربت عدد كبير من عواصم العالم، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي التحرك لدعم الشعب والمنظومة الأمنية بالقطاع.

ورأى أن التفجيرين يشكلان خطورة كبيرة على البنية المجتمعية والأمن العام بالقطاع ودول الإقليم والوفود التي تزور غزة.

وحول احتمالية تكرار هذه التفجيرات، قال الدجني، إن "التحقيقات الداخلية بهذا الملف وما يتبعها من إجراءات هي من تحدد مستقبل تكرار هذا الحدث من عدمه"، مستبعدا أن يتم تكرار مثل هذه الأعمال بسهولة.

ويخضع القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة، في مساحة 362 كيلومترا مربعا، ويعتبر القطاع من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، لحصار من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ حزيران/ يونيو 2006، وتم تشديد الحصار في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.