خاص| المقاولون يناشدون الرئيس: 'القضاء يُلاحقنا'

  • الإثنين 2019-07-01 - الساعة 14:45

خاص شاشة نيوز: ناشد المقاولون الفلسطينيون الرئيس محمود عباس بالتدخل الفوري للعمل على صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة لدى الحكومة، لتجنب العواقب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي بدأت تلقي بظلالها عليهم، بما فيها الملاحقة القضائية. 

وقبل نحو شهر ونصف صرح فيه وزير الحكم المحلي، مجدي الصالح، بأنه سيتم صرف 40 مليون شيقل من مستحقات المقاولين على الحكومة اعتباراً من 19 آيار الماضي على شكل سندات للمبالغ المالية أو نقداً، على أن يتم صرفها بعد 6 شهور، فما هي المشكلة التي تُلاحق المقاولين؟ وما هي مطالبهم؟ 

 


البنوك ترفض صرف السندات الحكومية

رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين زاهر حميدات، أوضح خلال حديث خاص أجراه مع شاشة أن الحكومة صرفت لهم السندات الحكومية التي توعد وزير الحكم المحلي بصرفها، وهي بنسبة 30% فقط من المستحقات المتراكمة على الحكومة لصالح المقاولين، في حين المستحقات المتبقية تتجاوز قيمة الـ150 مليون شيقل. 

وأكد حميدات أن الحكومة سلمتهم الجزء الأكبر من السندات الحكومية ولكن المشكلة التي تواجههم أن بعض البنوك رفضوا صرف هذه السندات لأن حجم الاستدانة الحكومية من الاحتياطي والمخزون تجاوز الخطوط الحمراء بسبب الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة، وبالتالي أصبحت هذه السندات كمجرد ورق لا قيمة له.

وأوضح أن المقاولين لم يستلموا أية مبالغ نقدية من الحكومة، بل مجرد سندات لا تقبل البنوك أن تصرف قيمتها. 

وقال حميدات: "نحن نطالب الحكومة بالشق المالي النقدي والسندات الحكومية، ولكن أن تضمن لنا قيام جمعية البنوك والبنوك بقبول هذه السندات وصرفها". 

وأضاف لــشاشة:" لدينا كشف نقدي بقيمة 5 مليون شيقل كان من المفترض أن تسدده الحكومة لنا  لشركات المقاولات التي تقل عن 250 ألف، ونحن نطالب الحكومة بسداده".

وأكد أنه حتى اللحظة لم تتواصل أية جهة رسمية مع اتحاد المقاولين عقب نشرهم للمناشدة. 

وتمنى حميدات أن يكون هناك تحرك من الرئاسة للضغط على الحكومة لصرف المستحقات. 

وتابع: "نحن من الشريحة المهمة في الشعب الفلسطيني ونحن من بناة هذا الوطن، ونلتزم بدفع الضرائب، فمن حقنا أن نستلم كافة مستحقاتنا المالية".

وفي حال عدم الاستجابة لمناشدة ومطالب المقاولين قال حميدات:" لدينا عدة خطوات وبرنامج خاص ولكل حادث حديث حينها، لكننا نناشد سيد البلاد ونتمنى الرد". 

وعلى الصعيد نفسه قال حميدات: "نقدر الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة والتي سببها الاحتلال، ونقدر موقف الرئيس عدم الخضوع لابتزاز المحتل، ونحن الجبهة الداخلية الموجودة لحماية القرار الوطني الفلسطيني الذي يمثله السيد الرئيس".

وأضاف: "نحن محتاجون للأموال لكي تستمر أعمالنا وليعتاشوا أولادنا، ولسد التزاماتنا للناس".  

"القضاء يُلاحقنا أصبحنا كالمطاردين"

اتحاد المقاولين الفلسطينيين ذكر في مناشدته التي قدمها للرئيس محمود عباس أن صبرهم نفذ وأن القضاء يلاحقهم. 

وجاء في المناشدة" بعد أن نفذ صبرنا ولم نعد نحتمل الضغوط الهائلة التي تمارس علينا من قبل البنوك والعمال والموظفين والموردين، حيث أصبحنا ملاحقين قضائيا لعدم قدرتنا على تسديد الالتزامات المترتبة علينا". 

وتعقيبا على ذلك أوضح حميدات لــشاشة أن مقاولين أصدروا شيكات كان من المفترض أن تصرف، ولكن نتيجة لعدم تسديد الحكومة لمستحقات المقاولين، أصبحت هذه الشيكات مرتجعة، وأصحابها رفعوا شكاوى لدى الجهات القضائية، وصدر قرار بحبس المقاولين.

وأضاف:" تم اعتقال أحد المقاولين في شهررمضان خلال الإفطار، وقبل أيام اعتقل مقاول آخر من داخل مكاتب وزارة التربية والتعليم، بسبب الشيكات المرتجعة".

وأشار حميدات إلى أن هذا الأمر في غاية الخطوة وهو شيء معيب ومخجل، "أصبحنا كالمطاردين والمطلوبين". 

وحاولت شاشة نيوز التواصل مع سلطة النقد للرد على رفض البنوك صرف السندات الحكومية الخاصة بالمقاولين، ومع الحكومة، دون أن تتمكن من ذلك. 


التعليقات