خاص| مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام .. هل ستنجح؟

  • الإثنين 2019-07-01 - الساعة 13:02

هل تأتي بثمارها وتكون نهاية المبادرات؟

خاص شاشة نيوز: بين الفترة والآخرى تتداول على مسامعنا مبادرات وطروحات عربية ودولية وحتى محلية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي حدث عام 2007 واستمر حتى يومنا هذا، ولم تأتِ أي من هذه المبادرات في حل جذري يعيد المصالحة الفلسطينية، ومؤخراً طرحت مبادرة جديدة تحت مسمى "الخلاص الوطني" لإنهاء الانقسام، من قبل المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات".

فماذا تختلف هذه المبادرة عن سابقتها؟ وما هو مدى نجاحها؟ وهل تحتاج لوساطة خارجية ودولية؟ وهل سنستطيع فعلا الخلاص من الانقسام الفلسطيني؟

 

ما هي مباردة "الخلاص الوطني"؟

مبادرة "الخلاص الوطني" ترى أن مدخل إنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية، يتمثل بعقد لقاء وطني شامل للنخب الفلسطينية.

وتقضي المبادرة بأن يضم هذا اللقاء فصائل العمل الوطني والمجتمعي، وكافة القطاعات الشبابية والنسوية والنقابية، من مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني.

و تتطلب هذه المبادرة توحيد المؤسسات الوطنية عبر اتخاذ خطوات ملموسة على مستوى السلطة ومنظمة التحرير، وإعادة بناء المنظمة على أساس الاتفاقيات الموقعة بين حركتي "حماس" و"فتح".

حيث يستدعي ذلك عقد مجلس وطني توحيدي في مكان يتيح مشاركة الجميع.

وتستوجب المبادرة "تشكيل حكومة وحدة وطنية، على أساس برنامج الحد الأدنى الوطني المشترك".

 

 

مبادرة مختلفة هذه المرة

شاشة نيوز تواصلت مع مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات"، هاني المصري، الذي أوضح "أن هذه المبادرة تختلف عن المبادرات السابقة في عدة نقاط، اهمها انها بمختلف بنودها تشكل رزمة واحدة ولا يمكن اخذ بند واحد دون الاخر كما كان يجري في الاتفاقيات السابقة التي كانت تركز بشكل اساسي على تشكيل الحكومة واهمال القضايا الاخرى ذات الاهمية والتي بدونها لا يمكن ان تنجح المبادرات".

واضاف المصري أن "هذه المبادرة يوجد بها اقتراحات تتعلق بمنظمة التحرير والمقاومة والمفاوضات، وان هناك نظرة متكاملة للواقع، لاننا كشعب هناك عدة مخاطر وعدة ثغرات تهددنا معاً، ولا يمكننا القول اننا سنعالج الوضع الفلسطيني من خلال اجراء انتخابات فقط، لان الانتخابات بدون توحيد المؤسسات لن تكون حرة اذا جرت". موكداً انه في ظل الانقسام ليس هناك ضمان لحرية ونزاهة الانتخابات كما انه لا يوجد ضمان لاحترام نتائجها.

واشار المصري لاهمية المبادرة كونها رزمة شاملة وتريد ان يخرج منها كل الاطراف منتصرة والقضية الفلسطينية منتصرة.

 


نحن بحاجة لحوار فلسطيني

واوضح خلال حديثه مع شاشة أن هناك وقائع وتطورات جديدة وخطيرة جدا واهمها صفقة القرن والمخططات الاسرائيلية الساعية لتوسيع الاستيطان بمعدلات اكثر من السابق وتسعى ايضا الى التهجير وبالتالي هناك مستجدات كبيرة فالولايات المتحدة قطعت مساعداتها عن السلطة وتحاول ان تصفي قضة اللاجئين.

وأكد: "الان نحن بحاجة الى حوار فلسطيني دون القول اننا حاورنا كل شيء"، مضيفا: "دائما كان يؤجل النقاش بالبرنامج السياسي بحجة ان هناك خلاف عليه".

وتابع بانه دون الاتفاق على برنامج سياسي لن تقوم اي وحدة على اقدام ثابتة وستكون معرضة للانهيار، نعم الحوار الوطني ضروري لتوسيع الدائرة، فالاطر الفلسطينية تستبعد الشباب والمراة تستعبد ايضا ممثلين من الخارج.

وبين المصري ان المبادرة تعمل على معالجة هذه المسائل حيث تكون اي نتائج بمشاركة واسعة متعددة ويتحمل الجميع المسؤولية عنها  ولا يتم احتكار القرار والمؤسسة الفلسطينية من افراد او فصائل قليلة.

 

يجب انعقاد مجلس وطني

وأكد المصري لــشاشة على ضرورة انعقاد مجلس وطني يضمن للكل الفلسطيني المشاركة، من خلال التحضير له بالشكل المثالي والمناسب ومن خلال الاتفاق على الية انعقاده، لتفعيل دور منظمة التحرير، لان اهمية المنظمة تكمن في كونها تمثل الكل الفلسطيني ولا تمثل فريق واحد.

وقال: "اذا بقية المنظمة تمثل طرف واحد، سوف يتم القضاء عليها، فالسابق لم يكن هناك حركتي حماس والجهاد فكانت المنظمة تمثل الغالبية العظمى، اما الان يجب ان يكون هناك اتفاق على اساس وقواعد وميثاق وبرنامج للشراكة حتى تضمن اتساع المنظمة للكل الفلسطيني، عندها لا يستطيع الاحتلال والادارة الاميركية ان يتجاوزا لقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني".

وعن الحاجة لتدخلات خارجية عربية أو دولية لاتمام هذه المبادرة، قال المصري:" تحتاج المباردة لتدخلات كثيرة ولكن الرهان بالشكل الاساس يجب ان يكون على الشعب الفلسطيني والقوى الفلسطينية لان صاحب المصلحة  في تحقيق الوحدة وهو المتضرر الاساسي من الانقسام، فيجب على الشعب التحرك والضغط من اجل نجاح هذه المبادرة."