خاص| الفلسطينيون ينفضون أيديهم من 'قرارات العرب'

  • الأحد 2019-06-23 - الساعة 10:55

خاص شاشة نيوز: تتجه الأنظار هذه الأيام نحو البحرين، مع اقتراب بدء أولى جلسات ورشة المنامة الاقتصادية، الممهدة لصفقة القرن الأمريكية، وبالتزامن مع ذلك يعقد وزراء المالية العرب اجتماعاً طارئاً في القاهرة اليوم الأحد، تحت مسمى بحث الدعم المالي لموزانة الحكومة الفلسطينية وتفعيل شبكة الأمان المالية.

 فهل يعتبر هذا الاجتماع رد عربي على انعقاد ورشة المنامة؟ وهل سينجح العرب هذه المرة في توفير شبكة أمان مالية للفلسطينيين لحل أزمتهم المالية؟ وماذا لو انتهى الاجتماع بدون نتائج حقيقية.. ما مصير الحكومة الفلسطينية من الناحية المالية حينها؟

المحلل السياسي طلال عوكل قال خلال حديث خاص أجراه مع شاشة إن اجتماع العرب اليوم في القاهرة هو ليس رد عربي على ورشة المنامة لأن العرب الذين سيجتمعون اليوم في القاهرة أغلبهم سيجتمعون غدا في البحرين، وهم الذين سيغطون قرارات ورشة البحرين.

وأضاف أن اجتماع العرب اليوم هو مجرد متابعة لاجتماعات سابقة جرت لتأمين شبكة أمان مالي عربي لفلسطين أقرتها القمة العربية.

 وآزره في الرأي المحلل السياسي د. هاني العقاد، الذي قال خلال حديث خاص مع شاشة: "أخشى أن يكون اجتماع العرب اليوم هو تكملة لمؤتمر المنامة  وامتداد له، فمعظم الوزارء العرب الذي سيشاركون في اجتماع اليوم هم سيشاركون في مؤتمر المنامة، ولا أعتقد أن يخرجوا بأي شيء جديد للفلسطينيين".

 

متى سينجحون بتفعيل شبكة الأمان المالية؟

في وقت سابق، اجتمع الرئيس محمود عباس مع وزراء الخارحية العرب، وهناك تمت مخاطبة وزراء الخارجية لتفعيل شبكة الأمان المالية، بقيمة 100 مليون دولار شهرياً، ولم يتم تفعيلها حتى اللحظة.

وعن نجاح العرب هذه المرة في تفعيل هذه الشبكة قال عوكل لــشاشة:" هناك تلكؤ عربي، وربما اليوم العرب سيأخذون قرارات ويؤكدون على قرارات سبق وأن أقروها، ولكن التنفيذ سيتم لاحقا وهو مرهون بالتناقضات والمواقف المتضاربة التي ستحدث غدا في مؤتمر البحرين، العرب تلكأؤوا خلال هذه الفترة في توفير شبكة الأمان، والوضع العربي سيء ولا يوجد ضمان لتوفر هذه الأموال".

وعن مصير الحكومة الفلسطينية مالياً في حال لم يخرج اجتماع العرب اليوم في أي نتائج قال عوكل:" مصير الأزمة المالية الفلسطينية يقرره البعد السياسي، ويجب أن تقوم الحكومة بعملية ترشيد واسعة وتقليص للنفقات بأكبر قدر ممكن، والاعتماد على الشعب الفلسطيني نفسه، لافتاً إلى أن بعض العرب سيواصل دعم فلسطين ماليا.

وقال عوكل: "لا يمكن أن يكون انهيار أو بقاء السلطة سببه المال، فهذا معيب، يجب أن يكون السبب سياسي".

وفي ذات السياق قال د.العقاد لــشاشة:" لا أعتقد أن هناك شبكة أمان مالي وهذا القرار لدى الولايات المتحدة الأمريكية إن قالت أعطوهم سيعطون وإن قالت لا فلا يوجد أموال".

وعقب العقاد على تصريحات مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات التي خاطب فيها الفلسطينيين بقوله كيف تريدون أموالا من العرب وأنتم لا تشاركون في مؤتمر المنامة.

وقال العقاد:" عندما يدفع العرب للفلسطينين يدفعون للصمود الفلسطيني أمام الاحتلال، فانهوا الاحتلال أولا ومن ثم تحدثوا عن خطط اقتصادية، وقبل الحل السياسي كل مشاريعكم لاقتصادية هي فاشلة ووهمية لا تصدق".

وأضاف:"المشكلة صعبة وقادمة للفلسطينيين وهناك مشهد صعب جدا امام القيادة الفلسطينية، يجب ان يعتمد الفلسطينيون على الذات وليس على الغير".