بدء العد التنازلي لنهاية عصر نتنياهو

  • الخميس 2019-05-30 - الساعة 14:13


تل أبيب-شاشة نيوز- اعتبرت تحليلات إسرائيلية أن حل الكنيست لنفسها، يعني بدء نهاية عصر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وبالنظر إلى موعد الانتخابات الجديد، وموعد تشكيل الحكومة الجديدة المتوقع، فإن ذلك سيكون بعد جلسة الاستماع لنتنياهو، ما يعني أن نتنياهو سيواجه لوائح الاتهام بدون قانون تغليب الكنيست على المحكمة العليا، وبدون قانون الحصانة لتحصين نفسه من القضاء في مواجهة ملفات الفساد ضده.
وكتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، اليوم الخميس، أن العد التنازلي لنهاية عصر نتنياهو قد بدأ اليوم بعد أن كان من المفترض أن تحتفل الكنيست، الإثنين المقبل، بالحكومة الخامسة لنتنياهو، كما كان من المفترض أن يبدأ معها التشريعات القانونية الشخصانية وهي ذات رأسين، الأول لتخليص نتنياهو المتهم من طائلة القضاء، والثانية لتسديد ضربة قاصمة لاستقلالية وقوة الجهاز القضائي.
وأضاف أن السياسي المتورط في قضايا جنائية، وقدمت لائحة اتهام خطيرة ضده يجر دولة كاملة نحو الانتخابات، دون أن يتجرأ أحد في داخل حزبه أو ائتلافه المحتمل على الاحتجاج.
وبحسب فيرتر، فإن نتنياهو أدرك، يوم أمس، أن "القصة انتهت"، وأن انتخابات 17 أيلول/ سبتمبر، وبعدها تشكيل الحكومة في تشرين الثاني/ نوفمبر، أي بعد شهر من جلسة الاستماع لنتنياهو يعني أنه لن تكون هناك حصانة ولا تغليب للكنيست على المحكمة العليا، وإنما لائحة اتهام تجعل نتنياهو من الماضي. وبعد أن وصل الكنيست في 9 نيسان/ إبريل منتشيا بسكرة الانتصار، وصل يوم أمس مهزوما وذليلا.
ولفت إلى أن نتنياهو هو ثالث مرشح لرئاسة الحكومة يفشل في تشكيل حكومته، بعد شمعون بيرس عام 1990، وتسيبي ليفني عام 2008، رغم أن نتنياهو حقق انتصارا واضحا ورغم تجربته السياسية التي ينفرد بها.
ولم تجد نتنياهو نفعا العروض التي وزعها في اللحظات الأخيرة، وبضمنها حقيبة وزارة الأمن والمالية لطال روسو وآفي غباي، الذي وقع في الفخ ودرس الاقتراح، أو حقيبة الاتصالات لحزب العمل، وحقيبة القضاء الوزارية لشيلي يحيموفيتش، كما تعهد بالتنازل عن قانون تغليب الكنيست على المحكمة العليا وقانون الحصانة، واللذين كان من المفترض أن يشكلا ملاذا له من المحاكمة وربما من السجن.
وكتب أن نتنياهو كان على استعداد للتضحية بكل شيء، لأن السبب الذي دفعه إلى تقديم موعد الانتخابات منذ البداية هو البقاء في السلطة على أمل أن يبقى في رئاسة الحكومة بعد لائحة الاتهام.
في سياق متصل تشاور نتنياهو مع مقرّبيه، حول إمكانية التعهّد العلني، بعدم الجلوس مع رئيس حزب "يسرائيل بيتنو" أفيغدور ليبرمان في الحكومة المقبلة، وبالتالي محاولة إلحاق ضرر كبير به في الانتخابات المقبلة، حتى لا يستطيع وعد ناخبيه بالانضمام إلى حكومة يمينية.
وقال عضو الكنيست من "الليكود" ميكي زوهر إنه "يجب عدم التعاون مع ليبرمان في المستقبل، لأنه من غير الممكن الاعتماد عليه، بعد أن أراد الانتقام من نتنياهو بشكل شخصي".
إسرائيل اليوم