خاص| النكبة في عامها الـ71: هجمات تستهدف حق العودة

  • الأربعاء 2019-05-15 - الساعة 11:30

خاص شاشة نيوز: منذ 71 عاماً وذكرى النكبة حاضرة لدى الفلسطينيين، وبات حق العودة من الثوابت لا مجال للمساومة فيه، ولكن هذه المرة قد تكون الذكرى مختلفة، في ظل هجمات أمريكية إسرائيلية غير مسبوقة تُهدد مصير حق العودة من خلال ما تسمى بـ"صفقة القرن"، فالتسريبات الأولية التي نُشرت لبنود صفقة القرن قالت إنها تستهدف حق العودة للفلسطينيين. فكيف تهدد صفقة القرن الأمريكية حق العودة الفلسطيني؟

المحلل المتخص في الشأن الإسرائيلي، د.عمر جعارة قال خلال حديث خاص مع شاشة إن "الولايات المتحدة الأمريكية تضغط من أجل تجنيس الوجود الفلسطيني في أماكن تواجده، فيصبح الفلسطيني في سوريا مثلا يحمل الجنسية السورية وهكذا في باقي الدول العربية".

وعن موافقة الدول العربية على هذه الخطوة قال جعارة:"ستوافق الدول العربية كالأردن، فالفلسطينيون فيها جزء لا يتجزأ من مواطني الدولة، وأعلنت الوحدة الفلسطينية الأردنية وكانت هذه ثاني أطول وحدة عربية عرفها النظام العربي بعد الحرب العالمية الأولى".

وأضاف:" الأمور في لبنان معقدة لأنها ذات نظام طائفي، ولا يقبلون بزيادة طائفة السنة، كما يقدر عدد وجود الفلسطينيين في لبنان، فلن يستطيع النظام الأمريكي أن يمرر تجنيس الفلسطينيين في لبنان، لأن الطائفة السنية حينها ستصبح هي الأكبر في لبنان، وهذا ما لا يوافق عليه النظام الطائفي في لبنان، والمسألة أخطر من المتوقع".

وتابع لــشاشة:" هذه هي وجهة النظر الأمريكية فيما يخص حق العودة، هو تجنيس الفلسطينيين المنضوين تحت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ومسجلين بأنهم لاجئين، بسبب النكبة".

وقال جعارة:" نتمى أن يفعل النظام العربي شيئاً لصالح القضية الفلسطينية، وخاصة في سوريا والعراق والخليج، أما فيما يتعلق بالأردن فهو أشرف موقف بالنسبة للنظام العربي لأنه يعتبر وحدة فلسطينية أردنية".

وأضاف:" ما زالت صفقة القرن غامضة المعالم ولا يعلم عنها شيء إلا بعد رمضان".

وعن تصفية وكالة الأونروا قال جعارة:" هو صادر عن مجلس الأمن، وإذا اتخذ مجلس الأمن قراراً بالإجماع بدون فيتو يسير أي قرار".

وأكمل: "لذلك أمريكا تسعى لحل القضية الفلسطينية بشكل تصفية وإبادة، وعدم اعتبار الفلسطيني له الحق في العودة لأرضه، كما تعتبر أمريكا حق اليهود بالعودة لأرضهم".

وأشار جعارة إلى أن إسرائيل تعتبر وجود أي يهودي بالعالم بغض النظر عن لغته أو مكان تواجده، بحقه في العودة إلى الكيان الإسرائيلي لأنه يهودي فقط، وفقاً لما يظهر في لاهوتهم بأنها أرض الميعاد، أما الفلسطيني الذي طرد بقوة السلاح والعنف فلا يحق له، فالأمريكي يعطي حق العودة لليهودي ولا يريد الاعتراف بها للفلسطيني الذي يحمل مفتاح بيته ويمتلك وثائق ملكية أرضه".

وقال: "هنا تكمن الوحشية فيما يتعلق بحق العودة إذا كان هذا جزء من صفقة القرن".

في العام 1948، هجرت العصابات الصهيونية قرابة 800 ألف من أصل 1.4 مليون فلسطيني، من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

كما تم تهجير آلاف آخرين، لكنهم ظلوا داخل نطاق الأراضي التي خضعت لسيطرة إسرائيل لاحقا.


التعليقات