خبير في القانون الدولي عن 'الجلسة المصيرية للمركزي': الحديث سهل والتطبيق صعب جدا

  • الثلاثاء 2019-04-16 - الساعة 11:34

خاص شاشة نيوز- اثارت تصريحات فلسطينية عن قرب عقد جلسة وصفت بالمصيرية للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية تساؤلات كثيرة حول جدية الاقدام على خطوات حاسمة تتعلق بتحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية مع اسرائيل، وفيما اذا كانت القيادة جاهزة لكل الاحتمالات ودرست النتائج المترتبة على ذلك.

 الخبير في القانون الدولي د.حنا عيسى  قال في حديث مع شاشة نيوز ان الحديث النظري سهل والتطبيق صعب جدا 

واضاف د. عيسى "يجب الاخذ بعين الاعتبار الظروف الداخلية الفلسطينية التي لم تصل حتى هذه اللحظة الى مستوى انضواء جميع التنظيمات الفلسطينية الوطنية والاسلامية تحت لواء منظمة التحرير والانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية  والانشقاق الجغرافي، والمجلس التشريعي المعطل والاوضاع السياسية والاقتصادية التي تلقي بظلالها على جميع مناحي الحياة وصفقة العصر التي يتحدث عنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب والحكومة اليمينية في اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو".

هل الدول العربية قادرة على استيعابنا؟

واشار الى ان "اتفاقيات اوسلو لم  ُتلغي حتى هذه اللحظة  وبالتالي اذا تم الغاء اتفاقات اوسلو يعني الغاء السلطة الفلسطينية والذهاب الى منظمة التحرير وهنا يكمن السؤال هل الدول العربية قادرة على استيعابنا بمواقعنا السياسية في مواجهة امريكا؟.. لهذا السبب انا ارى ان اهم خطوة يتخذها المجلس المركزي في جلسته المزمعة هي اعادة اللحمة للشعب الفلسطيني وبعد ذلك يتم اتخاذ اي قرار". 

واضاف "أما أن نبقى نقول، اننا سنتخذ قرارات مصيرية.. هل نحن على استعداد لالغاء اتفاقية اوسلو والغاء التنسيق الامني والاستغناء عن الشيقل الاسرائيلي؟..علينا ان ندرس المواضيع باكثر جدية للوصول الى اهدافنا المشروعة".

الظروف صعبة 

واوضح عيسى في حديثه مع شاشة " الان القدس عاصمة لاسرائيل بنظر ترامب ودولة الاحتلال هودت حوالي 97 بالمئة منها والاستيطان ينتشر في كل مكان والمياه تسيطر عليها اسرائيل كاملة  وترفض عودة اللاجئين وتسيطر على الحدود ..
الظروف صعبة وعلينا ان نتمتع بالحكمة والدراية للوصول الى حل يرضي ابناء شعبنا ..فالحديث النظري سهل والتطبيق صعب جدا" 

جلسة مصيرية

وكان  أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات قال : "إن المجلس المركزي سيعقد جلسة "مصيرية" خلال الأسابيع المقبلة بهدف وضع آليات لتنفيذ قرارات المجلس المركزي حول تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية مع اسرائيل".

وأشار عريقات إلى أن جلسة المجلس المركزي تتطلب تحضيراً جيداً ومشاركة من الجميع مضيفاً انه سيجرى التواصل بشأنها اقليمياً ودوليًاً.

من ناحيته  قال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون "إنه سيبحث موعد انعقاد دورة المجلس المركزي مع الرئيس محمود عباس خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الزعنون  أنه لم يحدد بعد موعد عقد دورة "المركزي"، سواء في الأول من أيار المقبل، أو بعد شهر رمضان المبارك، وذلك لإعطاء الحكومة الجديدة فرصة لمباشرة أعمالها، ومتابعة العديد من الملفات السياسية.

قرار تعليق الاعتراف

وكان المجلس المركزى قرر في نهاية تشرين اول العام الماضي تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما قرر المجلس المركزي،عقب اختتام دورته العادية الثلاثين في مدينة رام الله بحضور الرئيس محمود عباس، وقف التنسيق الأمني بجميع أشكاله والانفكاك الاقتصادي.

وخول المجلس الرئيس عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية متابعة وضمان تنفيذ ذلك