البرلمان الليبي يختار رئيسه في أول انتقال سلمي للسلطة من 40 عام

  • الخميس 2012-08-09 - الساعة 11:01

 

 
طرابلس- وكالات - ينتخب المؤتمر الوطني العام المنبثق عن اقتراع السابع من تموز في ليبيا، الخميس رئيساً له ونائبين للرئيس غداة تسلمه السلطة من المجلس الوطني الانتقالي في اول عملية انتقال سلمي للحكم بعد أكثر من 40 عاماً من الحكم الديكتاتوري.
 
ويستأنف المؤتمر أعماله الخميس لإنتخاب رئيس بعد تبني "نظام" يحكم هذه الإنتخابات، على حد قول محمد المقريف عضو المؤتمر الذي كان معارضاً شديداً  لنظام معمر القذافي.
 
وكان المجلس الوطني الانتقالي سلم مساء الاربعاء الى المؤتمر الوطني العام السلطة في حفل رمزي أقسم خلاله أعضاء المؤتمر الـ200 اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا الليبية.
 
وقال رئيس المجلس الوطني الإنتقالي مصطفى عبد الجليل وهو يسلم رمزياً السلطة الى أكبر  أعضاء المؤتمر سناً "أسلم صلاحياتي الدستورية الى المؤتمر الوطني العام الذي اصبح الممثل الشرعي للشعب الليبي".
 
وفي ختام الاحتفال الذي جرى بعد الافطار ولم يستمر أكثر من أربعين دقيقة، دعي أعضاء المؤتمر الى البقاء في القاعة لعقد أول إجتماع رسمي يتم خلاله إنتخاب رئيس ونائبي رئيس للمؤتمر الوطني العام.
 
وقال أحد أعضاء المؤتمر  "يجب أن نختار رئيساً هذا المساء أو غداً تفادياً لفراغ دستوري"، لكن المؤتمر قرر بعد إجتماع مغلق في وقت متأخر من ليل الاربعاء الخميس إرجاء انتخاب الرئيس ونائبيه الى اليوم.
 
وذكرت وكالة الانباء الليبية ان المؤتمر الوطني العام الانتقالي سيبدأ اعماله رسميا هذا الاسبوع.
 
وكان المجلس الوطني الليبي الهيئة السياسية التابعة للثورة التي اطاحت بنظام القذافي قبل ان يتسلم رسميا السلطة في البلاد بعد سقوط القذافي الذي قتل في تشرين الاول الماضي بعد أربعين عاماً أمضاها في السلطة.
 
واشاد رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل في خطابه بـ"أول عملية انتقال للسلطة في تاريخ ليبيا" تمثل "لحظة تاريخية" لليبيين.  ويفترض ان يكلف المؤتمر الوطني العام اختيار حكومة جديدة لتحل مكان المجلس الوطني. كما يفترض ان يقود البلاد الى انتخابات جديدة على اساس دستور جديد، وسيتم ايضا اختيار لجنة لصياغة القانون الداخلي للمؤتمر الوطني العام.
 
والمؤتمر الوطني العام هو الجمعية التأسيسية المنبثقة عن الانتخابات التاريخية التي جرت في السابع من تموز  ورحب بها المجتمع الدولي، وفاز فيها تحالف القوى الوطنية الائتلاف الذي يضم اكثر من اربعين حزبا ليبراليا صغيرا بقيادة مهندسي ثورة 2011 ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ب39 مقعدا من اصل 80 مقعدا مخصصة لاحزاب سياسية.
 
وحزب العدالة والبناء المنبثق عن الاخوان المسلمين الذي يحظى بـ17 مقعداً هو ثاني تشكيل سياسي في المؤتمر.
وقد وزعت المقاعد الـ120 الباقية على مرشحين مستقلين ما زالت ولاءاتهم ومعتقداتهم غامضة لكن الاحزاب تحاول استمالتهم.