خاص| غزة تغلي .. فأين كلمة الضفة؟

  • الأحد 2019-03-17 - الساعة 11:37

خاص شاشة نيوز: غزة تغلي .. قالوا "بدنا نعيش" فردت عليهم أجهزة حماس بالقمع والضرب والاعتقالات، هذا ما يجري في غزة بعد أن خرج أهالي القطاع في حراك شعبي ضد غلاء الأسعار وفرض ضرائب جمركية على السلع التموينية الأساسية، ولليوم الرابع على التوالي تتواصل المسيرات ويتواصل القمع، ويبقى السؤال أين الضفة مما يجري في غزة؟ ولماذا لم تنظم حتى الآن فعاليات في الضفة تدعو لدعم أهالي القطاع؟

مشاهد وصور قاسية انتشرت عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عقب قمع أجهزة حماس للمتظاهرين في غزة، إدانات واستنكارات خرجت من بعض الفصائل والقوى الوطنية في المحافظات، ولكن هل هي كافية لدعم وإسناد المتظاهرين ضد الغلاء في ظل ما يتعرضون له؟

 

لماذا تأخرت القوى الوطنية عن نصرة غزة؟

في كل حدث أو مناسبة تمر على البلاد تكون القوى الوطنية في المحافظات كافة سباقة لإعلان وقفات الاحتجاج والدعم، فلماذا تأخرت القوى الوطنية حتى الآن للإعلان عن وقفات احتجاج ومسيرات في الضفة لإدانة الأوضاع الحالية في غزة ودعم المتظاهرين هناك؟

منسق القوى الوطنية في رام الله والبيرة عصام أبو بكر قال لــشاشة بأن اجتماعا سيعقد اليوم للقوى الوطنية لبحث كيفية دعم ما يجري في قطاع غزة.

 

"نريد أن نترك الخيار للحراك الجماهيري نفسه" 

وعن عدم خروج مظاهرات في الضفة داعمة لحراك "بدنا نعيش" في غزة، قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.أحمد مجدلاني خلال حديثه مع شاشة:" هذا متروك للحركة الشعبية ذاتها والقوى السياسية، أن ترى ما هو الأهم في دعم الحركة الشعبية في قطاع غزة، التي تطالب بمطالب اجتماعية محقة والتي تحتج على الغلاء والأسعار والضرائب الباهظة".

وتابع :"نحن لا نريد أن ندفع هذا الموضوع بشكل مسيس بالقدر الذي نريد أن نترك الخيار للحراك الجماهيري نفسه".

وأضاف: "إن كان هناك اهمية لهذا التحرك الآن هو أن يشكل قوة دفع لإنهاء الانقسام، لان سبب الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة هو الحصار الإسرائيلي وسيطرة حماس على غزة".

وأكمل: "إذا كان هذا الحراك من الممكن أن يشكل قوة ضغط فاعلة على قيادة حماس لدفعها للالتزام بتطبيق الاتفاقيات الموقعة مع الفصائل الفلسطينية والبدء بتنفيذها وتمكين الحكومة".

وأشار إلى أن هذا هو الخيار الأصوب والأسهل والأسلم لرفع الحصار عن غزة ومعجالة الاوضاع في غزة بشكل شامل.

 

حراك "إسقاط الضمان" .. هل سينتصر لغزة؟

قبل فترة، شاهدنا حراكاً شعبياَ قوياَ أثبت كلمته على أرض الواقع وقال لا لقانون مجحف بحق المواطنين، واستطاع حينها ممثلو حراك الضمان إسقاط قانون الضمان الاجتماعي والعمل على وقف تنفيذه، فأين الآن هذا الحراك من دعوات الناس للتظاهر ضد ما يجري في غزة؟

الناطق باسم الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي، عامر حمدان، قال لـشاشة:" نحن ندعم جميع الحراكات في الوطن باتجاه المطالبة بحقوق المواطن، ما دامت هذه الحقوق شرعية".

وأضاف:" بداية نحن ضد استخدام العنف من الحراكيين ولا بد أن تكون هذه الحراكات سلمية في كامل المعاني".

وتابع:" بسبب الغياب الجغرافي لا يمكن أن نعرف ما هي الأحداث الحقيقية التي تدور في قطاع غزة، وما هي الآلية التي يتابعها الحراك".

وأكمل:"نحن نرفض كلياً الهجمة الشرسة وتكسير العظام من قبل حماس كون ذلك لا يتناسب مع وضع الشعب الفلسطيني خصوصا قطاع غزة".

وقال:"نحن نستشعر وجود تحريك سياسي لهذا الحراك، وهذا الأمر لم يكن موجوداً خلال حراك الضمان".

وعن الدعوات لمسيرات ووقفات دعما لغزة قال حمدان: "نحن سننتظر قليلاً حتى يتبين لنا الأمور بشكل أوضح ومن يقف خلف الحراك ومن يقوده، مع موافقتنا التامة للمطالبة بكافة حقوق المواطنين ولكن بالطرق السلمية".

وفي السياق ذاته قال موسى معلا أحد أعضاء الحراك الفلسطيني ضد الضمان في حديثه مع شاشة: "نرفض القمع في أي مكان بالضفة أو غزة، ومن حق المواطنين التعبير".

وتابع: "نحن ندعم أي حراك، ولكن هناك مطلب واحد بخصوص حراك غزة، وهو وضوح مطالب المتظاهرين وعدم الدخول في دائرة الابتزاز السياسي".

وأضاف: "لاحظنا أن الحراك في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة دخل في الدائرة السياسية، فإذا قمنا بدعم الحراك دعماً مطلقاً سيكون كأننا ندعم جزءاً من سياسية الأحزاب".

وقال:"نحن ندعم الحراك المطلبي في تخفيض الضرائب وتعديل القوانين، ولكن عند وجود جهات تريد ابتزاز بعضها سياسياً فنحن نرفض ذلك".

وعن حراك الضمان الاجتماعي قال معلا:" خلال 4 أشهر في حراكنا ضد الضمان، لم ندخل السياسية أو الانقسام، ضمن خطابنا للضغط على الحكومة".

وأشار خلال حديثه إلى "غياب قيادة بارزة في حراك غزة، فنحن نتساءل من هي القيادة حتى نسمع خطابها".

وقال:"هذه أسئلة مشروعنا من حراكنا لدعم حراكهم، لكن نحن مع الحراك و يجب أن تكون حركة واعية ضمن متطلبات المرحلة السياسية".


التعليقات