خاص| بعد 13 عاماً .. 'فتح' تعود لاستلام رئاسة الحكومة

  • الإثنين 2019-03-11 - الساعة 12:40

خاص شاشة نيوز: استلمت حركة فتح رئاسة الحكومة الـ(18) بعد غيابها عن قيادة الحكومة على مدار 13 عاماَ، فقد كلف الرئيس محمود عباس عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" د.محمد اشتية رسمياً برئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة.

منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994، تم تشكيل 17 حكومة، ترأس الرئيس الراحل ياسر عرفات 5 حكومات منها، وترأس الرئيس محمود عباس حكومة واحدة، فيما ترأس أحمد قريع 3 حكومات، وإسماعيل هنية حكومتين، وسلام فياض 3 حكومات، ورامي الحمد الله 3 حكومات.

 أطول فترة لرئاسة الحكومة كانت للرئيس ياسر عرفات 9 سنوات، وأقصر فترة كانت للرئيس محمود عباس 6 أشهر، في حين شغل سلام فياض ورامي الحمد الله منصب رئيس الوزراء مدة 6 سنوات متواصلة لكل منهما، أما إسماعيل هنية فشغله سنة وبضعة أشهر.

استلم رئيس الوزراء الأسبق د.سلام فياض في 15 يونيو 2007 منصب رئيس الوزراء فيما استقال منه بتاريخ 11 إبريل 2013، ولا يعتبر فياض منتمياً سياسياً إلى حركة فتح، بل هو سياسي مستقل.

بعد فياض، كلف الرئيس محمود عباس، رئيس الوزراء السابق د.رامي الحمدالله – مستقل سياسياً أيضا – بتشكيل حكومة جديدة في 3 حزيران 2013، خلفاً لسلام فياض، وكلف مرة أخرى في 29 أيار 2014 بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، وفي 10 مارس 2019 كُلف محمد أشتية لرئاسة الحكومة الجديدة، حيثُ كانت حكومة رامي الحمد الله قد قدمت استقالتها للرئيس محمود عباس قبل 40 يوماً.

ومنذ أن تم الإعلان عن نية الرئيس تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، بدأ قيادات فتح وأعضاء مركزية الحركة بتقديم توصيات لاختيار رئيس وزراء جديد ينتمي لحركة فتح ويكون أحد أعضاء اللجنة المركزية للحركة.

وأفادت تصريحات قيادات الحركة في تلك الفترة بأن المؤكد هو أن رئيس الحكومة الجديد من "المركزية"، لكن الاسم لم يُحدد بعد، وبقيت تلك الأحاديث تتناقل إلا أن كلف الرئيس يوم أمس في مقر المقاطعة برام الله، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د.محمد اشتية برئاسة الحكومة الجديدة، بشكل رسمي.

وبذلك تكون حركة فتح قد عادت إلى استلام منصب رئاسة الحكومة بعد غياب استمر 13 عاماَ حكم خلالها القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية، وشخصيات مستقلة كفياض والحمد الله.

 

لماذا عادت "فتح" في هذا الوقت المعقد والحساس؟

وفي هذا الصدد عقب عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الاله الأتيرة على استلام فتح للحكومة في هذا الوقت المعقد والحساس على الصعيد السياسي والاقتصادي، وقال لــشاشة:" في ظل خطورة المرحلة وصعوبتها، والحرب التي تشنها أمريكا على الشعب الفلسطيني، عودتنا حركة فتح دائما على حمل المسؤولية في المخاطر، وحمل الأمانة بالفترات الصعبة، وهذا ما يشهده تاريخ الحركة، ففتح سباقة وتتحمل العبء".

وأضاف: "الحكومة برئاسة حركة فتح صدرها مفتوح لكل التنظيمات وبشتى الفصائل للدخول لهذه الحكومة، ومن البداية سميت الحكومة بـ(حكومة سياسية فصائيلية)، وأهلا وسهلا ليشارك الجميع ونحن لن نستفرد بالأمور مطلقاً، ولا نعقد الأمور أمام التنظيمات".

وتابع: "نرجوا من التنظيمات أن يعيدوا النظر وأن يأخذوا مواقعهم في الحكومة الجديدة التي ستشكل".

وفي ذات السياق قال عضو المجلس الثوري للحركة حسن فرج خلال حديث مع شاشة :" ما تعيشه الساحة الفلسطينية الآن ظرف استثنائي ومعقد، نتاج إفشال حكومة الوفاق الوطني من قبل حركة حماس، والوفاق الوطني تشكلت بوفاق ما بين الفصائل وبعد كل هذه الفترة التي قضتها الحكومة، تنكرت حماس في كل ما جاء بالاتفاق، وارتأت فتح أن تعيد النظر في تشكيل هذه الحكومة وتكليف عضو لجنة مركزية لحركة فتح أن يكون رئيساً للحكومة المقبلة للوقوف أمام التحديات كالحصار المالي والمؤامرة التي تحاك ضد الفلسطينيين".

وأضاف:"كل هذه التحديات بحاجة لأن تكون حركة فتح من جديد في صدارة الفعل الحكومي المرتبط بأحد قيادتها الذي يعتبر كفاءة وطنية ومهنية وقائد على صعيد الشعب الفلسطيني".

وعقب فرج على الآراء التي تتحدث عن أن رئاسة فتح للحكومة ستعمق الانقسام بقوله:"أسباب الانقسام ومسبباته هي بالاساس في حالة الانقلاب على الشرعية عام 2007 واستباحة الدم الفلسطيني، وما تلاها من اجراءات وسياسيات اتبعتها حركة حماس في غزة هذه اهم مسببات تعميق الانقسام، وخلال تكليف الرئيس للدكتور اشتية بالحكومة الجديدة أهم بند جاء هو استعادة الوحدة الوطنية وهذا ما أقرته حركة فتح في كل برامجها، وهذه أحد أهم الأولويات التي تعمل عليها الحركة".


التعليقات