فيديو: شاب سوري يحفر قبره ويقتل بالليلة ذاتها.. واجه قوات النظام عاري الصدر

  • الخميس 2012-08-09 - الساعة 10:25

 

دمشق- عن العربية نت-  شاب سوري في الثلاثينات من عمره حفر قبره بيديه في حديقة منزله ودفن فيه في الليلة ذاتها. محمد عبد اللطيف العلوه الزعبي، ولد وكبر وقتل في مدينة انخل في درعا مفجرة الثورة السورية.
 
اقتحمت قوات النظام السوري بتاريخ 11/5/2011  أنخل، وكعادة الاقتحامات وتشابه قسوتها فإن الرصاص لم يتوقف ليلتها ولا لحظة واحدة، ولكن محمد خرج إلى حديقة منزله ليحفر حفرة تتسع لجسده، مبرراً ذلك بأنه "لا يرغب أن توضع جثته في براد الخضار كما حصل مع رجال درعا البلد"، وتوجه لعدد من الشباب الذين معه قائلاً: "فليذهب كل منكم إلى حديقة منزله وليحفر قبره". 
 
قاد محمد  معظم تظاهرات أنخل، وهدر صوته بهتافات الثورة بشكل يومي، ويظهر فيديو محمد وهو يواجه القوات السورية النظامية عاري الصدر، على رأسه غصن زيتون.
 
اقتحم الجيش السوري أنخل مساء في ساعة اعتادت أنخل على سماع تكبيرات أهلها اليومية من البيوت ومآذن مساجد المدينة، ولكن لا الصلاة أقيمت ولا المآذن رفعت الأذان، فالمساجد تم احتلالها من قبل قوات الأسد وانهمر الرصاص بشدة.
 
 وعلى اعتبار أن محمد كان واحدا من قيادات الثورة في إنخل، فإنه وبعد أن انتهى من حفر القبر خرج من المنزل حاملاً مكبراً صارخاً بين البيوت بـ"الله أكبر"، وهو يعرف ويدرك تماما أن مدينته تحتاج لصوت يعيدها إلى قوتها، وينسيها أصوات الرصاص.
 
عاد محمد إلى بيته دون أن اصابات، ونام في قبره الذي حفره وساعده في ذلك أخوته، وما هي إلا ساعة حتى حوصر منزله من قبل عناصر جيش النظام، وبعد تهديداتهم لوالد ووالدة محمد ومن ثم اتباع سياسة الترهيب والترغيب، استطاعوا الوصول لرأس محمد الذي تلقى رصاصتين ليبقى في ذلك القبر على مرأى من أمه وأبيه وإخوته.
 
ظهر محمد في أكثر من فيديو وهو يغني "فتنت روحي يا شهيد"، وهي الأغنية التي غناها بعد مقتل أحد شاب انخل "ضياء الشمري"، حيث اعتصم محمد مع أهل البلدة عند الحاجز العسكري الذي قتل أمامه ضياء.
 
"أبو الشهيد.. ارفع رأسك"، كان الهتاف الأكثر ترداداً في ذهن محمد، وإن طافت روح محمد في إنخل ليلتها مكبرة مع شباب ونساء المدينة، فإن رأسه بقي مرفوعا من لحظة ولادته إلى لحظة مماته.