جدل وغضب| أكاديمي فلسطيني يحاور باحثا إسرائيليا ويُهاجم منظمة التحرير

  • الأربعاء 2019-02-20 - الساعة 14:09

خاص شاشة نيوز: لاقت مشاركة وتصريحات أستاذ الإعلام الفلسطيني د.نشأت الأقطش، في برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة، جدلاً كبيراً وردود أفعال غاضبة، لمشاركته الحوار مع الباحث والكاتب الإسرائيلي إيدي كوهين على طاولة حوار واحدة، ولإدلائه بتصريحات ضد منظمة التحرير الفلسطينية.

وخلال الحلقة التي كانت تحت عنوان "هل انتهت القضية الفلسطينية بعد موجة التطبيع العرببة الكاسحة مع إسرائيل؟"، هاجم الأقطش منظمة التحرير الفلسطينية أمام المعلق الإسرائيلي، معتبرا أن لا ممثل للشعب الفلسطيني وأن المنظمة لم تحصل على أكثر من 20 أو 30% في الانتخابات الأخيرة.

واشتدت حدة الانتقادات لدكتور الإعلام بعد أن قال للمعلق الإسرائيلي:" الأنظمة العربية والسلطة ومنظمة التحرير أنظمة صنعتموها في الماسونية العالمية لتكون حماية وسند لإسرائيل، الشعب لا يرى هذه السلطة ممثلة له"، ليرد عليه الإسرائيلي كوهين بقوله:"عال العال، طالما لا يوجد للفلسطينيين ممثل شرعي، على المليون ونصف لاجئ فلسطيني في غزة ومثلهم في الضفة، حمل كرت (أونروا) والهجرة فوراً إلى أوروبا، التي ستحتضنهم، وبذلك يصبح لهم ممثل بجنسيات جديدة في أوروبا". 

 

فتح ترد: سقطة إعلامية كبيرة لرجل يخرج طلبة إعلام

رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، منير الجاغوب، قال خلال حديث مع شاشة: "الأقطش قال عن منظمة التحرير إنها صناعة إسرائيلية وماسونية، وهذا التصريح سقطة إعلامية كبيرة لرجل يخرج طلاب في الإعلام".

وتابع:" منظمة التحرير انطلقت منذ عقود لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، ولتحرير فلسطين، وليست صنيعة إسرائيلية، ولو كانت كذلك لكانت الأمور اختلفت كثيرا عما هي الآن".

وأضاف لــشاشة:" د.الأقطش أخطأ خطأ كبيراً والتبرير الذي وضعه غير صحيح، فما قاله عن صنيعة منظمة التحرير، هنا المصيبة الكبيرة وهو تساوق مع الآراء التي تطرحها إسرائيل بأنه لا يوجد ممثل للشعب الفلسطيني".

وأكمل:" للآسف الشديد هذا الصعلوك الإسرائيلي جرّ الأقطش إلى مربع أن يدعو من خلاله شعبنا إلى أن يبحث عن جنسية أخرى وعمن يمثله في العالم".

وعن تصريحات د.أقطش عن تمثيل منظمة التحرير قال الجاغوب:" لو كان أستاذ الإعلام مطلع حقا كما يدعي فإن ما قاله به خطأ كبير، فأولا منظمة التحرير خاضت انتخابات كل فصائلها وعدد الأصوات التي حصلت عليه المنظمة تفوق ما حصلت عليه حركة حماس، وحتى ما حصلت عليه حركة فتح".

وقال:" أستاذ الإعلام عندما يظهر على شاشة التلفاز يجب أن يذهب جاهزاً لمن سيقابله تحديداً إذا كان إسرائيلي، فهو أخطأ في التاريخ والجغرافيا والأرقام وفي تمثيل منظمة التحرير".

 

مجلس جامعة بيرزيت: مواقف الأقطش شخصية لا تمثل الجامعة

مجلس جامعة بيرزيت، أصدر بياناً صحفياً في ظل الجدل القائم ضد رئيس دائرة الإعلام في الجامعة وقال:" في ضوء اللقاء التلفزيوني الذي بث على قناة الجزيرة بالأمس ضمن برنامج الاتجاه المعاكس، والذي شارك فيه أستاذ من الجامعة وعبر فيه عن مواقف شخصية لا تمثل موقف الجامعة، فإن مجلس الجامعة يؤكد على 3 محاور".

وتابع البيان:"أولاً- إن جامعة بيرزيت ومنذ نشأتها تعتبر نفسها جزءاً لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. وترفض الجامعة أي إساءة أو تشكيك بهذه المنظمة وأدوارها الوطنية والسياسية والمجتمعية".

وأضاف:"ثانياً- إن مجتمع الجامعة بكافة مكوناته يرفض التطبيع بأشكاله المختلفة مع الاحتلال الذي يتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس".

وأكمل: " ثالثا - يثمن مجلس الجامعة مواقف العاملين والطلبة على مدى عقود من الزمن والتي وقفت سداً منيعاً في مواجهة الاحتلال، ويؤكد مجلس الجامعة على ضرورة الالتزام بسياسة الجامعة وموقفها الواضح من الاحتلال، ويحمل المجلس المسؤولية الشخصية لمن يخرج عن هذا الموقف".

ونشرت صفحة الجامعة الرسمية عبر موقع "فيس بوك"، اعتذاراً على لسان رئيس دائرة الإعلام فيها على تصريحاته، جاء فيه:" "أعلن انا الدكتور نشأت الأقطش أستاذ الاعلام في جامعة بيرزيت عن التزامي بمعايير وقوانين وتعليمات جامعة بيرزيت ولجنة المقاطعة بشكل قاطع".

وتابع :"اجتهادي الشخصي أن اللقاءات التلفزيونية العلنية ليست من ضمن التطبيع، إن كنت قد اخطأت في تفسيرها، أعرب عن اعتذاري". 

وأضاف :"فقد كنت أعتقد أن إجراء سجال علني على قناة فضائية لا يمثل خرقاً لمعايير المقاطعة، معتقداً أن المقابلة في سياق دفاعي عن قضيتنا العادلة، وفي هذا الصدد أجدد التأكيد على موقفي الثابت والتزامي الكامل بوثيقة معايير مقاطعة ومقاومة التطبيع في جامعة بيرزيت والمعتمدة من أسرة الجامعة. وأتقدم من أسرة جامعة بيرزيت بكافة مكوناتها (إدارة، أساتذة، موظفين، طلبة) اعتذاري عن سوء التقدير الذي حصل."

 

ردود أفعال غاضبة: نرفض التطبيع

وتوالت ردود الأفعال الغاضبة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي منذ أن بثت قناة الجزيرة حلقة برنامج الاتجاه المعاكس الذي جمع بين الأقطش وكوهين، لسببين أولهما مشاركة أستاذ الإعلام بالحوار مع المعلق الإسرائيلي معتبرين أنه نوع من أنواع التطبيع المفروضة فلسطينياً، وثانياً بسبب تصريحاته التي هاجم خلالها السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير.

واعتبر المعترضون على مشاركة وتصريحات أستاذ الإعلام، أن الموافقة على حوار أي مسؤول أو صحفي أو كاتب إسرائيلي تندرج تحت فئة "التطبيع" مع الاحتلال، وهو ما يجب عدم القبول به، وطالبوا في ذات الوقت الاحتجاج على كافة أشكال التطبيع التي تمارس سواء من قبل لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، أو من مسؤولين فلسطينيين يظهرون مع إعلام الاحتلال، أو استقبال الوفود الإسرائيلية وزيارات التعزية. 

 

"الأقطش" يدافع عن نفسه

وفي ظل الانتقادات التي وجهت للدكتور نشأت، عقب الأخير عليها بقوله: "التطبيع مع الاحتلال مرفوض. لن أعترف بالاحتلال على أي شبر من فلسطين، ولن أقبل إلا أن أكون مع قرار جامعة الشهداء. لا أبرر ما حصل، إذا كان هذا اللقاء هو شكل من أشكال التطبيع فهو مرفوض وأنا أقبل ما يترتب عليه من تبعات".

وأضاف:"ولكن أود توضيح الآتي:أولا: التطبيع يتم بالغرف المغلقة وفي لقاءات تفاهم، وليس على الفضائيات وأمام العالم كله، هذا فهمي. غضب البعض من منطلقات وطنية، ولهم الشكر والتقدير".

وتابع :"حسب معايير لجنة المقاطعة الاكاديمية والثقافية لإسرائيل ومقاومة التطبيع في جامعة بيرزيت: التطبيع يعني المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط محلي أو دولي مصمم خصيصاً للجمع بين فلسطينيين أو عرب وبين اسرائيليين ولا يهدف صراحة لمقاومة أو فضح الاحتلال".

 

وأضاف:"ما أغضب البعض هو موقفي من منظمة التحرير، وهو موقف بحاجة لتوضيح، نتمنى أن تكون المنظمة جامعة تضم الكل الفلسطيني، لكنها اليوم ليست كذلك، إصلاح المنظمة مطلب شعبي. ولكن الحقيقة أنها اليوم تمثل فصيلا واحدا، الأمر الذي لا يريد البعض أن يسمعه".

وعن الجدل حول تصريحات بخصوص منظمة التحرير قال د.أقطش:"عندما قلت هي لا تمثل الشعب الفلسطيني، أعني أن جزءا من الشعب ممثلا فيها فقط (20-30% بناءً على مؤشر انتخابات عام 2006)، هذه حقيقة مؤلمة لا يريد البعض سماعها، ولكن الحقائق المؤلمة يجب أن تقال كي نصل لوضع أفضل. هذا لا ينفي كونها (منظمة التحرير) ممثل للشعب، ولكن هذا الممثل الشرعي بحاجة أن يحافظ على شرعيته بضم كل أطياف الشعب. لأن ما جرى في روسيا خلال مؤتمر المصالحة الذي فشل في إصدار بيان ختامي. وكان السبب حسب كلام عزام الأحمد: "الخلاف على مكان الدولة، وعلى التمثيل"، ما يعني وجود مشكلة بحاجة لحوار وطني".


التعليقات