العفو الدولية تتهم حكومات الأميركيتيين بتفضيل مكاسبها على حياة سكانها الأصليين

  • الخميس 2012-08-09 - الساعة 09:47

 

جنيف- وكالات- اتهمت منظمة العفو الدولية حكومات دول الأميركتين (أو دول قارة أميركا)، الأربعاء، بوضع المكاسب قبل الحياة المادية والثقافية للآلاف من السكان الأصليين، عشية اليوم العالمي للشعوب الأصلية.
 
وقالت المنظمة إن الحكومات المعنية تفشل في الامتثال لالتزاماتها في التشاور مع الشعوب الأصلية حول مشاريع التنمية، مثل الطرق السريعة وخطوط الأنابيب والسدود الكهرمائية والمناجم، في أراضيها التقليدية أو بالقرب منها.
 
وأضافت أن تقصير حكومات دول الأميركتين يشمل أيضاً غياب الشفافية وحسن النية والتهديدات والاتهامات التي لا أساس لها ضد القادة الذين يثيرون قضايا حول هذه المشاريع، والفشل في مراقبة أعمال الشركات وتقديم تعويضات للمجتمعات المتضررة عند وقوع تجاوزات.
 
واستشهدت المنظمة بمجتمع ساراياكو للسكان الأصليين في الإكوادور كمثال، مشيرة إلى أنه يواجه احتمال فقدان أجزاء من أرض آبائه وأجداده بسبب مشروع للنفط تم اعتماده دون استشارته وقرر على ضوء ذلك رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الأميركية المشتركة لحقوق الإنسان، التي تُعد أعلى محكمة من نوعها في المنطقة.
 
وقال ماريانو ماكين مسؤول الحملات المدافعة عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في منظمة العفو الدولية "من واجب الدول الإنخراط مع الشعوب الأصلية في مرحلة مبكرة من أي عملية لصنع القرار تؤثر عليها، لأن تجاهل هذا الالتزام يخلق فقط مناخاً سيئاً من أجواء عدم الثقة والاستقطاب وبشكل يمكن أن يتسبب في زيادة الاضطرابات الاجتماعية والنزاعات".
 
وأضاف ماكين "المشاريع الضخمة يمكن أن يكون لها تأثير سلبي ضخم على المجتمعات الأصلية ويتعين المضي قدماً في تنفيذها فقط بعد استشارتها ومن خلال موافقتها الحرة والمسبقة".
 
ودعت منظمة العفو الدولية الدول في الأميركتين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لجعل الحق في التشاور والموافقة الحرة والمسبقة واقعاً ملموساً بالنسبة للشعوب الأصلية، وتجنب وقوع المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بها.

التعليقات