'بتسيلم': العليا الإسرائيلية جزء من آلية الاحتلال

  • الإثنين 2019-02-11 - الساعة 12:15

شاشة نيوز- نشرت "يسرائيل هيوم" تقريرا محرضا على منظمة بتسيلم، على خلفية التقرير الذي أصدرته المنظمة حول مسؤولية قضاة المحكمة العليا عن هدم بيوت الفلسطينيين وسلب أملاكهم".

وتدعي الصحيفة التي تسهم في حملة نتنياهو واليمين ضد حركات حقوق الإنسان الناشطة لكشف جرائم الاحتلال، أن "بتسيلم" تلقت توجيها من الحكومة الهولندية "بتحديد أهداف التقرير وما تريد تحقيقه بواسطته" مقابل تمويله!

ووفقا لادعاءات الصحيفة فإن الاتفاق بين الحكومة الهولندية و"بتسيلم" ينص على منح المنظمة 176 ألف يورو، لكتابة تقرير يتضمن انتقادا لقرارات المحكمة العليا، تحت عنوان "طرد الفلسطينيين من أراضيهم".

وكتب في الاتفاق: "كحالة اختبار، ستقوم بتسيلم بنشر تقرير حول دور المحكمة العليا في طرد المجتمعات الفلسطينية من أراضيها، خاصة في غور الأردن، في تلال جنوب الخليل وفي منطقة معاليه أدوميم. سوف تتطرق بتسيلم بشكل منتظم إلى المحكمة العليا باعتبارها واحدة من الآليات الرئيسية التي تسمح باستمرار الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان من خلال منح الشرعية القضائية للسياسة الإسرائيلية."

وحسب الصحيفة فإنه بعد تحديد أهداف التقرير من قبل هيئة التمويل بشكل صريح، ليس من المستغرب أن المنظمة هاجمت المحكمة العليا بقوة، متجاهلة حقيقة أن هدم منازل الفلسطينيين يتم في حالات البناء غير القانوني، كما هو الحال بالنسبة للمستوطنين اليهود. وتزعم الصحيفة أن تنفيذ هدم المباني الفلسطينية غير القانونية يتم بحذر أكثر، وأحيانًا لا يحدث على الإطلاق، مثل فشل الدولة في هدم المباني غير القانونية التي بناها الاتحاد الأوروبي وتحمل رمزها أو الامتناع عن إخلاء المباني غير القانونية في خان الأحمر، حتى بعد أن تلقت تصريحا من المحكمة العليا.

ويشير تقرير بتسيلم الذي صدر بعنوان "العدالة ظاهريًا - مسؤولية قضاة المحكمة العليا عن تدمير بيوت الفلسطينيين وسلبهم"، أنه "في آلاف الأحكام والقرارات التي صدرت على مر السنين في القضايا التي ناقشت هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، تعامل القضاة مع سياسة التخطيط الإسرائيلية باعتبارها قانونية وسليمة وركزوا بشكل دائم، تقريباً، على السؤال الفني حول ما إذا كان الملتمسون يملكون تصاريح بناء؟ لقد تجاهل القضاة مراراً غرض السياسة الإسرائيلية، وحقيقة أنها تحظر، عمليا، وبشكل شبه كامل البناء الفلسطيني ونتائج هذه السياسة: العيش في ظروف الحد الأدنى، وفي بعض الأحيان المشينة، والحاجة الملحة إلى بناء منازل دون تصاريح وعدم يقين تام بشأن المستقبل".

ومن ثم يذكر التقرير بيانات حول المنازل غير القانونية التي هدمت والفلسطينيين وأسماء الأشخاص الذين فقدوا منازلهم. ويشدد على حقيقة أنه لم يتم قبول أي التماس ضد أمر هدم، تماماً مثلما طلبت الحكومة الهولندية، التي مولت وحتى حددت شكل ظهور التقرير، على حد زعم الصحيفة.

وتدعي الصحيفة أن التقرير يواصل، وفقاً للأهداف المحددة، محاولات ربط نظام التخطيط والقانون كأداة لتنفيذ ما يسميه "الاحتلال" ويدعم ذلك بالبيانات. وجاء في التقرير "أن نظام التخطيط الذي وضعته إسرائيل في الضفة الغربية يخدم سياسة تشجيع وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في جميع أنحاء الضفة الغربية. كما تعطي المحكمة السياسة الإسرائيلية ختماً قانونياً للموافقة بطريقتين رئيسيتين: طمس الاختلافات بين أنظمة التخطيط المختلفة والإشارة الانتقائية لأحكام القانون الدولي."

ويستدل من تقرير الصحيفة أن الجهة التي تدعي أنها كشفت الاتفاق بين بتسيلم والحكومة الهندية، هي منظمة NGO MONITOR اليمينية، وتقول إنها حذرت من التقرير قبل صدوره. ويزعم شون زاكس من المنظمة اليمينية أنها تلقت في نوفمبر الماضي وثائق تشير إلى تحويل أموال من سفارة هولندا في رام الله إلى عدة تنظيمات إسرائيلية. وفي وثيقة بتسيلم تمت الإشارة إلى نيتها كتابة تقرير يدي أن المحكمة العليا هي آلية مركزية في خرق حقوق الإنسان. ويضيف: "الآن وقد تم الكشف عن اللغة القاسية التي استخدمتها منظمة بتسيلم ضد قضاة المحكمة العليا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان من المناسب أن تتعاون حكومة أجنبية مع حملة تتهم قضاة المحكمة العليا بجرائم الحرب".

وقالت بتسيلم ردا على ذلك: "نحن فخورون بالتقرير الذي نشرناه ونقف بشكل كامل وراء كل حقيقة تم عرضها فيه. وفقاً للاتفاق، حصلت بتسيلم على 176،000 يورو مباشرة من الحكومة الهولندية، من أجل إعداد تقرير يتضمن انتقادات لقرارات المحكمة العليا."


التعليقات