خاص| فتح مخيم قلنديا: الحكومة لم تستجيب لنا وهكذا سنرد

  • الأربعاء 2019-01-30 - الساعة 12:00

خاص شاشة نيوز: قبل نحو أسبوع أصدرت الهيئة التنظيمية لحركة فتح في مخيم قلنديا بياناً حذرت فيه من أنها ستغلق شارع رام الله القدس (قلنديا) المحاذي للمخيم إذا لم تجد الحكومة الفلسطينية حلاً لمشكلة الأزمة الخانقة التي يعاني منها المخيم، وذكرت الهيئة أنها خاطبت الجهات المعنية الحكومية الرسمية وهيئات المجتمع المحلي كل باختصاصه خلال هذه المدة، دون أي رد مسؤول حول الأزمة، فهل ستنتقل التحذيرات إلى تنفيذ حقيقي على أرض الواقع؟ وهل ستغلق فتح مداخل المخيم؟ وما مصير شارع قلنديا الرئيسي؟

 

أولى الخطوات ستبدأ غداً

عضو الهيئة التنظيمية لحركة فتح في مخيم قلنديا، ثائر شحادة، أوضح خلال حديث خاص أجراه مع شاشة أن تنظيم فتح في المخيم لم يتلق أية ردود من جهات الاختصاص بخصوص مطالبهم حول أزمة قلنديا، وإن استمر التجاهل فسيتم اعتباراً من صباح يوم غد الخميس إغلاق مداخل ومخارج مخيم قلنديا أمام المركبات حتى إشعار آخر، ملوحاً في الوقت نفسه إلى احتمالية إغلاق شارع قلنديا الرئيسي أمام الأيام القادمة إن بقي الحال على ما هو عليه.

وعن أزمة قلنديا قال شحادة: "إن الأزمة المرورية في شارع ومخيم قلنديا أتعبت سكان المنطقة الممتدة من سميرا ميس وكفر عقب ومخيم قلنديا والأحياء المحيطة، والبالغ عددهم 150 ألف نسمة، فهو شارع حيوي يربط شمال الضفة بجنوبها، بالإضافة إلى أن المقدسيين يمرون من خلال حاجز قلنديا الاحتلالي للوصول إلى القدس المحتلة، فهو يعاني من أزمات خانقة يومياً".

وأضاف:" حسب الدراسات فإن ما يقارب 80 ألف مركبة تمر يومياً ذهاباً وإياباً عبر الشارع وأزقة المخيم، في ظل وجود تعديات كبيرة من المباني والمحال التجارية، وأضف إلى ذلك فإن الشارع غير مؤهل لاستيعاب هذا العدد الكبير من المركبات يومياً".

وتابع شحادة:"هذه الظروف مجتمعة أزمت المشكلة أكثر، فلم يعد هناك راحة للطريق ولا لأهالي المنطقة، بالتحديد سكان مخيم قلنديا، فأصبحت أزقة وشوارع المخيم منفساً للمركبات لتجاوز الأزمة على شارع قلنديا الرئيسي، وهذا ليس بشكل عرضي وإنما بشكل دائم".

 

تواصلنا مع كل المسؤولين بلا جدوى

وقال شحادة لــشاشة:"قمنا بعمل مراسلات للجهات المعنية والرسمية، منها وزارتي الأشغال والمواصلات، وشرطة الضواحي، وقدمنا حلولاً بأن نذهب باتجاه إزالة التعديات وتحرير المخالفات، وطالبنا حينها شرطة الضواحي بالقدوم للمخيم لضبط الوضع بدعم ومساندة من تنظيم فتح بالمخيم، وناشدنا وزارة الحكم المحلي وبلدية كفر عقب لتعبيد الشارع وسد الثغرات الموجودة بين خطوط السير، ولكن لم نجد اهتمام ولا صدى بالشكل المطلوب".

ومضى بالقول: "هذا الأمر دفعنا لإصدار بيان جديد في 23 الشهر الجاري، أكدنا فيه على مطالبنا السابقة وناشدنا الجهات الرسمية الحكومية في السلطة الوطنية الفلسطينية وهيئات المجتمع المحلي بإيجاد حل وإلا هناك عدة إجراءات سنقوم بها".

وتابع:" منذ 23 الشهر وحتى يوم أمس لم نجد أي تجاوب على الإطلاق إلا من وسائل الإعلام فقط التي نقلت رسالتنا".

وأضاف: "طالما لم نجد أي ردود لحل الأزمة قررنا نقل الخطوات إلى حيز التنفيذ، وإذا لم نحصل على أية ردود خلال اليوم سنقوم بإغلاق مداخل ومخارج مخيم قلنديا تحديداً، من جميع الاتجاهات شمالاً باتجاه سطح مرحبا، حي الزغير، جنوباً باتجاه حي الكسارات أمام المركبات العمومية والمركبات الخاصة أيضاً وذلك ابتداءً من  صباح يوم غد الخميس الموافق 31/1/2019 وحتى إشعار آخر، بشكل يؤمن سير الحياة بدون تعطيل".

وقال:"شكلنا لجان من ابناء مخيم قلنديا، حتى تتوزع بشكل منظم على المداخل وتقوم بتوجيه المركبات على الشارع الرئيسي وليس بداخل المخيم نفسه".

 

بدائل سريعة وحاسمة وإلا سيغلق الشارع الرئيسي

وفيما يخص استمرار الأزمة وعدم تلقي ردود مناسبة من الجهات المعنية، قالت حركة فتح في بيان لها :"على الجهات الرسمية والمعنيه في مؤسسات السلطه الوطنية الفلسطينية اتخاذ الموضوع على محمل الجد وإيجاد حلول وبدائل سريعة وحاسمة لأن الخطوات القادمة ستكون بإغلاق الشارع الرئيسي بشكل كامل ونهائي حتى حسم موضوع الأزمة".

وفي هذا الصدد قال شحادة لــشاشة :"نحن جزء من أبناء شعبنا ونعلم أن الضغط سيطالهم، لكننا مضطرون لتوصيل الرسالة بشكل مفهوم، ولاحقا قد نضطر لإغلاق الشارع الرئيسي بالكامل، وبالتالي سيتحول خط السير من شارع رام الله القدس إلى مداخل رام الله مثل مدخل حاجز الـDCO  وعطارة، أي طرق بديلة، وسيتحول حينها الضغط باتجاه آخر وهذا قد يوصل رسالة للسلطة لكي تخاطب الجانب الإسرائيلي لإيجاد حل ".

وبيّن أن طموح الحركة لا يتمثل في إغلاق الشارع "فنحن نعلم أن هذه الخطوة ستكون مزعجة للمواطنين لكننا سنضطر كآخر خطوة بإغلاق الشارع ونتأمل أن لا نصل لتلك المرحلة".

 

فتح: على السائقين الالتزام والحاجز يزيد الأزمة

حركة فتح في المخيم طالبت سالكي خط سير شارع رام الله القدس الإلتزام بخط السير الرئيسي وعدم محاولة إتخاذ مسلك آخر من داخل المخيم ، وعدم الاتجاه بعكس السير وذلك تحت طائلة المسؤولية .

وفي السياق ذاته قال شحادة: "هناك كثير من المركبات تسير بعكس السير، ولو كل شخص التزم بالقانون وبالسير وفق المكان المخصص ستخف الأزمة".

وتطرق للحديث عن سبب رئيسي آخر للأزمة وهو حاجز قلنديا الاحتلالي: "فإذا أوقف جنود الاحتلال مسرب سيارات القدس للتدقيق أو التفتيش فسوف يؤثر ذلك تلقائياً على مسلك السيارات المتجهة للجنوب وهكذا ستطول الأزمة وقد تصل أحيانا لمشارف البيرة".

وطالب شحادة:" السلطة بأن تخاطب الجانب الإسرائيلي لعمل آلية معينة للتدقيق وتسليك السيارات المقدسية بشكل أسرع بحيث لا يتم إغلاق مسرب السيارات".

 

 

ما الحل؟

وعن الحلول الممكنة لحل أزمة قلنديا، قال شحادة لــشاشة :"قد يتبادر لدى البعض سؤال حول ما الحل لأزمة قلنديا، ونحن نقول أن هناك حل ممكن وموجود، فهناك شارع بالإمكان أن يتجهز وينهي الأزمة، خط مساره من سطح مرحبا وكفر عقب وينزل باتجاه مخماس ويعود لدوار جبع".

وأضاف :"هناك مساحات شاسعة من الأراضي، بإمكان السلطة الفلسطينية التنسيق مع الجانب الإسرائيلي وشق طريق جديد، لحل المشكلة، وهذا حل ممكن ولا يحتاج لمعجزة".

وتحدث شحادة عن الشارع الخلفي لكفر عقب، قائلا: "إذا قامت الحكومة بالعمل عليه سيكون انجاز كبير يخفف من الأزمة".

وأضاف:"لو أننا في ظل دولة مستقلة لقلنا أن فكرة الجسر قد تحل الأزمة وكل المشكلة لكن هذا مجرد حلم ونعلم أن إمكانيات هذا المشروع غير ممكنة لدينا".

 

المواصلات لشاشة: هناك لجنة بالمخيم لحل الأزمة

شاشة نيوز تواصلت مع وزارة النقل والمواصلات، وقال الناطق باسمها، محمد حمدان، إن "وزارة المواصلات قامت بكل ما هو مطلوب منها بخصوص أزمة قلنديا، ووفرنا 8 موظفين للعمل على تنظيم قلنديا، وقمنا بعمل مشروع ضخم مع وزارة الأشغال العامة في محيط قلنديا لتسهيل السير لكن للاسف وجدنا اعتداءات عليه".

وتابع خلال حديث أجراه مع شاشة:" الآن هناك لجنة مجتمعة مع الاخوة في تنظيم فتح للتوصل لحلول قد تخفف هذه الظاهرة ولن تنتهيها بأي حال من الأحوال لكنها ستخفف ما يجري".

وأضاف:" الوزارة تبذل كل الجهود الممكنة وفق الامكانيات المتاحة للتخفيف".

وقال:" نتمنى أن لا يتخذ أي شخص قرار بمنع المواطنين الفلسطينين من التنقل ويكفينا ما نعانيه من الاحتلال".  


التعليقات