التربية توضح لـشاشة: لهذا السبب قررنا إلغاء الواجبات المنزلية

  • الأربعاء 2019-01-16 - الساعة 14:13

خاص شاشة نيوز: أعلنت وزارة التربية والتعليم، عن قرار جديد حول إلغاء الواجبات الدراسية البيتية لطلبة المرحلة الأساسية الدنيا للصفوف من الأول وحتى الرابع، والتقليل من تلك الواجبات لصفوف المرحلة الأساسية العليا من الخامس وحتى التاسع، وذلك ابتداءً من الفصل الدراسي الثاني المقبل، القرار الذي أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد يرى أن القرار يصب في مصلحة الطلبة، ومعارض يعتبر أنه سيشتت الطلبة ويقلل من اهتمامهم بالدراسة .. فما رد التربية؟

الناطقة الإعلامية الرسمية لوزارة التربية والتعليم العالي، ديما سمان، أكدت خلال حديث مع شاشة نيوز، أن التربية تتحدث عن إلغاء الواجبات الدراسية في المنازل، لكنها مستمرة في المدراس ويتم قيام الطلبة فيها داخل صفوفهم بالمدارس.

وتابعت:" ما يتم الحديث عنه هو الواجبات الدراسية البيتية لطلبة المرحلة الأساسية الدنيا للصفوف من الأول وحتى الرابع، وهنا نتحدث عن أطفال تتراوح أعمارهم من 6 إلى 10 سنوات، وفي هذا العمر يحتاج الأطفال للنمو، وليتم ذلك بطريقة صحيحة فهم يحتاجون إلى وقت لاكتشاف أنفسهم وصقل مواهبهم، وهذا الوقت للآسف الشديد قد يكون قليل أمام الطفل مع وجود الواجبات المنزلية".

وأضافت أن هذا القرار لم يخرج بيوم وليلة، بل تمت دراسته لفترة طويلة جداً من قبل خبراء تربويين، وهذا القرار كان تشاركي وليس فردي، فالواجبات البيتية أصبحت تشكل عبئاً وثقلاً جسدياً ونفسياً على الطفل وعائلته.

ومضت بالقول:" نحن نتحدث أيضا عن مرحلتين يسبقون المرحلة الأساسية الدنيا، وكل مرحلة تدعم الأخرى، فالمرحلة من الصف الخامس وحتى التاسع، أي من عمر  11 إلى 14 عاما، هذه المرحلة يحتاج فيها الطالب لمعرفة تنظيم وقته وترتيب أموره، فيوجد واجبات منزلية ولكن بكمية قليلة، حتى نمنح الطالب المجال للانخراط بالنشاطات الثقافية والرياضية والعلمية والاجتماعية، في فترة ما بعد الدوام المدرسي".

وتابعت:" نصل للمرحلة الثالثة وهي من الصف العاشر وحتى الثاني عشر،  ويتم فيها التحضير لملف الإنجاز، ولا يمكن أن يسمح لأي طالب بالمشاركة في امتحانات الثانوية العامة دون أن يتوفر لديه ملف إنجاز، وكل ما قام به الطالب من أنشطة في السنوات السابقة يتم تجميعها داخل هذا الملف".

ولفتت خلال حديثها مع شاشة إلى أن هذا الملف قد يساعد الطالب على دخول الجامعة واختيار التخصص الذي يرغب بدراسته حتى لو لم يكن معدله يخوله بدراسة ما يتمنى، فإذا كان الطالب مبدع في مجال معين ستقوم الجامعة باحتساب 5 علامات إضافية لمعدل الطالب، وهذا يساعده بدخول الكلية التي يرغب بها.

وكانت زارة التربية والتعليم قد أوضحت في بيان لها أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من أهمية إعطاء الفرصة لطلبة المرحلة الأساسية الدنيا لتعزيز تفاعلهم الاجتماعي والحرص على نموهم الشمولي، من خلال تشجيعهم على ممارسة النشاطات الثقافية والرياضية والعلمية وانخراطهم في النشاطات الاجتماعية في فترة ما بعد الدوام المدرسي.

وأضافت أن ذلك سيتم ضمن سياستها التي تسعى لتعزيز الاهتمام بالنشاطات اللامنهجية والمهارات النوعية لدى الطلبة، مؤكدةً أهمية دور المدرسة في هذا السياق.

 

انقسام الآراء حول القرار بين مؤيد ومعارض

شاشة نيوز رصدت آراء المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إصدار القرار، ففئة أيدت القرار واعتبرت أن الواجبات المنزلية تنعكس سلباً على الطلبة وتسبب لهم الملل من الدراسة، وفئة آخرى انتقدت هذا القرار وطالبت الوزارة بالتراجع عنه، باعتباره سيشتت الطلبة وسيقلل من اهتمامهم بدراستهم.

أحد المؤيدين للقرار قال:"بعكس كل الآراء مع احترامي الشديد.. القرار ممتاز جدا لانه الوظائف المنزلية تنعكس على الطلاب سلبيا وبتسبب نوع من النفور والملل الدراسي".

وآزره في الرأي آخر:" فالمناهج تعتمد على التعلم النشط ..هذا من ناحية ومن ناحية أخرى درب ابنك في البيت وساعده بالطريقة التي تراها ناجعة ...فالوزير لم يمنعك من ذلك".

وأضافت آخرى: "هذا ما يسمى بـ active learning الي هو هدف المنهاج الجديد، وزيرنا رجل حكيم ويعطي قرارات مدروسة بالأساس هي هدف المنهاج وتصب لمصلحة الطالب كل الاحترام والتقدير".

وقال آخر: "انا مع القرار ...الأصل ان يكتفي الطالب بالدراسة وفق ساعات الداوم، هكذا تفعل الدول الراقية ....لكن هذا الأمر يتطلب تعليم قوي وامكانيات كبيرة غير متوفرة كجودة تعليم لدينا في غزة وفلسطين عموماً لللآسف".

وفيما يخص المعارضين للقرار، قال أحدهم:" هذه سياسة تجهيل، فمن صف أول حتى رابع تعتبر أفضل مرحلة لتعليم القراءة والكتابة، وهكذا ينتقل الطالب للصفوف العليا وهو غير متعود على الواجبات والامتحانات، فسيشعر أنه في ضغط كبير جدا".

وعقبت أخرى بقولها:" المفروض ان يكون هذا القرار علمي ومدروس وفيه مجموعه تجريبيه تخضع لمقاييس البحث العلمي وبعدها يتم التطبيق رويدا رويدا، سيتفاجأ الطالب بالصف الخامس بامتحان موحد او وزاري من ١٠ صفحات".

وقال أحد المواطنين: "يجب اعادة دراسة لهذا القرار يا سيادة الوزير وإبانة الاسباب التي دفعتك لاتخاذ هذا القرار، بل يجب الغاء الطلبات التي يتم طلبها من الطلاب من نشاطات خارجية والتي تقع تكلفتها على الأهل بمبالغ باهظة ليس الجميع لديه القدره لدفعها".

وتابعت أخرى: "لا يجوز إلغاء الواجبات البيتية في اي مرحلة لان الواجبات ترسيخ للمعلومات وحافز للدراسة والطالب بدون واجبات ما بفتح شنطته ولا حتى بدرس، وهيك قرار بحاجة إلى لجنة خاصة تدرسه وتدرس نتائجه ومخرجاته،  بعدين يتعمم، حتى لا يلتهي الاطفال بالجوالات والتلفزيون وينسوا الدراسة بالبيت".


التعليقات