أم ناصر: 'بتهدوا بيتي .. بس ما بتهدوا حيلي'

  • السبت 2018-12-15 - الساعة 12:55

رام الله - خاص شاشة نيوز - بخطىً ثابتةٍ سارت أم ناصر ابو حميد نحو منزلها بعد تفجيره من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنظر إلى ركامه وما تبقى من جدران تحفظ تفاصيلها.

"كومة حجار" 
هكذا وصفت أم ناصر منزلها مؤكدة ان هدمه لن يزيدها إلا ثباتاً وأن فلسطين تستحق أكثر من ذلك.

أم ناصر اعتبرت أن ثأراً اشتعل بينها وبين رئيس حكومة الاحتلال الآن وقالت بنبرة تحدي أثناء هدم المنزل:  "بتهدّوا بيتي بس ما بتهدّوا حيلي ، الحيل قوي ما بينهد"

كان المشهد حين وصولها يصور تهافت الناس و"الجارات" يقدمون بيوتهم عرفانا لام ناصر، وكان الشباب يقبلون يدها وراسها وكانها مبايعة بالقول والفعل.

باختصار هي أم ناصر أبو حميد 72 عاماً، أم لشهيد وأم لأربع أبناء محكومين بالمؤبد، وأم صاحبة بيت مهدوم للمرة الثالثة ضمن سلسلة العقاب الجماعي التي تمارسها سلطت الاحتلال بحق شعبنا، كان الاحتلال قد سمح لاحد ابنائها ذات يوم خلال عمليات التحقيق معه بان يحادثها هاتفياً وكانها محاولة للضغط عليه من خلال والدته  فما قالته ام ناصر لابنها: "يمّا هاي مواقع الرجال، إذا فتحت فمك ترجعش عالدار، طلعت زلمة ارجع زلمة".

وكانت قوات الاحتلال  قد هدمت منزل عائلة أبو حميد في العامين 1994 و2003، كإجراء انتقامي من العائلة، واستمرت عملية ملاحقة الاحتلال للعائلة وذلك منذ استشهاد نجلها عبد المنعم ولا تزال، فهناك ستة أشقاء من عائلة أبو حميد في معتقلات الاحتلال، منهم أربعة يقضون أحكاما بالسّجن المؤبد منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وهم: (ناصر، ونصر، وشريف، محمد) علاوة على شقيقهم جهاد المعتقل إداريا.

وفي شهر حزيران الماضي اعتقلت سلطات الاحتلال شقيقهم السادس وهو إسلام (32 عاما) ولا يزال موقوفا، حيث تتهمه سلطات الاحتلال بقتل أحد جنودها خلال اقتحام نفذته لمخيم الأمعري في رام الله. علما أن إسلام قضى سابقا سنوات في معتقلات الاحتلال.

للمرة الثالثة يُهدم منزل ام ناصر ومن رأها وعرفها، حتما سيدرك جبروت وعصيان قلعة شامخة صلبة لا يمكن اجتيازها مهما مر عليها من حروب.


التعليقات