خاص| هل تشهد فلسطين تراجعا على الساحة الدولية؟

  • الخميس 2018-12-06 - الساعة 15:48

رام الله- ملف خاص لـ شاشة نيوز: يشهد خبراء السياسة والمحللون انقساماً في رؤيتهم لمكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، ففي حين يؤكد بعضهم على أن القضية الفلسطينية تشهد تراجعاً على الصعيد الدولي يتبع تراجع في عدد الدول التي تصوت لصالح فلسطين وتؤيدها،  يؤكد آخرون أن مكانة القضية الفلسطينية لا تزال تحتفظ بقوتها دولياً بل أنها تشهد طفرة وتقدماً نوعيا في الفترة الحالية.

 

صائب عريقات: الدعم الدولي لفلسطين غير مسبوق

ونفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات في حديث خاص لـ شاشة نيوز أن يكون هناك تراجعت للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

وقال إن القضية الفلسطينية حالياً تشهد أكبر موجة تأييد دولية، مضيفا أن القرارات التي تم التصويت عليها لصالح فلسطين في الأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة توضح أن هناك دعماً كبيراً للقضية الفلسطينية.

وأضاف أنه ومع صعود اليمين المتطرف في  دول كالبرازيل فإن جهوداً فلسطينية بكيرة بتذل لعدم الإضرار بالقضية الفلسطينية دولياً جراء هذا الصعود.

وأوضح أن العمل الدبلوماسي الفلسطيني أثر على دول اتخذت سابقاً قرارات ضد القضية الفلسطينية وتراجع لاحقاً عن هذه القرارات، كالأوروغواي مثلاً  والتي نقلت سفارتها إلى القدس ثم أعادتها إلى تل أبيب.

وأشار إلى أن انتخاب فلسطين رئيساً لمجموعة الـ77 زائد الصين دليل على أن فلسطين لم تكن معززة دوليا كما هي عليها الآن.

وقال إن الصين والهند تربطهما علاقات اقتصادية مع إسرائيل ولكن موقفها من القضية الفلسطينية واضح وهو موقف مؤيد.

وأشاد عريقات بالجهود النوعية لوزارة الخارجية الفلسطينية وعملها على الساحة الدولية، قائلاً

 

 

هاني المصري: هناك تراجع على مستوى الدول الكبرى

في السياق ذاته، قال المحلل السياسي د. هاني المصري إن القول بأن القضية الفلسطينية تراجعت على الساحة الدولية هو قول صحيح وخاطئ في نفس الوقت، موضحا أن التراجع يقتصر على الصعيد الحكومي في بعض الدول، في حين يشهد الرأي العام الدولي تزايداً في تأييده للقضية الفلسطينية.

وأضاف في حديثه مع شاشة نيوز أن دولاً كبرى تراجع تأييدها للفضية الفلسطينية كالبرازيل والهند، وهما ليستا دول هامشية، بل دول أساسية في النظام الدولي.

وقال إن أسباب التراجع يعود إلى تراجع الحاضنة العربية للقضية الفلسطينية، وبدء دول عربية بنسج علاقات مع إسرائيل دون الالتفات إلى حل للقضية الفلسطينية، إضافة إلى الانقسام السياسي الذي أثراً بشكل كبير على مكانة القضية الفلسطينية دولياً.

وأشار إلى أن هناك غياباً في الرؤية والاستراتيجية الفلسطينية لكيفية التحرر وإنهاء الاحتلال، وهو أمر يؤدي إلى تراجع مكانة القضية الفلسطينية، على الرغم من وجود بعض المبادرات لجعل قضية فلسطين حاضرة وقوية في المشهد الدولي.

وأوضح أن هناك خلل في بنية وزارة الخارجية، والسفراء، مضيفاً أن هناك حاجة لتغيير بعض السفراء والتركيز على بناء رؤية واضحة للقضية.

 

محلل سياسي: الضغط الأمريكي هو السبب

وقال المحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم في حديث مع شاشة نيوز إن الفرضية القائلة بتراجع القضية الفلسطينية على الساحة الدولية هو افتراض غير سليم ومتسرع، مضيفاً أنه لا يجب أن يتم دراسة هذا الموضوع بعدد القرارات التي تحظى بتأييد ضعيف دولياً بل إلى نصوص هذه القرارات.

وأشار إلى أنه في كثير من الاحيان تتحفظ دول وتعارض قرارات مؤيدة لفلسطين بسبب النص وليس بسبب المبدأ، موضحا أنه يمكن أن تكون هذه الفرضية صحيحة في سياق الضغط الهائل الذي تمارسه أمريكا على بعض بلدان العالم ومقايضة دعمها لفلسطين بلقمة عيش تلك البلدان.

وأضاف: بعض البلدان يتم ابتزازها بالقمح والمساعدات التي تقدمها أمريكا.

وقال إنه يجب أن ينظر إلى هذا الموضع لا على أساس أنه تقصير فلسطيني ولكن يجب أن ينظر إليه من زاوية الضغط والابتزاز الأمريكي، مضيفا أن الدبلوماسية الفلسطينية فاعلة وتحظى باحترام شديد.


التعليقات