طولكرم تحت الحصار .. و'أشرف' يثير جنون إسرائيل

  • الأربعاء 2018-10-17 - الساعة 12:35

خاص شاشة نيوز: بعد أن نفذ أشرف نعالوة (23 عاما) ابن مدينة طولكرم، عملية فدائية في مستوطنة "بركان"، أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين وإصابة ثالث، واختفائه عن الأنظار، جنّ جنون إسرائيل، ومنذ السابع من أكتوبر حتى اليوم، تُقلق قوات الاحتلال كل ليلة هدوء مدينة طولكرم، بحثاً عن أشرف، وتقتحم بقواتها العسكرية أرجاء المدينة عامة ومنزل عائلة المنفذ خاصة، عساها تجد رأس خيط يدلها على مكان المنفذ، بعد أن فضحت عملية "بركان" إرباك المؤسسة العسكرية والاستخباراتية للاحتلال وفشلها.

وكانت قد أعلنت قوات الاحتلال بعد ساعات من تنفيذ العملية أن المنفذ أطلق النيران صوب المستوطنين بواسطة سلاح كارلو، وأنه مسلح وجاري البحث عنه، وتوعد حينها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمحاسبة المنفذ.

 

 

منذ 11 يوماً، تفرض قوات الاحتلال حصاراً على المدينة وتشدد من إجراءاتها، وفي وقت متأخر من الليلة الماضية، شهدت طولكرم، مواجهات ساخنة بعد اقتحام قوات الاحتلال لمنزل عائلة نعالوة في ضاحية شويكة بطولكرم، واعتقال عبد الجبار أحمد عبد الجبار الأشقر (28 عاما) من حي الرشيد في الضاحية، في الوقت الذي كثفت فيه قوات الاحتلال من دورياتها في مناطق متعددة من مدينة طولكرم وضواحيها وتحديدا في ضاحيتي ذنابة وشويكة والجاروشية شمال المدينة، وبلدة عنبتا شرقها، وأجرت عمليات تمشيط وتفتيش واسعة في الأراضي والتلال ومنازل المواطنين وسط إطلاق للقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

 

رغم أساليبها المتطورة .. إسرائيل "مرتبكة وفاشلة"

إرباك إسرائيل وتخبطها لعدم تمكنها من اعتقال منفذ العملية يزداد يوماً بعد يوم، فعلى الرغم من التكنولوجيا الاستخباراتية الإسرائيلية المتطورة في البحث عن الأشخاص، وهذا ما يستخدمه الاحتلال عبر طائرات الاستطلاع "الزنانة" التي تعمل لساعات طويلة ومتواصلة في سماء طولكرم وجوارها، لكنها فشلت مع ذلك.

وفي الآونة الأخيرة لاحظ المواطنون اختفاء الطائرات من الجو، كرسالة ربما يرغب الاحتلال إيصالها للمطارد نعالوة، "بأننا فقدنا الأمل في البحث عنك تحرك كما تريد"، وبعد فشله بهذه المحاولة أيضاَ، عادت "الزنانة" طوال الأمس في سماء المدينة.

 

ولم تعتمد إسرائيل على طائرات الاستطلاع فقط في البحث عن أشرف، بل لجأت أيضا لمناطيد المراقبة، التي نشرت فوق سماء بلعا شرق المدينة، ومخيم نور شمس، وضاحية شويكة.

العجز الإسرائيلي فاق كل التوقعات، ما دفعه للطلب من والد منفذ العملية، بأن يحضر مركبة فيها مكبرات صوت للمناداة على ابنه بالقرى والبلدات المجاورة، ليسلم نفسه، الأمر الذي جعل من أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، جيش متخبط ومحط سخرية كبيرة.

 

 

عقاب عائلة "نعالوة"

تفرض قوات الاحتلال منذ تنفيذ العلمية عقاباً جماعياً على أهالي المدينة، لم يقتصر فقط على عائلة المنفذ، بل طال أهالي القرى والبلدات المجاورة، فمسلسل الاعتقالات متواصل بحق عائلة المنفذ، والاعتقالات تتكرر كل فترة تقريباً، كانت بدايتها بوالدة ووالد المنفذ، وصولاً لأخواته.

وقال د.نصر شريم، زوج شقيقة المنفذ المحاضرة في جامعة النجاح فيروز شريم: " الحمد لله وكل الرضى بما قسم لنا ومع التسليم التام بقضاء الله، تم تمديد اعتقال زوجتي ام يوسف حفظها الله لمدة ١٠ ايام على ذمة التحقيق في اقبية وزنازين الجلمة دون ابداء اي مبرر لذلك".

 

 

وتابع:" الحمد لله كيف تبدد القلق الى طمأنينة بمجرد رؤيتها وهي شامخة وواثقة ومستشعرة لمعية الله ومتوكلة على الباري القهار، الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه".

الاعتقالات لم تكن الحل الوحيد الذي تحاول إسرائيل من خلاله الضغط على المنفذ لتسليم نفسه، بل سلم الاحتلال عائلة "نعالوة" قراراً بهدم منزلهم وأمهلهم مدة 3 أيام لتقديم الاعتراض في محاكم الاحتلال ما دفع العائلة لاخلاء محتويات المنزل، وترقب يوم الهدم!.

 

عقاب جماعي يخنق طولكرم 

ويواصل الاحتلال عقابه الجماعي على سكان طولكرم ككل، من ناحية خلق حواجز طيارة على الطرق المؤدية للمدينة، وإيقاف المركبات لساعات طويلة، وخلق أزمة مرورية حادة تُعطل المواطنين عمداً للتضييق عليهم.

 

ومنذ تنفيذ العملية، أعلن نادي الأسير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ما يزيد عن 50 مواطناً من محافظة طولكرم بينهم عشرة فتية، وثمانية من النساء.


التعليقات