خاص| ماهي وحدة الإرباك الليلي في غزة؟

  • الأحد 2018-10-14 - الساعة 12:05

أسلوب إبداعي جديد لمسيرات العودة

غزة(خاص)شاشة نيوز- تبدأ مجموعات من "وحدة الإرباك الليلي"، التي تضم المئات من الفتية والشبان مع ساعات الليل الأولى بالتوجه إلى مناطق السياج الحدودي على إمتداد الشريط الحدودي شرق قطاع غزة، ويطلقون ألعاباً ومفرقعات ناريةً وبث أغاني وطنية وأصوات أهازيج مرتفعة عبر سماعات كبيرة، لإزعاج جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على الحدود وسكان المستوطنات القريبة من القطاع.
ويعد هذا الأسلوب والإبداع الجديد من قبل الفتية والشبان، أحد أبرز الوسائل والأدوات التي يستخدمونها في إطار مسيرات العودة الشعبية السلمة، المتواصلة في غزة منذ الـ30من آذار العام الماضي، للتأكيد على حق العودة وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وشكل الشبان والفتية هذه الوحدة قبل حوالي شهر، وتضم المئات من الشبان والفيتة مهمتهم خلق أجواء خوف وإزعاج لمئات المستوطنين في غلاف غزة، وإزعاج جنود الاحتلال، الذين يراقبون الحدود من أبراج مراقبة عسكرية أو في مواقع أقيمت خلف تلال وسواتر رملية على طول الحدود شرق وشمال القطاع، الذي يرزح تحت حصار مشدد منذ إثني عشر عاماً.
ومع حلول ساعات الليل الأولى يبدأ الشبان والفتية بقرع الطبول والأغاني فيما يطلق آخرون بالونات حارقة أو مفرقعات بهدف إزعاج الاحتلال على مقربة من السياج الحدودي شرق القطاع.
وتجمع بالأمس قرابة ثلاثمئة من المواطنين المشاركين في وحدة الإرباك الليلي على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي شرق غزة، وأقاموا فعاليات شعبية على وقع الطبول والأغاني والدبكة الفلكلورية، مستخدمين سماعات ومكبرات صوت، إضافةً إلى إطلاق العنان لأبواق مزاميرهم، وبعضهم ألقى قنابل صوت يدوية ومفرقعات مصنوعة من مواد بدائية في غزة.
وفي خيمة نصبت على بعد عدة مئات الامتار من الحدود كان أربعة شبان ينفخون عشرات البالونات بيضاء اللون ومطبوع عليها بالانكليزية "انا احبك" وتحمل مواد حارقة قبل أن يطلقونها باتجاه المناطق الحدودية.   
وقتلت قوات الاحتلال الشاب عماد داود إشتيوي(21عاماً) قبل نحو ثلاثة أسابيع وهو أحد أبرز المشاركين في وحدة الإرباك الليلي قرب موقع "ملكة" العسكري الإسرارئيلي شرق حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة، بعيد إصابته برصاصة في رأسه بشكل مباشر، استشهد على إثرها فوراً، فيما أصيب آخرون بجراح بعضهم في حال الخطر.
أيضاً في خيمة قريبة من الحدود شرق مدينة غزة، تطلق مجموعة من الشبان الملثمين على أنفسهم اسم مجموعات "أبناء الزواري" نسبة لـ محمد الزواري مهندس طيران تونسي وناشط في الجناح العسكري لحركة (حماس) اغتاله مجهولون في تونس في 2016، حيث اتهم القسام الموساد الإسرائيلي بالوقوف خلف عملية الاغتيال، تعد طائرة ورقية ثبت فيها عدد من مواد حارقة، نحو المناطق الحدودية.
حازم قاسم المتحدث باسم حماس، أشاد "بابتكار الشباب الثأئر في غزة وسائل أخرها وحدات الإرباك الليلي، وهي وسيلة سلمية تعبر عن إصرار الشباب على كسر الحصار والعودة إلى الديار الفلسطينية".
ويقول محمد(.ع)، 22عاماً وهو أحد المشاركين في وحدة الإرباك لـ"شاشة نيوز":"هدفنا من هذا الحراك والإسلوب الإبداعي أن نجعل جنود الاحتلال والمستوطنين في مستوطنات قريبة من غزة ألا يناموا ولا يذوقون طعم النوم، وجعل حياتهم جحيم طوال ساعات الليل...نشعرهم بالإرباك والخوف والا يكونوا في مأمن".
أما الفتى يسري (.ج) 17عاماً يقول:"رسالتنا للعدو أن يرحل ويرفع الحصار عنا....نحن في غزة نعاني ولا أحد يلتفت إلينا من العالم...قررنا أن نبقى في أراضينا ومتمسكين بها..سنواصل إزعاجهم كل ليلة ونربك حياتهم ولا نجعلهم ينامون".
من جهتها، اعتبرت الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن وحدات الإرباك الليلي هي بداية لمرحلة متطورة في الاحتجاجات والمسيرات الشعبية السلمية المتواصلة في غزة، لرفع الحصار الإسرائيلي وتثبيت حقوق شعبنا بالعودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عم1948.
يشار إلى أن 205مواطناً استشهدوا وأصيب أكثر من 22 ألف آخرين بإصابات مختلفة خلال مهاجمة قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مميت المشاركين في مسيرات العودة السلمية منذ 30آذار الماضي في المناطق الحدودية الشرقية والشمالية في غزة.

 


التعليقات