لماذا لم يتهم أردوغان السعودية بإختفاء خاشقجي؟

  • الخميس 2018-10-11 - الساعة 15:35

شاشة نيوز: أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية، اليوم الخميس، في مقال للكاتب ريتشارد سبنسر، أن “اختفاء الصحافي السعودي  البارز جمال خاشقجي  يحمل خيوط المؤامرة، والجنائزية والعداء الشخصي، والمنافسة السياسية، معتبرة انه يفتقد لعنصر رئيسي واحد، وهو تحقيق الشرطة، أو على الأقل الاعتراف بأن جريمة ارتكبت".

وقال الكاتب إن "الرئيس أردوغان ومستشاريه بدوا غامضين، وبشكل مقصود، وأحيانا يؤكدون أن خاشقجي قتل على يد فرقة اغتيال سعودية، وفي بعض الأحيان يؤكدون أن القصة معقدة".

وأضاف بأنه "رغم ظهور خيوط التحقيق الجنائي من خلال التسريبات التي تنسب إلى مسؤولين أتراك، دون الكشف عن أسمائهم، إلا أن الشرطة لم تصدر بعد بيانا أو تأكيدا للتفاصيل التي ظهرت في الإعلام، ولم تتهم الحكومة التركية السعودية بعد باختطاف خاشقجي أو اغتياله، وهو ما قاله مستشار أردوغان، ياسين أقطاي، الذي اتصلت به خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز، التي انتظرت أمام القنصلية، واتصلت به أولا بعد فشل خطيبها في الخروج منها".

واعتبر سبنسر أن أردوغان لا يزال يأمل في بقاء خاشقجي على قيد الحياة، دون أن يقول إن هذا هو أمل المؤمن، أو بأنه قائم على معلومات داخلية، لافتا إلى أن "تركيا لديها سجلها في اعتقال الصحافيين واحتجازهم، ولهذا فهي مترددة في توجيه أصابع الاتهام بشكل مؤكد".

وتابع بأن "الشك قائم، وفي رمال الشرق الأوسط المتحركة، فلربما كان أردوغان يفكر في طريقة تكتيكية، فلديه طموحاته الإقليمية، ومشكلة كردية، وقوات تقاتل في العراق وسوريا حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) أو فروعه، وعلاوة على هذا كله فهو يريد أن يكون نموذجا للقيادة السنية، وفي هذه المعركة فقد وقف إلى جانب الإخوان المسلمين وقطر في حربها للأنظمة الأتوقراطية والملكيات المطلقة في كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية، ومن خلال منع النيران من الاشتعال، وعدم الكشف عن المعلومات الحقيقية، فربما كانت تركيا تأمل بموقف مشترك مع السعودية إن جاءت بتوضيحات تتعلق باختفاء خاشقجي وما حدث له مقابل تنازلات من الجانب السعودي"

وقال سبنسر إن "الحلفاء الغربيين سيشعرون بالتشتت، فهم يريدون معرفة ما حدث لخاشقجي، لكنهم سيشعرون بالارتياح لو تم التوصل إلى صفقة تحفظ ماء الطرفين، إلا أن الكشف عن أسماء المنفذين يجعل من عملية التوصل إلى صفقة كهذه صعبة".

واعتبر الكاتب أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يريد دعوة خطيبة خاشقجي إلى البيت الأبيض؛ ليفهم منها ما حدث، يعد توبيخا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي اعتبره حليفا في السابق، وقال ترامب إنه تحدث مع القيادة السعودية أكثر من مرة، ووصف الوضع بالخطير بالنسبة للبيت الأبيض، وتأكد بشكل منفصل من قيام كل من وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون ومستشار ترامب وصهره جارد كوشنر بالحديث مع القيادة السعودية.

وأشارت الصحيفة إلى أن 22 سيناتورا وقعوا مساء الأربعاء رسالة قد تؤدي إلى فرض عقوبات على مسؤولين سعوديين كبار، لافتة إلى أن صحفا تركية نشرت أسماء 15 عميلا سعوديا، زعمت أنهم شاركوا في قتل خاشقجي، فيما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن رسائل استخباراتية تم الحصول عليها تشير إلى خطط السعوديين لإلقاء القبض على خاشقجي.


التعليقات