سوريا: بدء الهجوم البري على حلب والجيش الحر ينفي انسحابه

  • الأربعاء 2012-08-08 - الساعة 11:50

 

دمشق- وكالات- بدأ الجيش النظامي السوري هجومه البري في مدينة حلب الاربعاء باقتحام حي صلاح الدين الذي يسيطر عليه الجيش السوري الحر، الذي نفى انسحابه من المدينة، وذلك بعد يوم من أكثر الأيام دموية منذ بدأ الثورة، سقط خلاله 275 قتيلا. 
 
وقال مصدرمصدر امني في دمشق لوكالة الأنباء الفرنسية "بدأ الهجوم فعليا"، مضيفا ان الجيش "يتقدم من اجل تقسيم الحي الى شطرين"، و"ان الامر سيستغرق وقتا قصيرا".
 
وكانت وكالة "رويترز" ذكرت صباح الأربعاء أن الجيش الحر انسحب من المواقع التي كان يسيطر عليها في حي صلاح الدين بمدينة حلب الذي شهد معارك عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية،  بعد اعلانه ان ذخيرته قاربت على النفاد، غير ان  النقيب الطيار واصل أيوب قائد كتيبة نور الحق فى حلب نفى لقناة الـ"العربية" أنباء وردت عن انسحاب الجيش الحر من حي صلاح الدين.
 
كما قال مراسل قناة "الجزيرة" في حلب أحمد زيدان في تغريدة له على تويتر ان الجيش الحر لازال يسيطر على حي صلاح الدين، وانه دمر 5 دبابات للجيش النظامي. 
 
 
ونقلت وسائل إعلام مقربة من دمشق أن القوات السورية تسيطر الآن على حي صلاح الدين، فيما نقلت وكالة "فرانس برس" عن قائد كتيبة في الجيش الحر أن قوات النظام اقتحمت الحي بالدبابات.
 
وقال قائد كتيبة "نور الحق" في الجيش السوري الحر واصل أيوب إن القوات النظامية اقتحمت حي صلاح الدين (جنوب غرب) من جهة شارع الملعب في غرب المدينة بالدبابات والمدرعات، وهناك معارك عنيفة تدور في المنطقة".
 
في هذه الأثناء، قال أبو جميل -وهو من مقاتلي الجيش الحر المدافعين عن المدينة- "ليس لدينا ذخيرة كافية نرسلها إلى خط الجبهة". بدوره قال زميله أبو علي -قائد ميداني- إن الاتصالات السيئة والقصف الشديد زادا من صعوبة إرسال تعزيزات إلى جبهة القتال، مضيفا أن "دبابات الأسد تتقدم وتقصف مواقع المعارضين ثم تتراجع".
 
وفي وصفه لوتيرة المعارك الدائرة بين الطرفين، قال الشيخ توفيق وهو أيضا قائد في الجيش السوري الحر لوكالة "رويترز" للأنباء "كل يوم الهجمات من الجيش السوري تصبح أكثر شراسة".
 
وأضاف "يعتقد النظام أنه سيكون إحراجا كبيرا له إذا لم يتمكن من اقتحام صلاح الدين، إنه البوابة إلى حلب. إذا تمكن من الدخول من هذه المنطقة فإن كل مراكز الشرطة المحررة ونقاط التفتيش والأماكن الأخرى داخل حلب ستصبح تحت سيطرتهم".
 
وقال مراسل قناة "الجزيرة" في حلب إن قوات الجيش الحر اقتحمت مبنيي الأمن الجنائي والجيش الشعبي، وقتلت وأصابت أكثر من 20 عنصرا من الأمن والشبيحة. وأضاف أن عدة أحياء في المدينة تتعرض لقصف بالطائرات والدبابات.
 
 
اشتباكات عنيفة بدير الزور
 
في دير الزور، هاجمت عناصر من الجيش الحر حقلا نفطيا  واشتبكت مع قوات الجيش النظامي ما تسبب بمقتل 6 من عناصره وأربعة في صفوف القوات المهاجمة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أفاد بأسر عدد من عناصر القوات النظامية أثناء العملية.
 
ونقل نفس المصدر أن "اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل أربعة من عناصر المفرزة بينما انسحب باقي عناصر المفرزة إلى مقري كتيبة الهجانة (حرس الحدود) وكتيبة المدفعية المتواجدين في المدينة".
 
كما ذكر أن السيطرة على مقر الأمن العسكري في المدينة تأتي بعد السيطرة على مقري الأمن السياسي وأمن الدولة، و"بالتالي لم يبق في الميادين من مقرات أمنية وعسكرية للنظام سوى مقري الهجانة وكتيبة المدفعية".
 
وأوضح عبد الرحمن أن هذه المفارز الأمنية الثلاث أصبحت خالية، شارحا أنه "لا يمكن للثوار أن يستقروا فيها، لأن هذا يعني تعرضهم للقصف" من قبل القوات النظامية.
 
انشقاق ضباط بوزارة الداخلية
 
وبينما تتواصل المعارك أعلن عدد من ضباط وزارة الداخلية في عدة محافظات سورية انشقاقهم عن النظام وانضمامهم إلى صفوف الثوار، ومن بين هؤلاء العميد نجيب أحمد الشلاف قائم مقام منطقة المالكية في محافظة الحسكة والعميد أديب الشلاف قائم مقام منطقة الطبقة في محافظة الرقة.
 
وقد عزا هؤلاء الضباط انشقاقهم لما وصفوه "بأعمال القمع والقتل بحق الشعب الأعزل" في جميع المحافظات السورية.
 
ثلاثاء دامية 275 قتيلا
 
يأتي ذلك بعد يوم دام، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 257 شخصا على الأقل سقطوا خلاله بنيران الجيش السوري معظمهم في حلب ودمشق وريفها وحمص. 
 
فقد قال نشطاء سوريون إن معظم قتلى الثلاثاء سقطوا في دمشق وريفها وحلب وحمص بوسط البلاد، من بينهم خمسة أطفال قضوا في تواصل للقصف المدفعي على حي دير بعلبة بحمص، كما لقي أربعة مدنيين حتفهم أثناء قصف على مزارع مدينة الرستن بريف حمص.
 
كما أفاد ناشطون في محافظة درعا بأن 6 أشخاص قتلوا بينهم أربعة أطفال وجرحت عشر نساء إثر استهداف دبابة تابعة للجيش السوري مساء  الثلاثاء لسيارتين تقل نازحين من منطقة بصر الحرير، وحسب نفس المصدر، فإن الضحايا الذين كانوا يحاولون الهرب من المنطقة التي تتعرض لقصف متواصل منذ خمسة أيام ينتمون إلى عائلة الحريري.