تشريعي غزة يدعو للتخلص من 'أوسلو'

  • الأربعاء 2018-09-12 - الساعة 15:58

غزة - شاشة نيوز- عقد المجلس التشريعي (كتلة حركة حماس البرلمانية) في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، جلسة بمناسبة مرور "25" سنة على توقيع اتفاقية أوسلو، وذلك على أرض محررة "نتساريم" بحضور عدد من النواب.

وناقشت الجلسة تقرير اللجنة السياسية حول آثار اتفاقية أوسلو على القضية الفلسطينية، حيث حذر النواب من آثار الاتفاقية السياسية والأمنية المدمرة على القضية الفلسطينية، داعين للتخلص منها والاعلان عن إلغاءها، لأنها كرست الاحتلال وبررت له سلب الأرض.

وأكد النائب الأول لرئيس التشريعي، أحمد بحر، في مستهل الجلسة أن الحقوق والثوابت لا يمكن أن تسقط بالتقادم ولن تضيع ما دام وراءها مطالب وأن المقاومة بكل أشكالها هي الخيار الاستراتيجي الكفيل باسترداد الحقوق المغتصبة وكنس الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا.

وأشار إلى أن اتفاق أوسلو لم يكن إلا اتفاقاً أمنياً بامتياز هدفه حماية "الكيان الصهيوني وملاحقة المقاومة الفلسطينية".

ورفض بحر، ربط اتفاقية باريس الاقتصادية، الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، وجعله تابعاً له ورهناً لإرادته، الأمر الذي أدى إلى تدهور الاقتصاد الوطني.

وحذر من الجهود المحمومة والمشاريع السياسية السوداء لتصفية القضية الفلسطينية، خاصة تمرير صفقة القرن، داعيًا الكل الوطني للوقوف صفاً واحداً في وجه الاحتلال ومخططات ترامب التصفوية حتى اسقاطها.

بدوره تلا رئيس اللجنة السياسية بالتشريعي، محمود الزهار، تقرير اللجنة حول الاثار الخطيرة لاتفاقية أوسلو بعد مرور 25 سنة على توقيعها، مؤكداً أن اتفاق أوسلو مس بصورة خطيرة بحقوق الإنسان في ثوابته الإنسانية الخالدة، وعلى كل الأصعدة المتمثلة في "الإنسان، وأرضه، ومقدساته، وعقيدته".

وندد الزهار بشرعنة اتفاق أوسلو وجود ما يسمى بـ"إسرائيل"، الأمر الذي شكل انعطافاً خطيراً في مسار معاكس للحقوق الفلسطينية "الدينية، والتاريخية، والسياسية"، رافضاً ما ترتب هذا الاتفاق من اتفاقيات أمنية؛ جعلت من التخابر مع العدو عملاً مقدساً، واتفاقيات اقتصادية؛ قيدت قدرات الشعب الفلسطيني في شتى المجالات، وحرفت بوصلة الكفاح، والنضال لشعبنا.

ولفت إلى ما أعقبه اتفاق أوسلو من حالة التخاذل العربي، والتآمر الدولي على حقوق الشعب الفلسطيني؛ واصفًا الاتفاق بمثابة صك بالتنازل عن الحقوق، والثوابت.

وحدد التقرير أخطار اتفاق أوسلو المترتبة على الانسان من عدم قدرة اللاجئون الفلسطينيون على العودة لأرضهم؛ لأنها أصبحت خارج إطار الصراع، وشدد الاتفاق على مصطلح "نبذ العنف"، وإلغاء كافة أشكال المقاومة برغم من شرعية هذه المقاومة وفقا لقواعد القانون الدولي.

وتنكر الاتفاق للاجئين، وحاول تقليص أعدادهم، بالإضافة لمحاولات توطينهم في البلدان التي يعيشون بها، وذلك من خلال قطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين؛ تمهيداً لإنهاء دورها وإلغاء حق العودة، غضافةً إلى تركيز الاحتلال على رفض إقامة دولة فلسطينية، والعمل لى تقويض مقومات هذه الدولة بوسائل متسارعة، عبر شبكة طرق التفافية؛ مزقت الوحدة الجغرافية للأرض.

وبين أن اتفاق أوسلو أعطى تبريراً سياسياً للكيان الصهيوني؛ ليقوم بأعمال سلب، ونهب للأرض الفلسطينية، وفرض الأمر الواقع في إطار اعتراف دولي بموافقة الفلسطينيين على هذه الصياغة، ومست اتفاقية أوسلو بصورة خطيرة جداً الأرض الفلسطينية، حيث اعترفت منظمة التحرير بحق الاحتلال الإسرائيلي بالوجود على المناطق التي احتلتها عام 1948م، أي ما نسبته (78)% من أرض فلسطين.