خاص| لا تهملوا توقعات الزلزال حتى لا تكونوا 'ضحية'

  • الأربعاء 2018-08-08 - الساعة 14:42

كيف نتصرف أثناء الزلزال .. وما هو المطلوب؟

خاص – شاشة نيوز: باتت الأنباء والتوقعات التي تتحدث عن إمكانية حدوث زلزال في فلسطين تتراود على مسامعنا بكثرة في الآونة الأخيرة، آخرها الحديث عن إمكانية وفاة 8 آلاف فلسطيني إذا وقع زلزال بقوة 6 – 7 درجات فأكثر، واليوم بدأت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني أولى تدريباتها على أرض الواقع لمحاكاة زلزال حقيقي يضرب بلدة الرام شمال القدس، وغداً سيكون الدور على سلفيت وغيرها من المدن الفلسطينية.

لكن البعض لا يأخذ موضوع احتمالية وقوع زلزال بجدية، رغم تحذيرات كثيرة من إمكانية وقوعه حقاً وتسببه بأضرار كبيرة للممتلكات والأرواح، ومن يهمل الموضوع ولا يُطالع النصائح والإرشادات قد يكون ضحية سهلة للزلزال القادم حال وقوعه.

"شاشة" تواصلت مع الدفاع المدني الفلسطيني والذي أكد بدوره على ضرورة أن يهتم المواطنين بتحذيرات الزلزال، وأن يحضروا خططاَ على مستوى الفرد والأسرة ولجان الأحياء لمحاولة التخفيف من الأضرار التي قد يسببها قدر الإمكان، ولكي لا يكونوا "ضحايا".

 

هكذا تدرب الدفاع المدني على زلزال في الرام

الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني، الرائد نائل العزة، قال خلال حديث أجراه مع شاشة، أن طواقم الدفاع المدني الفلسطيني قامت اليوم بتدريبات على أرض الواقع تُحاكي تنفيذ سيناريو تعرض مدينة الرام شمال القدس، لزلزال بقوة 5.2 درجة.

وعن تفاصيل التدريب، أوضح أن طواقم الدفاع المدني نفذت اليوم 5 سيناريوهات في الرام، أولاً لانهيار مبنى قديم، وكان به مجموعة من الضحايا، وانقلاب مركبة نقل غاز، وحريق في أحد البنوك، وإخلاء لمجمع الدوائر الحكومية في بلدة الرام، نتيجة زلزال ضرب المنطقة.

وبيّن لــشاشة: " أن غداً ستنتقل التدريبات إلى سلفيت، وأن تدريبات ضخمة نفذت في أريحا أمس لفرق الإنقاذ والبحث".

Image may contain: one or more people, sky and outdoor

وأكد العزة أن الدفاع المدني يسعى لبناء قدراته وفق سيناريوهات مختلفة، وتكون هذه السيناريوهات افتراضية وواقعية في نفس الوقت، وبتوصية من الخبراء، وما قام به الدفاع المدني اليوم هو قياس لقدرة الطواقم والشركاء كالشرطة والهلال الأحمر، في التوثيق المشترك بالعمل الميداني.

وأضاف أن "التمارين هي لقياس قدرة العمل في الميدان، حيث يرى الدفاع المدني أن كل ما كان التدريب صعب وشاق كل ما كان الواقع أقل ضرر وأسهل من التدريب".

Image may contain: one or more people, shoes and outdoor

 

بنيتنا التحتية هل تحتمل؟

وعن سؤال عما إذا كانت بنيتنا التحتية تحتمل زلزالاً مدمراً، قال العزة لــشاشة:" هناك نقطة ضعف مهمة بهذا الخصوص وهي غياب خطة وطنية شاملة، تضع كل المباني في فلسطين ضمن خارطة مخاطر، ودراسة هذه المباني من حيث العمر وقوة التحمل، وهل تم تطبيق الكود الزلزالي فيها".

وأضاف:" فمثلا المباني المهمة كالمدارس والمستشفيات ومراكز الطوارئ والمؤسسات المتواجدة في فلسطين، هل تم دراسة ما إذا كانت مقاومة للزلازل، أم لا".

وأكد أنه "بدون خطة وطنية شاملة يكون فيها رسم لخارطة المخاطر لا نستطيع أن نحدد ما إن كانت بنيتنا التحتية ملائمة أم لا".

وتابع: "هناك مبان مقاومة للزلازل أنشئت بعد عام 2014، وهي المباني الحديثة، والمدارس بعد عام 2007 أدخل فيها الكود الزلزالي، ولكن المدارس قبل عام 2007 هي الأكثرية، وهي غير مقاومة للزلازل".

ولفت العزة إلى أن أكبر الدول لا تستطيع مواجهة الزلازل منفردة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي تصيب البنية التحتية وعدد الضحايا المرتفع.

وقال إنه منذ عام 2005 بدأ اعتماد الزلزال كواحد من المخاطر الأساسية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، وبعد 2005 بدأنا نحن كدفاع مدني، حملة وعي مجتمعي ورفعنا حالة الاستجابة.

 

ضع خطة .. حتى لا تكن "ضحية"

وفي سياق متصل، قال العزة لــشاشة:" ما يقوم به الدفاع المدني هو محاولة التخفيف من أضرار الزلزال وتوعية المجتمع، لأن لا أحد يستطيع منع حدوث الزلزال لكن نستطيع قدر الإمكان التخفيف من ما قد يُسببه".

وتابع: "نعمل على بناء مجتمع قادر على استيعاب فكرة الزلزال وخطورته، والبدء باحتياطات متواضعة للحد من مخاطرة، فمثلاً يجب وضع خطة منزلية لمواجهة الزلزال حسب قوته، فحتى لو كان الزلزال بسيط من الممكن أن تتسبب الديكورات الثقيلة بأضرار للأفراد إن وقعت على رؤوسهم".

وأشار إلى أنه إذا لم يكن المواطن متدرب على وقوع الزلزال وأخذ الاحتياطات اللازمة سيكون ضحية، فالناس بحاجة لعملية تهيئة وأخد احتياطات الحد الأدنى سواء على مستوى البناء أو تقسيم المسؤوليات داخل المنزل.

وأكد:" في كل حي يضم مجموعة من الناس، لو لم يكن هناك تداول في موضوع الزلزال ووضع خطط لمواجهته، سيكون أفراد هذا الحي ضحية بشكل مباشر".

وشدد خلال حديثه: "أن نقطة الارتكاز هو الفرد والأسرة ولجان الأحياء، ومن يريد الحماية يطبق خطة منزلية بسيطة، ويبحث عن سبل الحماية".

 

إذا وقع زلزال بقوة 7 درجات سيقتل الآلاف

الدكتور جلال الدبيك مدير المركز الوطني لهندسة الارض والزلازل بجامعة النجاح الوطنية ونقيب المهندسين الفلسطينيين، قال إنه في حال حدوث زلزال في الاراضي الفلسطينية بقوة ما بين 6 الى 7 درجات على مقياس ريختر يعني وقوع اكثر من 5 الى 8 الاف قتيل وأربعة أضعافهم من الجرحى.

واضاف الدبيك الذي كان يتحدث في برنامج "واجه الصحافة" التي تنظمه وزارة الاعلام في نابلس بمشاركة مدير الدفاع المدني الفلسطيني بنابلس العقيد مالك عاليه وناصر جوابره مدير وزارة الاعلام بنابلس، ان المنطقة التي نعيش بها تُصنّف انها نشطة حسب التصنيف الدولي، وأن مركز الزلزال ان حدث اما يكون شمال بحيرة طبريا فيكون تأثيره اكبر في الشمال، ولكن اذا حدث الزلزال في منطقة البحر الميت سيكون تأثيره اكبر على جنوب الضفة الغربية، ويعتمد في الحالتين ان وقع الزلزال في الليل ام في ساعات الذروة في النهار.

وأكد الدبيك انه وحسب الدراسات الاولية فانه شخصيا يتوقع سقوط من 5 الى 8 الاف قتيل ومن 4-5 اضعاف العدد جرحى، في حال كان الزلزال بقوة 6-7 على مقياس ريختر.

وحول نسبة انهيار وتدمير المباني في الاراضي الفلسطينية، قال الدبيك ان الاضرار سوف تقسم الى ثلاثة اقسام، ثلث المباني الموجودة حاليا ستتضرر بشكل عال، وثلث المباني ستتأثر بشكل متوسط، والثلث الثالث سيتأثر بشكل خفيف.

 

كيف نتصرف لتخفيف أضرار الزلزال قدر الإمكان؟

المديرية العامة للدفاع المدني، نشرت قبل فترة إجراءات وقائية ونشرات توعوية للمواطنين لمعرفتهم كيف يتصرفون أثناء الزلزال.

وتنصح "شاشة" المواطنين بقراءة التعليمات ووضع خطط بين الأسرة والمؤسسات ولجان الأحياء، حتى يتصرفون بالشكل الصحيح حال وقوع الزلزال المرتقب.

 

الاحتفاظ بحقيبة طوارئ

فقد دعا الدفاع المدني الى الاحتفاظ بحقيبة طوارئ تحتوي "بطاقات تعريف"، ومصباح، وراديو، وبطاريات حقيبة، وإسعافات أولية، ومفتاح انجليزي، وسكين، وضرورة تعلم الإسعاف الأولي والتدرب على إخماد الحرائق.

 

ضعوا الأشياء الثقيلة على الرفوف السفلى

قد يباغتنا الزلزال ليلاً وعلى غفلة، لذا من الضروري نقل الأشياء الثقيلة في البيت على الرفوف السفلى او المناطق المنخفضة بدل من الرفوف والأماكن العليا.

وتعد تلك الخطوة مهمة جداً لتفادي وقوع هذه الأشياء الثقيلة على الرؤوس، أو على أطفالكم.

 

إصلاح الأسلاك الكهربائية وتعلم قطع التيار

أشار الدفاع المدني الى اهمية إصلاح الأسلاك الكهربائية، وأنابيب الغاز المعطلة، لتفادي الحرائق، وتدريب أفراد الأسرة على كيفية قطع التيار الكهربائي، والغاز، والماء عند شعورهم بالهزات الأولى.

 

سجلوا أرقام الطوارئ

وطالب الدفاع المدني المواطنين بتسجيل أرقام الطوارئ: المستشفيات، والدفاع المدني، والهلال الأحمر، والشرطة، وشركة الكهرباء، والماء.... في مكان بارز ومعروف.

وتنشر "شاشة" للمواطنين أرقام الطوارئ المهمة - الاسعاف: 101\ الدفاع المدني: 102\ الشرطة: 100، ويمكن لكل مواطن حسب منطقته تسجيل الرقم المباشر لمدينته، كالتالي:

 

لو حدث وأنت بالمنزل .. لا تهرب ولا تستخدم المصعد

في حال وقوع الزلزال والمواطن داخل البيت، لفت الدفاع المدني الى ضرورة الاحتماء تحت طاولة صلبة أو مكتب حتى تنتهي الهزة، والبقاء داخل البيت، مشيرا الى ان أخطر شيء يمكن أن يفعله المواطن هو أن يغادر المكان خلال الهزة ويعرض نفسه لتساقط الأغراض عليه في المباني متعددة الطوابق.

 وأشار الى أنه من المفضل أن يمكث المواطن في بيت الدرج، ولا يستخدم المصعد أثناء الزلزال.

 

لو حدث وأنت بالخارج .. ابتعد عن المباني والأشجار وأعمدة الكهرباء

أما في حال حدوث الهزة والمواطن خارج البيت، فان عليه ان لا يدخل المباني وأن يبقى بعيدا عنها، وعن وخطوط الهاتف والكهرباء، والأشجار الكبيرة، ولا يمر من تحت الشرفات.

وفي حال كان المواطن داخل السيارة، فعليه تخفيف السرعة، والاتجاه يمينا، والابتعاد عن أسلاك الكهرباء، والمنحدرات، والصخور المتساقطة، وان لا يخرج من سيارته حتى تنتهي الهزة.

ونوّه الدفاع المدني الى انه إذا حدثت الهزة، والمواطن كان على شاطئ البحر، فان عليه الابتعاد الى مكان مرتفع خشية حدوث موجات مد بحري.

 

ماذا لو وقع الزلزال خلال المدرسة؟

وأثناء حدوث الزلزال في المدرسة، يجب المحافظة قدر الإمكان على الهدوء وعدم الانفعال، وان يحتمي المتواجدون في المبنى تحت الطاولات أو في الممرات الداخلية وقرب الزوايا الداخلية للمبنى وبعيدا عن الجدران الخارجية، وقطع التيار الكهربائي من المحول الرئيسي، وعدم استخدام الهاتف إلا للضرورة القصوى، ونقل الإصابات ان وجدت الى خارج المبنى حيث يتم إجراء الإسعاف الأولي، وبعد انتهاء الزلزال يتم إخلاء المبنى بهدوء ونظام ويتم التجمع في ساحات مكشوفة.

 

بعد انتهاء الزلزال .. لا تستخدموا أي جهاز كهربائي

وبعد انتهاء الزلزال، وفي حال كان المواطن في داخل البيت، عليه بداية التأكد من عدم الإصابة، وأغلاق مصادر الطاقة مثل: الكهرباء، والغاز.. من المصدر الرئيسي، وفتح الأبواب والنوافذ، وتفقد الجيران، وعند اقتضاء الحاجة القيام بالإسعاف الأولي، واستخدام الهاتف فقط للاتصالات الطارئة، وللتبليغ عن الإصابات أو أي أمر يخل بالنظام العام، والاستماع للمذياع لتلقي التعليمات والإرشادات من الجهات الرسمية، وعدم استعمال أي جهاز كهربائي قبل التأكد من عدم وجود تسرب للغاز، وإذا حدث الحريق تحكم به بواسطة طفاية الحريق أو غطاء مبلل.

وان كان المواطن خارج البيت، فان عليه الحذر والاستعداد للهزات الارتدادية التي يمكن ان تسبب أضرارا إضافية، وعدم الاقتراب من المباني التي أصابها الدمار لان الهزات الأرضية اللاحقة قد تدمرها تماما وتجعلها تنهار، وعدم لمس الأسلاك الكهربائية، والأشياء المتصلة بها على الأرض، وعدم الاقتراب من المناطق المنكوبة لان هذا يعرقل عمل المنقذين.


التعليقات