خاص| إسرائيل تحرم 6 آلاف مواطناً من المياه بالأغوار

  • الأحد 2018-08-05 - الساعة 18:07

كيف بدأت مشكلة المياه في الأغوار؟ 

خاص شاشة نيوز: يعاني ما يقارب 6 آلاف مواطناً في منطقة الأغوار الشمالية، من حرمانهم في الحصول على أبسط الحقوق وهي "المياه"، فالمياه التي تعطى لهم من قبل الاحتلال لا تكفى حتى لمجرد الشرب، ناهيكم عن استمرار شركة مكروت الإسرائيلية وسلطات الاحتلال بنهب المياه تدريجياً حتى وصلت القضية لشحها وقطعها.

 

إسرائيل هددت مختار القرية

الناشط في رصد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الأغوار، رشيد خضيري، أوضح خلال حديث أجراه مع "شاشة" أصل مشكلة المياه في هذه المناطق، والحال التي وصلت إليها في هذه الأيام، وبيّن أن قرية بردلة أكثر القرى تضرراَ من هذه الأزمة.

وقال خضيري:" كان في قرية بردلة تحديداً بئر مياه استوائي تم بناؤه عام 1964، وهذا البئر كان يعطي كل ساعة 240 كوب ماء، وفي عام 1970 وبعد احتلال الضفة الغربية قامت شركة مكروت الإسرائيلية المسؤولة عن المياه، بالطلب من مختار القرية أن يغلق هذا البئر، ومقابل الإغلاق أن يمنحوا الفلسطينيين 240 كوب من الآبار الإسرائيلية التي يقدر عددها بـ3 والتي بنيت في نفس القرية".

وتابع لــشاشة:" بعد التهديد الإسرائيلي اضطر مختار القرية للتوقيع على إغلاق البئر وأخذ المياه من الإسرائيليين، وبدأوا الإسرائيليون بمنح الفلسطينيين 240 كوب من المياه وباقي المياه – مئات الآلاف من أمطار المياه – أصبحت توزع للمستوطنات".

 

من 240 كوب إلى 120!

وقال خضيري:" بعد اتفاقيات أوسلو بدأ الاحتلال بتقليل كمية المياه وأصبحت 120 كوب بدلاً من 240".

وأشار إلى أن عدد سكان القرية في ذلك الوقت كان يقدر بـ400 نسمة، أما الآن ارتفع عددهم لما يقارب الـ3 آلاف نسمة، ومن المفروض أن يزيدوا كمية المياه بدلاً من تقليلها.

 

ما سبب الأزمة الأخيرة في الأغوار؟

وبيّن خضيري أن أهالي تلك المناطق بعد أن لاحظوا تقليل كمية المياه الموزعة إليهم، بدأوا ببناية أنابيب مياه من الخط الإسرائيلي لاسترجاع مياههم.

وأضاف لــشاشة:" عندما علم الاحتلال بهذه الأنابيب بدأ في اقتحام القرية وتدمير هذه الأنابيب، وهي خطوط المياه المغذية للأراضي الزراعية ومياه الشرب، حيث بدأت هذه التطورات منذ 15 حزيران وما زالت مستمرة حتى الآن ".

وأوضح أن المناطق التي تعاني من هذه المشكلة هي قرية بردلة وكردلة وعين البيضاء بالإضافة إلى 12 تجمعاً آخر، يقدر فيهم عدد السكان بـ6 آلاف نسمة.

ورأى خضيري أنه يجب فضح هذه الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق أهالي تلك المناطق والمطالبة بإرجاع حقهم من المياه، ورفع قضايا على شركة مكروت الإسرائيلية، "فما تقوم به هذه الشركة هو جريمة ضد الإنسانية".