خاص| هل ستكون الهدنة مع حماس بالشروط الاسرائيلية؟

  • الأحد 2018-08-05 - الساعة 13:58

رام الله- خاص شاشة نيوز-  كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن حماس عرضت على إسرائيل عبر قنوات دبلوماسية صفقة تقضي بالتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين الطرفين مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة.

هذه المباحثات تقودها مصر وتتم برعاية  المبعوث الأممي لعملية السلام في "الشرق الأوسط" نيكولاي ميلادينوف وعلم من الادارة الامريكية

حماس في مازق 
الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم قال في حديث مع شاشة "حركة حماس اصبحت في مازق كبير نتيجة لسياسة اعتمدتها طوال هذا الوقت وهي ان تضحى بكل شيء الا بحكمها في قطاع غزة".

واضاف "هذه السياسة ادت في نهاية المطاف ان تدخل حماس مرحلة لا تستطيع بموجبها الاستمرار في التحكم بقطاع غزة الا بالاتفاق مع اسرائيل".
 
واشار في حديثه لشاشة  الى ان "حماس اجتمعت الان واتيح لها ان تجمع كل مؤسساتها السيادية برعاية مصرية وبموافقة اسرائيلية والامل لدى المصريين ان توافق حركة حماس على مقترح الهدنة الطويلة واعتقد انها وافقت والامور تسير بهذا الاتجاه". 

وقال "بهذه الطريقة تكون حماس جاهزة لمصالحة بالشروط المصرية وهدنة بالشروط الاسرائيلية وهذا معناه ان حركة حماس بقيت تعاند بدلا من ان تحل ازمتها ومشكلتها في اطار الشرعية الفلسطينية.. للاسف لم تفهم حركة حماس طوال هذه السنوات انه لا بديل امامها الا الشرعية الفلسطينية والانخراط فيها وابقاء وزنها النوعي فاعل ومؤثر في اطار الوحدة ومجابهة التحديات".

واضاف" حماس ارتضت ان تكون جزءا من اللعبة الاقليمية ولذلك تجد نفسها الان في هذا المازق وهي في حقيقة الامر تسلم بالشروط الاسرائيلية وتوافق على المقترحات المصرية التي اقلها هدنة طويلة الامد مقابل الغذاء".

تفاصيل الاتفاق

وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، كشفت نقلا عن مصادر مقربة من حركة حماس عن مباحثات بوساطة طرف ثالث بشأن التوصل "لاتفاق هدنة لخمس سنوات يطبق على مراحل" بين حماس وإسرائيل.

وذكرت الصحيفة التي تربطها علاقة وثيقة بإيران وحزب الله اللبناني، أن المرحلة الأولى ستبدأ خلال أسبوع، وتتمثل في "إنهاء ظاهرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة وعمليات اختراق الحدود وحرق المواقع الإسرائيلية من قبل الشبان الفلسطينيين، مقابل إعادة فتح معبر كرم أبو سالم، وفتح معبر رفح البري بصورة دائمة".

 وتتضمن المرحلة الثانية "تحسين الظروف المعيشية وفك الحصار كليا عن سكان القطاع، والسماح بدخول البضائع كافة، وزيادة التغذية بالتيار الكهربائي عبر الخطوط الإسرائيلية".

أما المرحلة الثالثة، فتتمثل في "تطبيق الأمم المتحدة تعهداتها بتنفيذ مشاريع إنسانية كانت قد طرحتها، مثل إنشاء ميناء في الإسماعيلية في مصر وتشغيل مطار على الأراضي المصرية، إضافة إلى بناء محطة كهرباء في سيناء، ثم إعادة إعمار القطاع".

أما في ملف الأسرى، فأكدت مصادر فلسطينية أن هذا "الملف سيعاد البحث فيه من جديد، وأن عملية تبادل الأسرى  يمكن أن تجرى خلال الهدنة، على أن يبدأ البحث بالموضوع بعد شهرين من الاتفاق".

فتح تحذر 

 الى ذلك حذرت حركة فتح، حركة حماس من توجهاتها الى عقد اتفاق هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية على حساب الوحدة الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات  الموقعة، معتبرة هذا التوجه والقرار إن حصل انقلابا آخر على الشعب والوطن وهدية مجانية لإسرائيل.

وأكد المتحدث باسم حركة فتح، عضو مجلسها الثوري أسامة القواسمي في بيان صحفي ، أن الوحدة الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات التي قضينا أياما  لصياغتها هي الأولى أن تنفذ، لا عقد هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية، تسعى من ورائها أميركا وإسرائيل الى فصل القطاع وتمرير مؤامرتهم المشؤومة تحت عنوان "صفقة القرن" وتصفية القضية الفلسطينية.

وقال: إن المصلحة الحزبية هي التي تحرك حماس وليس المصلحة الوطنية، لأن الوحدة الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات مع فتح يصب في المصلحة الوطنية، بينما صك هدنة مع إسرائيل يصب في خانة المصلحة الحزبية الضيقة، وهو مشروع تصفوي شبيه بروابط القرى الخيانية.