خاص| بعد ايام على رحيل الخنساء لا زال الحزن يلف المخيم!

  • الأربعاء 2018-07-25 - الساعة 12:33

من السجون الى القبور...ام مهيوب ابو ليل من مخيم بلاطة قدمت 4 شهداء من ابنائها  واسير حكم بخمسة مؤبدات

رام الله - خاص - شاشة نيوز - بعد مرور عدة ايام على رحيل خنساء فلسطين الحاجة ام مهيوب لا زال الحزن يخيم  على مسقط راس الراحلة  مخيم بلاطة  في مدنية نابلس شمال الضفة الغربية .

كثيرة هي قصص البطولة والفداء  والتضحية اليوم سنتحدث عن حالة نادرة في البلطولة سنتحدث عن ام صابرة مرابطة قدمت أبناءها  الواحد تلو الاخر على طريق الشهادة والأسر دون اي  تتقهقر،  بل ورحلت دون تحقيق حلمها باحتضان أحد أبنائها.

الحاجة أم مهيوب  أطلق عليها لقب خنساء فلسطين حيث قدمت أربعة من أبنائها شهداء، وأسيراً يمضي حكماً بالمؤبد في سجون الاحتلال.

بعد رحيل ام مهيوب أسدل الستار على قصة صمود وأسطورة في الصبر جسدتها الحاجة أم مهيوب.

"اما ابناء ام مهيوب الشهداء فلكل منهم قصة شهادة  فخالد الشهيد الأول استشهد وهو ابن السابعة من العمر أثناء المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال، حيث أصيب بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، إبان الانتفاضة الأولى، أما الابن الثاني حسن، فقد كان في بدايات انتفاضة الأقصى مع موعد مع الشهادة بعدما أصيب برصاصة إسرائيلية قاتلة أثناء توجهه إلى مكان عمله في جنين، وخلال انتفاضة الأقصى أيضاً، وبينما كانت الحاجة أم مهيوب في بلاد الحجاز لتأدية مناسك الحج، تلقت خبر استشهاد ابنها الثالث سمير، أثناء اجتياح قوات الاحتلال مخيم بلاطة، ليرتقي هو واثنين من رفاقه خلال اشتباك مسلح ، وارتقى الابن الرابع برفقة أحد المقاومين في مدينة جنين، ليوارى الثرى لاحقاً إلى جانب أخيه الشهيد السابق.

الموت هذه المرة اختار الخنساء ليخرج مخيم بلاطة عن بكرة ابيه في وداعها لترقد بجوار أبنائها الشهداء الخمسة، في مقبرة مخيم بلاطة، شرق نابلس.

الحاجة ام مهيوب جمعت بين لقبي "أم الشهداء"، و"أم الأسرى"، فقد قدمت خمسة شهداء من أبنائها، بالإضافة إلى أسر ستة آخرين، وابنها حسين محكوم 5 مؤبدات.


الرئيس عباس يعزي بوفاة الخنساء

بعد وفاتها بيوم هاتف الرئيس الفلسطيني  محمود عباس ، عائلة الخنساء معزيا بوفاتها وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه بوفاة الفقيدة، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان.


الحركة الوطنية الأسيرة فجعت بوفاة الخنساء


من جانبها نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة في معتقلات الاحتلال والأسرى المحررين في الوطن والشتات ببالغ من الحزن والأسى، الخنساء الفلسطينية "أم مهيوب أبو ليل".


ونعت حركة فتح "خنساء فلسطين"، وقالت الحركة في بيان صدر عن مفوضية التعبئة والتنظيم انها تزف إلى شعبنا الفلسطيني واحدة من أعظم نساء فلسطين صبرًا ، والدة الشهداء والأسرى والتي قدمت اربعة من اولادها شهداء واسير حكم بخمسة مؤبدات.

واضافت: ان الأخت المناضلة المرحومة ام مهيوب التي انطلقت من صمت الجرح النازف في عتمة الزنازین في السجون الإسرائیلیة ومن الام الجرحى والمعذبین، انطلقت من خیوط كوفیة الفتح السمراء ومن عبق دماء الشھداء الممتدة عبر مسیرة النضال الفتحاوي الطویل ومن البیوت العتیقة في المخیم وأساطیر الحیاة في دائرة الكفاح فھي التي غرست في عبثات القلوب انتماء وصبراً باستشھاد اولادها الاربعة واسر الستة الاخرين، فھي التي كانت في المخیم نضال وثورة مختلطة بشقاء الكفاح ولذة الحریة.

وأضافت الحركة: "فقد لبّت نداء ربّها ظهر اليوم بعد مسيرة حافلة من الصبر والجهاد في سبيل الله ، كانت خلالها مثالاً للمرأة والأم المجاهدة الصابرة، التي ما بخلت على فلسطين بالنفس والعرق والمال، وكانت نموذجا ملهما يحتذى به في التضحية والفداء".