خاص| هذا ما على الفلسطينيين عمله لمواجهة 'قانون القومية'

  • السبت 2018-07-21 - الساعة 12:34

مخاطر هذا القانون .. وكيف يمكن التصدي له؟

رام الله- خاص شاشة نيوز: بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون القومية اليهودية، شهد العالم تصريحات منددة بهذه الخطوة، ومستنكرة لها، لكن المهم الآن وبعد هذا السيل من التنديد، هو معرفة كيفية الرد على هذا القانون، وطرق مواجهته.

المحلل السياسي جهاد حرب قال في تصريحات خاصة لـشاشة نيوز إن المطلوب فلسطينياً للرد على هذا القانون هو بذل جهد كبير لفضح هذا القانون خاصة وأنه قانون عنصري يتناقض مع المواثيق الدولية، سواء مع الاتفاقيات لمنع التمييز العنصري ومبادىء ميثاق هيئة الأمم المتحدة، وكذلك الاتفاقيات الدولية والمبادئ التي يقوم عليها مجلس حقوق الإنسان.

وأضاف: ينبغي أن تكون هناك حملة واسعة النطاق ضد هذا القانون باعتباره تكريسا للفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في أراضي الـ48، ودعم جهود القيادة الفلسطينية في أراضي 48 في جهودها لمقاومة هذا القانون والإجراءات الإسرائيلية الأخرى.

 

المنظمة: محاولة للقضاء على الوجود الفلسطيني

دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، بشدة تصويت الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية على مشروع "قانون القومية"، واصفة إياه بالعنصري ويسعى للقضاء على الوجود الفلسطيني.

وشددت عشراوي على أن "محاولات دولة الاستعمار العنصرية تثبيت مفاهيم الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري، وإلغاء الوجود الفلسطيني، عبثية لن تمر، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والأرض والرواية والحيز والمكان"، وذلك وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

وأضافت عشراوي: "إن حكومة نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف وبدعم وشراكة من الإدارة الأمريكية تواصل نهجها القائم على الإقصاء ورفض وإلغاء الآخر، وشكلت مثالا حقيقيا لطبيعة النظام العنصري الذي يمارس سياساته القائمة على التمييز والتشريد والإجلاء والتهجير القسري عبر المصادقة على القوانين العنصرية والمضي قدما بمخططات تهويدية، في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والإنسانية".

وتابعت: "بأن هذا القانون الخطير يهدف إلى إقصاء سكان الأرض الأصليين وشطبهم وتشريدهم من خلال مواصلة نهج دولة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني القائم على سرقة الأرض والممتلكات والموارد والموروث التاريخي والديني والحضاري وتعزيز مخطط تحويل إسرائيل إلى دولة قائمة على العنصرية بموجب القانون".

 

ما هي خطورة هذا القانون؟

وأقر الكنيست الإسرائيلي قانونا مثيرا للجدل يصف البلاد بأنها دولة يهودية بشكل رئيسي، ما أثار غضب الأقلية العربية فيها.

ويقول قانون "الدولة القومية" اليهودية إن لليهود حق فريد بتقرير مصيرهم، كما يجعل من العبرية اللغة الأساسية للدولة، مهمشا استخدام العربية التي كانت تعد لغة ثانية في الدولة.

وينذر القانون بالتسبب بالمزيد من الاغتراب للأقلية الكبيرة في إسرائيل من عرب 48 الذين ظلوا يشكون طويلا من التهميش والتمييز ضدهم.

ويعد القانون الذي سمي بـ"القانون الأساسي: إسرائيل بوصفها دولة قومية للشعب اليهودي"، تشريعا يُعرف إسرائيل بشكل أساسي بأنها دولة يهودية أولا وأخيرا.

ويصف إسرائيل بمحافظاتها (مناطقها الإدارية) الـ 11 بأنها "الوطن القومي للشعب اليهودي" وينص على أن حق تقرير المصير هو حق خاص للشعب اليهودي.

كما يؤكد على وضع القدس في القانون الإسرائيلي، الذي يعرف المدينة بأنها "كاملة وموحدة ... عاصمة لإسرائيل"، على الرغم من أن الفلسطينيين يرون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة.

وبشكل مثير للجدل، يشير القانون إلى أن العبرية "لغة الدولة" الأساسية، الأمر الذي يهمش مكانة العربية التي ظلت لعقود طويلة تعد لغة رسمية ثانية إلى جانب العبرية.

بيد أنه نص على أن للعربية "مكانة خاصة" في الدولة وإنها متاحة في الدوائر الحكومية للمتحدثين بها، كما أن استخدامها أمام القضاء لن يتضرر.

وفي إحدى عباراته، شدد القانون على أهمية "تنمية المستوطنات اليهودية بوصفها قيمة وطنية"، على الرغم من أنه لم يوضح هل إن ذلك يشمل أيضا المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

 

لماذا شرع القانون؟

تعد قضية وضع إسرائيل كدولة يهودية مثيرة للجدل سياسيا، وظلت مدار نقاش لزمن طويل، بيد أنها الآن حسمت وأصبحت قانونا.

ويرى بعض السياسيين اليهود أن المبادئ المؤسسة لإنشاء إسرائيل، بوصفها دولة لليهود فيما يوصف بموطنهم التاريخي القديم، تتعرض للتهديد ويمكن أن تصبح أقل ملاءمة، ويعفو عليها الزمن، في المستقبل.

فالمخاوف من معدل الولادات العالي بين عرب إسرائيل فضلا عن حل الدولتين البديل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قد تهدد الغالبية اليهودية في إسرائيل، وهو ما شجع الدعوات لتشريع يهودية الدولة في قانون.

وظل مشروع القانون موضع نقاش منذ تقديمه لأول مرة في عام 2011، ومر بعدد من التعديلات، وقد خففت النسخة النهائية عددا من الفصول التي عدت تمييزية أو حذفتها نهائيا.

و ليس لإسرائيل دستور دائم، لكنها قد شرعت بمرور الزمن سلسلة من القوانين الأساسية التي باتت تمتلك وضعية دستورية. ويعد قانون الدولة القومية الرابع عشر ضمن تلك التشريعات الأساسية.

وباتت قضية إسرائيل كدولة يهودية ذات أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة ونقطة خلاف جوهرية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد شدد نتنياهو مرارا على ضرورة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية في أي تسوية سلام نهائية للصراع بين الجانبين.

وأشار إلى أن رفض الفلسطينيين لإقرار ذلك يعد العقبة الأساسية أمام السلام، قائلا إن ذلك يثبت أن الفلسطينيين لا يعترفون، بصدق، بحق إسرائيل في الوجود.

وفي غضون ذلك، قال الرئيس محمود عباس، إنه لن يعترف بإسرائيل كدولة يهودية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين قد اعترفوا لوقت طويل بدولة إسرائيل و لا ينبغي توقع أن يمضوا أكثر من ذلك.