خاص| هل نحن على شفير حرب جديدة على قطاع غزة؟

  • السبت 2018-07-21 - الساعة 12:24

ما الذي يجري في غزة؟ 

خاص شاشة نيوز: على مدار الأيام الماضية، شهد قطاع غزة توترا هو الأكبر بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي منذ آخر حرب شنتها إسرائيل على غزة عام 2014، أسفر هذا التوتر عن استشهاد 4 فلسطينيين ومقتل جندي إسرائيلي، وصباح اليوم خرجت تصريحات تفيد بأن تهدئة توصل إليها الطرفان لانتهاء التصعيد في غزة، فهل نحن على شفير حرب جديدة على غزة؟ أم كل ما يحدث تحت إطار معادلة "القصف بالقصف" فقط؟ 

 

محلل: لا حرب قريبة

المحلل السياسي جهاد حرب قال خلال حديث أجراه مع شاشة نيوز: "لا أعتقد أن ما يحدث في قطاع غزة قد يجرها لحرب، فما شهدناه بالأمس من تصعيد كبير هو لوجبة واحدة للرد على مقتل الجندي الإسرائيلي، ورسالة تريد إسرائيل إيصالها مفادها أن لديها القوة الرادعة ضد حركة حماس أو اي تنظيم سياسي عسكري داخل قطاع غزة".

وأضاف: "الاحتلال يسعى للحد من المقاومة الشعبية بما فيها إطلاق البالونات الحارقة، وهذا هو هدف إسرائيل خلال هذه الفترة".

وفيما يخص حركة المقاومة الإسلامية حماس وعدم رغبتها في خوض حرب حقيقية هذه المرة، قال حرب:" الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة تمنع حماس من الدخول في أية حرب، فأي مسؤول عن بقعة جغرافية لا ينظر إلى الظروف الجغرافية الصعبة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية يكون ليست لديه القدرة على القيادة".

وتابع لــشاشة: " في حال وقعت حرب جديدة كمان حصل في عام 2014، فأعتقد أن المجتمع الفلسطيني سينتفض ضد حركة حماس".
وأكد أن "قيادة حماس تخشى من أي حرب قادمة قد تؤثر بشكل كبير على قدراتها الداخلية في قطاع غزة".


توقعات لمحللين: الطرفان غير معنيين بالحرب

رصدت شاشة مجموعة من التحليلات لمحللين سياسين حول الوضع الأخير في قطاع غزة، أجمعوا فيها أن الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، غير معنيين بحرب حقيقية في قطاع غزة، كآخر حرب شهدتها عام 2014، وأرجعوا ذلك لعدة أسباب تخص كل طرف. 

وبخصوص إسرائيل، قال المحللون إن الوضع السوري يُقلق إسرائيل هذه الفترة، وهي تحتاج لردع التواجد الإيراني في سوريا وليست مستعدة لحرب جديدة مع فصائل المقاومة في غزة.

وأرجعوا أيضا الأسباب إلى التكلفة الكبيرة التي تخسرها إسرائيل في كل حرب، فرغم بدائية صواريخ المقاومة الفلسطينية إلى أنها تسبب أضراراً للإسرائيليين. كما سلطوا الضوء على خشية إسرائيل من وقوع أسرى جدد في أيدي حماس، وملفات الجنود الأسرى منذ الحرب الماضية لم تحل بعد.

وفيما يخص حركة حماس وفصائل المقاومة، بيّن المحللون أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة قابل للانفجار وهو غير مستعد لاستقبال حرب جديدة في ظل الحصار الخانق الذي يعيشه سكان القطاع. 

وعلى صعيد آخر أوضح محللون أن مسيرات العودة التي انتهجتها حركة حماس أظهرت لهم أنها أكثر نجاحاً من الحروب، فأظهرت خلالها للعالم أنها تقوم بمسيرات سلمية للتعبير عن قضيتها، دون استخدام للصواريخ والأسلحة". 

وأكد المحللون أن حماس تفضل البقاء على معادلة القصف بالقصف، أي الرد المباشر على أي عدوان تقوم به إسرائيل على قطاع غزة، الأمر الذي يدفع الاحتلال للتفكير ملياً قبل أي هجمة يشنها على غزة. 


الاحتلال يتوعد "السنوار" بالتصفية علناً

ورغم كل التحليلات التي تقود إلى استبعاد نشوب حرب جديدة، وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تهديدا مباشراً إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، قال فيه إنه " لا توجد حصانة لأي شخص متورط بالإرهاب".
وقال أدرعي في تغريدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "السنوار كشخص له تجربة ليست بقليلة مع إسرائيل، كان من المفروض أن تعلم بأن الحبل سينقطع في وقت ما".

وتابع: "بواسطة سلسلة خطوات حمقاء، اخترت توريط سكان غزة‬، والمساس بهم، وبدلًا من تطوير وضعهم، اخترت تأزيمه، من المهم أن تتذكر بأنه لا توجد حصانة لأي شخص متورط بالإرهاب".