إدانات لمقتل سجين في مركز توقيف لـ(حماس)

  • الأحد 2018-06-24 - الساعة 13:23

(خاص) شاشة نيوز- لقيت حادثة مقتل سجين في مركز توقيف تديره حركة (حماس) في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حالة من السخط والغضب وادانات من مؤسسات حقوقية ناشطة في القطاع.

وعثر على جثة الشاب وليد عبد العزيز الدهيني (26عاماً) مقتولاً داخل مركز توقيف لأجهزة أمن حركة حماس في رفح، ثالث أيام عيد الفطر السعيد، بعيد احتجازه بـ24ساعة، وعلى جثته آثار تعذيب وآثار حبل حول رقبته.

وأصدرت عائلة الدهيني (وقبيلة الترابين)، الذي توفي في مركز مباحث حماس بمدينة رفح، بيانا توضيحياً، بشأن ظروف وفاة نجلهم، مستنكرة تصريحات الناطق باسم شرطة غزة، وبيان داخليتها.

وقال العائلة إنها تستنكر تصريحات الناطق باسم الشرطة قبل صدور تقرير شرعي حول وفاة ابنها، وتطالب باحضار طبيب شرعي مختص من الشارع بالتعاون مع الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان لتوضيح سبب الوفاة خاصة مع وجود كدمات في الرأس وآثار تعذيب في جسده.

أما داخلية غزة، التي تديرها حماس، أصدرت من جهتها توضيحاً حو وفاة الموقوف وليد الدهيني، قالت فيه:"بتاريخ 17 يونيو الجاري قامت قوة من الشرطة باعتقال المواطن (وليد الدهيني) من منزله برفح على خلفية قضية جنائية لديها، واشتباه تورطه في قضية أخرى على ذمة المباحث في شمال قطاع غزة، وتم عرضه على النيابة بعد 48 ساعة بتاريخ 19 يونيو"، مضيفةً "وقد قررت النيابة الإفراج عن المذكور في القضية الأولى، وفِي صباح اليوم التالي قامت المباحث باستلامه من نظارة مركز شرطة رفح لاستكمال الإجراءات في القضية الثانية، وهي الاشتباه به في حرق سيارة لمواطن في شمال قطاع غزة على خلفية خلافات مالية، حيث جرى توقيفه لمدة 24 ساعة على ذمة القضية لدى المباحث العامة في رفح لحين نقله لمباحث الشمال لاستكمال التحقيق، ولم يتم التحقيق معه في مباحث رفح التي كانت محطة احتجاز فقط".

وأشارت إلى أنه في يوم الأربعاء الموافق 20 يونيو تم تقديم طعام الغداء للموقوف الدهيني داخل غرفة الاحتجاز في مباحث رفح حيث كان وحده داخل الغرفة، وكانت ظروفه طبيعية، وفي وقت العصر من ذات اليوم، حضر لزيارته بعض أصدقائه وأقاربه في مقر مباحث رفح وتم السماح لهم بذلك، وعندما قام الشرطي بفتح باب غرفة الاحتجاز وُجد (الدهيني) مشنوقاً برباط البنطال الذي كان يرتديه، وقد شاهده أقاربه وأصدقاؤه الذين حضروا لزيارته في تلك اللحظة، وتم نقله على الفور إلى المستشفى ليتبين أنه فارق الحياة.

وبينت أنه "بناءً على ذلك شكّلت وزارة الداخلية والأمن الوطني لجنة تحقيق في حادثة الوفاة، وتم تحويل الجثة للطب الشرعي، وبعد التواصل مع ذويه طلبت العائلة أن تكون حاضرة أثناء التشريح وأن تصطحب طبيباً خاصاً من طرفها، حيث تم تشريح الجثة بحضور العائلة وطبيبها الخاص بإشراف الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، وبعد التشريح تبين أن (وليد الدهيني) قد أقدم على الانتحار من خلال شنق نفسه في شباك غرفة الاحتجاز، وأن الوفاة حدثت نتيجة مضاعفات محاولة الانتحار".

وتابعت أنه "لم يثبت من خلال التحقيقات وتقرير الطب الشرعي أن (الدهيني) قد تعرض للتعذيب أو الايذاء، حيث لم توجد على الجسم أي علامات تدل على ذلك، واستلمت العائلة الجثمان وقامت بدفنه وفتح بيت العزاء"، مؤكدةً استعدادها لاطلاع أي جهة حقوقية والمؤسسات ذات العلاقة على نتائج التحقيق وحيثيات حادثة الوفاة.

من ناحيته، عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان له عن أسفه لمقتل الدهيني في سجن يتبع لحماس في رفح، قائلاً:"المركز إذ يأسف لوفاة الدهيني، وبالنظر إلى أن الوفاة حدثت داخل مكان الاحتجاز، فإن المركز يطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق جدي وعاجل في الحادثة، والتأكد من إجراءات التفتيش والقبض والإحضار والاحتجاز ومدى احترامها للمحددات القانونية، ونشر نتائج التحقيق على الملأ".

واضاف أنه "وصل عند الساعة الخامسة من مساء الأربعاء20حزيران/يونيو المواطن وليد عبد العزيز محمد الدهيني ( 30 عاماً) من سكان مدينة رفح، جثة هامدة إلى مستشفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح".

أما مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، قالت أنه حسب المعلومات المتوفرة لديها، والمستندة لإفادة عائلة الضحية انه تم اعتقال ابنهم عند الساعة العاشرة صباحاً يوم الأحد الموافق 17/6/2018  ثالث أيام عيد الفطر المبارك، من قبل مباحث مدينة رفح، وعرض على النيابة العامة وبعد اعتقاله بـ48ساعة صدر قرار من النيابة العامة يقضى بالإفراج عنه، وعند خروجه لاستلام أماناته الخاصة من مركز توقيف رفح، قام أحد أفراد الأمن باعتقاله ثانية بحجة أنه موقوف على ذمة قضية أخررى، وبتاريخ 20/6/2018، اكتشفت العائلة وفاة إبنهم في مركز توقيف شرطة رفح وعليه أثار تعذيب وكدمات في رأسه.

وكان الناطق بإسم شرطة غزة، أيمن البطنيجي، قال:"إن الموقوف أقدم على شنق نفسه داخل نظارة مركز الشرطة، وأن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث" .

وتابعت الضمير، أنها إذ تنظر بقلق  إلى المعلومات التي استقتها من ذوي الدهيني، التي أكدت تعرض الضحية للتعذيب أثناء احتجازه لدي مباحث مكافحة المخدرات بمدينة رفح ، وإذ تأسف لاستمرار تسجيل ضحايا نتيجة استمرار المعاملة القاسية في السجون ومراكز التوقيف والتحقيق الفلسطينية، فإنها تطالب الجهات التنفيذية والقضائية المختصة وبشكل خاص النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في هذا الحادث، ونشر نتائج التحقيقات على الملأ.

كما طالبت حكومة غزة بضرورة حث العناصر الشرطية بالتقيد التام بالقواعد القانونية والإجرائية، التي تنظم عمليات الاعتقال والتوقيف، داعيةً النائب العام للقيام بواجباته القانونية تجاه الموقوفين وحقوقهم.

وعلمت "شاشة نيوز" أن المغدور هو أحد عناصر سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، في رفح، فيما أكد عائلته أنه من رواد المساجد ومشهود له بطيب الأثر وأخلاق حميدة وهو أب لطفلين.