حمزة قرعاوي..الطالب الاقدم في جامعة النجاح!

  • الخميس 2018-06-07 - الساعة 13:18

15 عاما ولم يكمل تعليمه في تخصص التمريض..اليكم قصته

رام الله - خاص - شاشة نيوز - حمزة قرعاوي من مخيم نورشمس شرق طولكرم عاش ونشأ منذ الصغر وهو يحلم باكمال تعليمه  وان يصبح ممرضا كما أحب لكن وما نيل المطالب بالتمني فحمزة كلما اقترب من حلمه خطوة ابتعد الاف الخطوات.

حمزة ابن النائب في المجلس التشريعي ورجل الاصلاح فتحي قرعاوي يدرس التمريض منذ 15 عاما ولم يتخرج حتى الان.

منذ صغره عاش حمزة حياة المطاردة والتشريد فاعتقل عشرات المرات عند الاحتلال ومثلها عند الاجهزة الامنية فقضى ما يقارب  9 سنوات في سجون الاحتلال و حوالي سنتين ونصف عند الاجهزة الامنية الفلسطينية.

 بعد كل سنوات السجن والاعتقال والتشريد كان هم حمزة الاول والاخير ان يكمل تعليمه لكن كلما  وصل الى الحلم السجن يكون له بالمرصاد.

اصبح يطلق على حمزة  لقب " اقدم طالب في جامعة النجاح".

أمس الاربعاء قوات الاحتلال اعتقت حمزة مرة أخرى وعائلة حمزة تعيش مرارة كبيرة فهم يتمنون ان يقضوا عيدا واحدا معا وان يلتم شملهم جميلا ولو للحظات، فوالد حمزة اسير محرر وشقيقه ايضا.

وعن قصة حمزة قال والده  " حمزة قرعاوي بين الاعتقال المتكرر، وبين اصراره على اكمال تحصيله الجامعي ، ولكن  تم اعتقاله منذ بداية الامتحانات النهائية لدى احد الاجهزة الامنية الفلسطينية ورغم المناشدات وتدخل الوسطاء الا انه كان الاصرار الا يخرج حمزة الا بعد انتهاء الامتحانات  وهكذا كان ".

واضاف " وهنا بدأت مرحلة معاناة جديدة مع الجامعة للاسف الشديد حيث رفضت الجامعة ان يقدم حمزة الامتحانات واصرت على اعادة الفصل رغم انه كان تَسَامُح في بعض المواد التي اخذها سابقا .. الا ان الاصرار من كافة المستويات التي اتصل بها هو التنصل من اتخاذ قرار بحق الطالب الاقدم في الجامعة على احتساب الفصل والسماح بتقديم الامتحانات وبقي لايام وهو يتواصل مع كافة المستويات ولكن دون جدوى ".

 وتابع"  تمت الموافقة اخيرا على تسجيل تسع ساعات للفصل الصيفي الا انه سجل ست ساعات واستحال تسجيل الساعات الثلاث المتبقية لسبب ان تلك الماده لم تكن ضمن المواد المطروحه في الفصل الصيفي واستحال ايجاد البديل بسبب الظرف الخاص للطالب الاقدم والاكبر سنا في الجامعه .. وبقي لايام وهو يتردد على اساتذة ومشرفون وجهات مسؤوله تماماً مثل بندول الساعة .. ولكن دون جدوى .. وهكذا انتهت مدة التسجيل وداوم الطلاب في الفصل الصيفي وحمزة لا زال يحاول التسجيل حتى وصل الى مرحلة اليأس .. فقرر الغاء الفصل كاملا على ان يسجل في الفصل الاول من العام الجديد ليدخل بذلك موسوعة جينيس للارقام القياسية 15 سنة جامعة .. لان هناك ساعات امتياز وامتحان شامل حسب النظام القديم .. ولعل الاحتلال الذي اعتقله  قد اطلق رصاصة الرحمة على كل مستقبله الجامعي ..فشكرا لكل من ساندنا ووقف معنا ... في جامعة النجاح.. ولمن اعتقل وفوت فرصة التخرج من الاجهزة الامنية الفلسطينية ".

أم حمزة حالها كحال كثير من الأمهات الفلسطينيات، لم يرحمها الاحتلال وتعاني معاناة كبيرة وهي تتضرع إلى الله عز وجل بأن تنتهي مأساتها، وأن يسلم الله العائلة ويكفيهم كل سوء وشر.

اما شقيق حمزة الاوسط همام فقال  بكلمات حزينة خرجت من اعماق القلب" يا رب..  كيف ممكن الواحد يعيش حياة الانسان الطبيعي وتكون همومه طبيعيه..  تكون اكبر همومه كيف يشتغل وينجز بحياته بعيدا عن الهاجس الامني .. مش كل يوم الجيش عنده بالدار يارب .. اكبر امنياتنا انو ييجي العيد والعائله كلها مجتمعة يا رب .. وعزتك وجلالك انها ضاقت لدرجة لا نستطيع احتمالها..هونها ياااا رب ... هونها".

لا شك ان هذه هي حياة الفلسطيني الذي يعاني من احتلال غاشم لا يملك محرمات ولا رحمة ولا يعرف اي من قيم الانسانية.