ملاك الرحمة بالقدس!

  • الثلاثاء 2018-06-05 - الساعة 14:43

جامعة القدس تخلد الشهيدة رزان

رام الله - خاص - شاشة نيوز - كانت كالملاك، كانت على هيئة خلية نحل، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة كانت ترابط رزان.

لم تكل ولم تمل من معالجة الجرحى على مدار ايام مسيرة العودة ، ابنة الـ 21 عاما امتلكت جرأة وشجاعة لم يتمتلكها غيرها .

انطلقت رزان وهي تحلم بالعودة لوطنها الى الصفوف الاولى من مسيرة العودة وهي تردد فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدى.

بعد ايام من بدء مسيرة العودة اصبحت رزان احد أهم اعلام المسيرة وحظيت باهتمتام اعلامي وشعبي وساع نظرا لنشاطها الدائم.

فجأة ودون سابق انذار قناص اسرائيلي يصوب رشاشه على ملاك الرحمة " رزان" ويعاجلها برصاصة قاتلة اخترقت صدرها فارتقت على اثرها شهيدة.

في مقابلة اعلامية قبل استشهادها قالت رزان" أنا هنا في الميدان، تطوعت منذ بداية مسيرات العودة، وتعاملت في أول يوم أتواجد فيه مع 170 إصابة، ومن حقي كشابة وممرضة، أن أدافع عن وطني، وأعمل على إنقاذ أراوح شباب فلسطين الذين خرجوا فداء للوطن، وعندي من القوة والجرأة والعزيمة والإصرار، أني أنقذ جيشاً بكامله»، كانت هذه الكلمات، من آخر مقابلة إعلامية مع الشهيدة رزان. وقالت إنها مرت بمواقف صعبة، ولكنها ستكمل بإرادتها وعزيمتها، رغم استهدافها بالنار من قبل قناصة الاحتلال أكثر من مرة، بقنابل الغاز المسيل للدموع، لكنها واجهت كل هذه الاعتداءات بقوة، بوقوف ومساندة أهلها معها بإنقاذ أرواح الشباب المصابين".

اما آخر ما كتبته رزان  على فيسبوك فكان «راجع ومش حتراجع، وارشقني برصاصك ومش خايف، وأنا كل يوم بكون بأرضي سلمي وبأهلي حاشد، مستمرون بجمعة من غزة إلى حيفا».

وحوّلت رزان صفحتها على «الفيسبوك»، سجلاً لتاريخ البطولات الفلسطينية وقصص التحدي والمقاومة في مسيرات العودة، وسجلت الانتهاكات الإسرائيلية اليومية قرب السياج الفاصل، ووجدت تفاعلاً من الراغبين بمتابعة الأوضاع في مسيرة العودة.

رزان رحلت وتركت خلفها جرحا مريرا اصاب كل من عرفها او سمع عن قصتها وامها كذبت الخبر ملايين المرات فهي لم تكن تعلم ان زي التمريض الذي ارتدته رزان كان عبارة عن كفنها.


و في خطوة تهدف  الى تخليد روح  رزان والمحافظة على سيرتها وقضيتها حيث كانت نموذجا للعطاء والتضحية  قررت جامعة القدس-ابو ديس تاسيس  مقعد دراسي مخصص للطالبات الاناث في تخصص التمريض في الجامعة اسمه   "مقعد رزان النجار".


مقعد رزان يشمل منحة دراسية في  مجال التمريض مخصصة لطالبات التمريض وشرطه الاساسي للحصول عليه التفوق الاكاديمي، وان تكون  المتقدمات للمنحة من ذوي الالتزام العالي تجاه القضايا الانسانية المجتمعية .

رئيس جامعة القدس أ.د. عماد ابو كشك قال لشاشة نيوز" لا شك ان الشهيدة رزان النجار ضربت اروع صور التضحية والعطاء في مساعدة ابناء شعبها واقل واجب يمكن ان تفعله جامعة القدس تجاه رزان هو تخصيص مقعد ومنحة دراسية باسمها".

ولفت ابو كشك ان الجامعة قررت تشكيل لجنة لادارة "مقعد رزان النجار" مكوَن من نائب الرئيس للشؤون الادراية والمالية، وعميد كلية المهن الصحية، وعميد القبول والتسجيل وعميد شؤون الطلبة، على ان يفتح باب التقدم لهذه المنحة في بداية شهر 7 تموز.

واضاف " تأتي هذه المنحة في اطار برنامج المنح والمساعدات المالية الذي توفره جامعة القدس لطلبتها، ويستفيد منه سنويا اكثر من 45% من طلبة الجامعة، والذي تعمل جامعة القدس على توسعته وتجنيد الاموال لصالحه لضمان حصول كافة طلبة جامعة القدس ممن يحققون الشروط الاكاديمية على التعليم الذي يستحقونه بمعزل عن القدرة المالية".


اشرف النجار والد الشهيدة رزان قال لشاشة نيوز " رزان كانت طموحة، تحب الحياة، حلمها  كان أن تعود إلى مسقط رأسها في قرية سلمة، قضاء مدينة يافا، وهي  الابنة البكر في العائلة المكونة من 8 افراد".

وعن مقعد الشهيدة رزان قال الوالد" هذه خظوة جميلة تخلد روح ابنتنا اللتي لا تفارقنا وسيبقى اسمها يتردد على مدى الاجيال".

واضاف " اقدم شكري لجامعة القدس على هذه الخطوة النبيلة اللتي كان لها اثرا طيبا في نفوسنا".