خاص| هل إقترحت حماس هدنة طويلة مع اسرائيل؟

  • الإثنين 2018-05-07 - الساعة 19:37

خاص- شاشة نيوز-  كشفت صحيفة هآرتس العبرية في تقرير لها اليوم أن حركة حماس، بعثت رسائل الى اسرائيل خلال الشهور القليلة الماضية  للتوصل الى "هدنة طويلة الأمد" بينهما مقابل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة .

الصحيفة العبرية ذكرت ان حماس بعثت بهذه الرسائل عبر  قنوات دبلوماسية عديدة.

حماس تحاول الهروب
الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم قال في مقابلة مع شاشة نيوز "ان حركة حماس تحاول منذ فترة الهروب من الاستحقاق الداخلي بانهاء الانقسام عبر وساطات.. احيانا مع الولايات المتحدة الامريكية واحيانا اخرى مع اسرائيل وتقوم قطر على ما يبدوا بهذا الدور".

واضاف سويلم ان "هذه المحاولات تاتي اولا في اطار التهرب من المسالة الداخلية، مشيرا الى انه اصبح الان بالامكان ان ينظر الى هذه الطلبات الحمساوية بنوع من الرضا عند الامريكيين والاسرائيليين لتعميق الانقسام ومن اجل ان يستخدموا بوابة الانشقاق للضغط على الشرعية الفلسطينية وعلى الوضع الفلسطيني برمته، لذلك يمكن ان تكون هذه المحاولة جادة وحقيقية ويمكن ان تلقى اذانا صاغية من اسرائيل والولايات المتحدة".

اسرائيل ستبتز حماس
وقال سويلم لشاشة " اولا اعتقد ان الاسرائيليين سيحاولون ابتزاز حركة حماس كثيرا لان كلمة تخفيف الحصار ليس لها مفهوم واضح والهدنه ليس لها مفهوم واضح كذلك..بمعنى ان هذه الهدنة ستصبح قيدا على حركة حماس في المستقبل وستعتبرها اسرائيل ابدية، وثانيا ان تخفيف الحصار معناه اجراءات بحيث يبقى الحصار مفروضا على قطاع غزة لكن بحدة اقل وهذا يعني ان رؤية اسرائيل ستتحقق حول الامن مقابل الخبز وهذه مسالة خطيرة".
 
ابعاد سياسية خطيرة
وذكر ان "التذرع بوضع القطاع من اجل الذهاب في هذا الاتجاه له ابعاد سياسية خطيرة، لا اقصد ان تبقى حماس على نفس منهاجها في موضوع الصواريخ او غير ذلك، لكني اعتقد ان حماس تقصد الهروب من دائرة المصالحة وانهاء الانقسام الى دوائر البحث عن البقاء متحكمة في قطاع غزة ومسيطرة عليه حتى لو دفعت ثمنا كبيرة لاسرائيل وامريكا".

ضائقة استراتيجية 
صحيفة هآرتس ذكرت أن حركة حماس لا تزال تشهد نقاشا داخليا رغم الرسالة الموجهة الى إسرائيل حول الهدنة طويلة الأمد المقترحة.
وأكدت "هآرتس" أن الرسالة تأتي "على ضوء استمرار تراجع قوة حماس في غزة رغم مسيرات العودة ، مشيرة الى أن تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية تشير الى أن "حركة حماس تعاني من ضائقة استراتيجية غير مسبوقة وهي منفتحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لنقاش مقترحات تبادل أسرى كانت قد رفضها الحركة في وقت سابق".
وتشير الصحيفة الى أن المستوى الأمني في إسرائيل قام في الأشهر الأخيرة "بخطوات للتخفيف على غزة" بينها توسيع المنطقة المخصصة لصيد الأسماك ، والمصادقة على مشروع أمريكي لإنتاج الطاقة الكهربائية من المياه وغيرها.
إلا أن الوضع الاقتصادي للمواطنين في غزة والبنى التحتية فيها لا تزال صعبة بموجب ما أشارت إليه صحيفة هآرتس موضحة أنه "طالما لم يتم معالجة هاتان القضيتان من الجذور فإن تحسين الأوضاع الاقتصادية في غزة لن يتحقق"، مضيفة أن "نسبة البطالة في غزة سجلت ارتفاعا كبيرا مؤخرا، وكذلك ارتفاع نسبة الفقر بين أبناء هذه الشريحة".
واكدت الصحيفة أن فشل المصالحة بين حركتي فتح وحماس منع من تحسين حياة المواطنين في غزة، وخصوصا في أعقاب محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد لله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج خلال زيارتهما الى  قطاع غزة.


حماس تنفي

بدورها نفت حركة حماس عرضها تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل

وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، إن الحديث عن اتفاق تهدئة جديد بين الحركة وإسرائيل أو تقديمها عرضا بهذا الخصوص “غير صحيح وغير مطروح حاليا”.

وأضاف القانوع أن “الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم باستحقاق التهدئة الموجودة، والمطلوب إلزامه من قِبل الأشقاء المصريين والمجتمع الدولي، خاصة أن الاحتلال يمارس القتل ويرتكب الجرائم” في قطاع غزة.