بشرى غير سارة - 'آفة خطيرة' تُهدد موسم الزيتون

  • الخميس 2018-05-03 - الساعة 11:34

أي المناطق التي ضربتها هذه الآفة؟!

(خاص) شاشة نيوز: عادة ما تبدأ العائلات الفلسطينية بموسم قطف الزيتون في بداية تشرين الأول من كل عام، وتبدأ قبلها التساؤلات عن حال الموسم هذا العام، فكيف سيكون الانتاج؟

وزارة الزراعة الفلسطينية أوضحت أن عدة شكاوى وصلتها من مزارعين حول ضرر طرأ على أشجار زيتونهم، وتواصلت "شاشة" مع دائرة الزيتون في وزارة الزراعة وكشفت لها عن تفاصيل هذه "الآفة الخطيرة" التي تهدد موسم الزيتون في بعض مناطق الضفة الغربية.

 

آفة خطيرة تضرب الزيتون في بعض المناطق

مدير دائرة الزيتون في وزارة الزراعة، المهندس رامز عبيد، أوضح خلال حديث أجراه مع "شاشة" أن بعض المناطق في الضفة الغربية تعرضت، لآفة ممكن اعتبارها "خطيرة" تسمى ذبابة أوراق الزيتون، وهي ستؤثر على الزيتون الذي أصابته في المناطق الواقعة غرب جنين وطولكرم وسلفيت وقلقيلية، في الشريط الغربي من هذه المحافظات، بمعنى المناطق القريبة من جدار الفصل العنصري".

وأكد أن الأشجار المصابة بهذه الحشرة سيكون انتاجها منخفض جداً، لأن هذه الحشرة أصابت العناقيد الثمرية التي تحمل الثمار، وإصابتها سيؤدي لسقوط هذه العناقيد وعدم وجود ثمار على الأشجار المصابة".

وفي الوقت نفسه أكد عبيد أن "هذه الحشرة غير منتشرة في كل الضفة الغربية، بل على الشريط الغربي فقط، لكن المناطق الوسطى والشرقية من الضفة الغربية خالية من هذه الحشرة، والانتاج فيها ممكن أن يكون ضمن المعدل أو أكثر قليلاً".

وأضاف: "حسب الظروف الجوية لا يمكننا الحديث عن توقعات الانتاج، لأن الزيتون لم يثبت عقده في هذه المناطق".

 

شكاوى من مزارعين

وقال:" وصلتنا شكاوى من محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ورام الله، بوجود هذه الحشرة".

وأضاف لـ"شاشة":" هذه الحشرة طول عمرها موجودة في فلسطين وفي منطقة حوض البحر المتوسط، أي في جميع المناطق التي يزرع بها أشجار الزيتون، وكنا نعتبرها حشرة ثانوية ويسطة ولم نعالجها أو نذكرها في نشراتنا الإرشادية، لكن لسبب ما قد تعود لتغير ظروف بيئية أو خلل في التوازن البيئي المحيط بهذه الحشرة، أدى إلى تكاثر هذه الحشرة بشكل غير مسبوق، وبشكل كبير جدا لم نتخيل أن يسبب هذا الضرر، وأصيبت أوراق الزيتون ومن شدة الإصابة انتقل الضرر من الأوراق إلى العناقيد الزهرية، لذلك تفاجأ الكثير من المزارعين من ظاهرة ضرر هذه العناقيد في أشجار الزيتون".

 

فريق فني مختص للمتابعة

 وتابع عبيد: "وصلتنا الكثير من الشكاوى من قبل المزارعين ونتيجة هذا الشيء قامت وزارة الزراعة بتشكيل فريق فني مختص، من أجل الوقوف على مدى انتشار هذه الحشرة، ودراسة أفضل الطرق لمكافحتها، لوقف انتشارها أولاً ومن ثم للقضاء عليها في المناطق التي أصابت أشجار الزيتون، وهذه اللجنة تجتمع يومياً مع أطباء ومراكز البحوث ومختصين لحتى التوصل لتصور جماعي، لتضافر جهود جميع العاملين في قطاع الزيتون الحكومي، والجامعات، ومراكز بحث، ومنظمات أهلية، وجمعيات تعاونية، لأن الفرد وحدة لا يجدي نفعاً في مكافحة هذه الآفة".

 

المكافحة الفردية للآفة

وبخصوص المبيدات الحشرية المتواجدة، بيّن عبيد لـ"شاشة" أن "هناك مبيدات حشرية، يمكن استخدامها للقضاء على الحشرة، لكننا لا ننصح بها حالياً، فحتى لو قام المزارع باستخدام المبيدات الحشرية ومكافحة الحشرة، فإنها ستعود وتنتقل له من جاره فيما بعد، فالمكافحة الفردية لا تعطي الجدوى والحل المطلوب".

وأضاف: "إذا كل مزارع قرر أن يكافح الحشرة لوحده، ممكن لكثير من المزارعين أن لا يستخدموا المبيدات بشكل صحيح، وممكن أن يؤثروا سلباً على هذه الحشرة".

وشدد أن وزارة الزراعة لا تنصح المزارعين أن يقوموا بأي إجراء حالياً، لأن الأشجار التي تعرضت للإصابة حسم أمرها ولا يوجد مجال لعلاجها.

ونصح المزارعين بالتريث وانتظار الإجراءات التي ستصدرها وزارة الزراعة بخصوص مكافحة هذه الحشرة.

وطالب كافة المزارعين، في حال وجدوا إصابات جديدة في مناطق غير التي ذكرت، الإبلاغ عنها بأسرع وقت ممكن حتى تتمكن الوزارة من تحديث بياناتها ومعرفة أماكن انتشار هذه الآفة.