ملف خاص| صار عمر بروتوكول باريس 25 عاما!

  • الأحد 2018-04-29 - الساعة 17:00

ما الذي نحتاجه من هذا الاتفاق؟ وما سلبياته؟ ولماذا ما زلنا نتمسك به؟

(خاص) شاشة نيوز: في عام 1994 وقعت منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية اتفاقا اقتصاديا في باريس، أدى لربط عجلة اقتصادنا الفلسطيني باقتصاد إسرائيل بشكل مباشر، واليوم وبعد 25 عاماَ على التوقيع، يتساءل الفلسطينيون .. ما الذي نحتاجه من هذا الاتفاق؟ وما سلبياته على اقتصادنا؟ ولماذا ما زلنا نتمسك به؟

 

هل نحتاج لتعديل الاتفاق أم تغيره أم إلغائه؟

عميد كلية الاقتصاد في جامعة النجاح، د. طارق الحاج، قال خلال حديث أجراه مع "شاشة نيوز"، "إنه بالنسبة للفلسطينيين، آن الأوان لإعادة النظر في اتفاق باريس، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاتفاقيات الاقتصادية جاءت بعد الاتفاقيات السياسية، وبالتالي إذا أردنا إعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي، من المفروض قبل ذلك إعادة النظر في اتفاقيات أوسلو وثم يتبعها الجوانب الاقتصادية".

وأضاف د.الحاج: "مع العلم أن تاريخ الشعوب تحكي عكس ذلك، بمعنى أن الشعوب بالعادة تعمل بنية اقتصادية ثم بنية سياسية فوقية، أما نحن في حالتنا نتكلم عن تاريخ صراع، وبالتالي نحن نتكلم عن دول تم الاعتراف المتبادل بها، وهذه الدول اتفقت سياسياً وانبثقت عنها الاتفاقيات الأخرى، والأن إمكانية تعديل الاتفاق أو إلغائه أو تغيره صعبة المنال ضمن انسداد الأفق والتحرك والتعديل والتغيير السياسي".

وتابع: "إن اتفاقيات باريس في حينه كانت ضمن سياق سياسي واقتصادي وأمني عام في مكانه، أما الآن هناك أمر خلقته إسرائيل على أرض الواقع، وهو تطويق اتفاقيات باريس الاقتصادية بما يخدم مصالحها، أي الجوانب الإيجابية للاتفاقية والتي تصب للصالح المالي والاقتصادي والتجاري الإسرائيلي، يطبق بحذافيره بالطريقة الإسرائيلية".

 

ما سلبيات هذه الاتفاقية على الاقتصاد الفلسطيني؟

وعن السلبيات التي تركتها هذه الاتقافية على اقتصادنا الفلسطيني أوضح د.الحاج لـ"شاشة" أن الاتفاقيات دائما ما يوجد لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية، ولا نستطيع أن نقول بهذه الحالة أن هناك جانب ربح وآخر خسر.

وتابع:"الجوانب السلبية ننظر لها من حيث المزايا التي حصلت عليها إسرائيل والعكس صحيح".

أما بالنسبة للفلسطينيين أوضح د.الحاج أنه يوجد "إجحاف فيما يتعلق بحرية السلع ورؤوس الأموال للأفراد، لأن اقتصاد أي دولة لكي يتطور وينمو ويضخ فيه استثمارات وأموال يجب أن يكون فيه حرية لانسياب السلع والخدمات ورؤوس الأموال للأفراد، وهذا الجانب أدى لعدم التوسع أفقياً وعمودياُ بالاستثمارات في فلسطين أو حتى جلب الاستثمارات الخارجية لفلسطين، وهذا خلل جوهري".

وأضاف:" الأمر الأخر هناك قيود على إدخال مستلزمات العملية الانتاجية، سواء في قطاع الزراعة أو الصناعة، وهذا سبب مشكلة وعائق كبير جداً".

وأشار د.الحاج خلال حديثه أن كل شيء سيدخل لفلسطين يجب ان يمر من خلال البر أو الموانئ الإسرائيلية، وبالتالي هذا أضعف الاقتصاد الفلسطيني.

 

لماذا تتمسك السلطة بالاتفاقية؟

وبالرغم من السلبيات التي ألحقتها هذه الاتفاقية باقتصادنا، يجاوب د.الحاج على سؤال سبب تمسك السلطة بالاتفاقية رغم ذلك لـ"شاشة"، فيقول:" السلطة الوطنية الفلسطينية انشأها انبثق عنه كثير من الهيئات والمؤسسات والمناصب والمزايا، وبالتالي من لماذا لا تلغي الفلسطينية هذا الاتفاق لأنها لو لغت هذا الاتفاق يجب عليها أن تلغي كل ما انبثق عن اتقافيات أوسلو بما فيها السلطات والمسميات، والشرطي الذي يحمل سلاحه للمحافظة على الأمن الداخلي، وغيرها من الأمور.

وأضاف:" إما أن نقبل بكل ما تولد عن اتفاقيات أوسلو، ونتأقلم معه حتى لو انتقدناه، أو نرفضه كله ونتخلى عما حصلنا عليه من مكاسب من خلاله".

 

هل يلتزم الجانب الإسرائيلي بالاتفاقية؟

وعلق على التزام إسرائيل بالاتفاقية بقوله:" يوجد هناك التزام لدى إسرائيل من ناحية نظرية، ولكن نحن لا يهمنا الالتزام النظري، بقدر ما يهمنا الالتزام العملي، لأن إسرائيل ملتزمة بالالتزام العملي، فيما يتعلق بالمزايا النسبية التي حصلتها، أما فيما يتعلق بالمزايا النسبية التي نستطيع نحن أن نحصلها من هذا الاتفاق فهي غير ملتزمة فيه".

مؤكدأ أن "الالتزام هو نسبي لمزايا إسرائيل النسبية وليس لمزايا الفلسطينيين".