خاص| امطار نيسان..مضار وفوائد ونصائح للمزارعين

  • الأربعاء 2018-04-25 - الساعة 13:04

رام الله - خاص - شاشة نيوز - "كل نقطة في نيسان.. تسوى كل سيل سال" "مطر نيسان خير وصحة للإنسان" "مطرة نيسان كل عرق فان" هذه بعض الامثال التي قيلت عن الامطار التي تهطل في شهر نيسان لما لها من فوائد عظيمة على الارض والنبات والانسان والحيوان الا ان هناك بعض المضار والسلبيات للامطار التي تهطل في هذا الوقت من السنة.

الارصاد الجوية الفلسطينية اعلنت ان البلاد ستتاثر بحالة من عدم الاستقرار الجوي تستمر من اليوم الاربعاء حتى الجمعة القادمة ستهطل خلالها امطار تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البرد احيانا.

مديرة دائرة الإعلام الزراعي في وزارة الزراعة المهندسة ضحى عابدي قالت ان نسبة الهطول المطري على محافظات الوطن حسب احصائيات اصدرتها الادراة العامة للتربة والري في وزارة الزراعة بلغت 86% منذ بدابة االموسم المطري وحتى الان.

التاثير الايجابي لامطار نيسان على الموسم الزراعي

وتحدثت عابدي لـ "شاشة نيوز" عن اهمية الامطار التي تهطل في شهر نيسان  للموسم الزراعي قائلة " هذه الامطار مفيدة بالنسبة للمزروعات الصيفية البعلية مثل: الكوسا، والفقوس، والبندورة كما انها  مهمة للاشتال المثمرة التي تمت زراعتها حديثاً  خاصة وانها تكون في فترات النمو الاولى".

واضافت "الامطار التي تهطل في مثل هذا الوقت من السنة مفيدة للاشجار المثمرة حيث انها تصل الى منطقة الجذور في الاشجار مما يساعد في نمو الأوراق واكتمال النمو الزهري وبالتالي يتحول إلى ثمار".

واشارت عابدي الى ان هذه الامطار تعمل على تنقية الجو من الحشرات الضارة والبكتيريا الموجودة في الهواء والتي يمكن ان تصيب بعض الاشجار بالامراض المختلفة.

مضار امطار نيسان على المزروعات

المهندسة عابدي أكدت ان الهطول المطري بالعادة يؤدي الى انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة وهذه عوامل يمكن ان تؤدي الى انتشار الامراض الفطرية  في المحاصيل الحقلية مثل: القمح، البرسيم، الشعير، الحمص، الكرسنة.

وفي هذا الصدد قالت ان سنابل القمح تتاثر بالهطول المطري في هذا الوقت في حال قيام المزارع بتاجيل حصادها حتى تصبح حبوبا صلبة كأن تصاب ببعض الامراض الفطرية او التفحمات او اللفحات اما في مرحلة طور اللبني الثالث "مرحلة الفريكة" فانها لا تتاثر.

واضافت "هذه الاجواء يمكن ان تؤدي الى ظهور "الفراش" و"العس" التي من الممكن ان تؤثر سلبيا على نبات الحمص من خلال اصابتها ببعض الامراض". 

الى ذلك اشارت الى انه في حال زادت نسبة الرطوبة في الجو نتيجة الاجواء المطرية خلال هذه الفترة فانه يُنصح بمراقبة اشجار الزيتون خوفا من اصابتها باحدى الامراض الفطرية وفي حال كانت الاصابة كبيرة فانه يجب ابلاغ مديريات وزارة الزراعة.

هل تؤثر الامطار على النحل؟

  المهندسة عابدي نوهت الى ان استمرار هطول الامطار لاكثر من ثلاثة ايام وانخفاض الحرارة يفرض على النحل عدم الخروج من خلاياها الى الحقول واخذ الرحيق الذي تتغذى عليه وبالتالي فانه من الممكن استهلاك ما تم انتاجه سابقا من العسل الموجود داخل الخلية.

ارشادات تقلل من خسائر المزارعين

المهندسة عابدي قالت "قبل المنخفض بفترة قليلة يجب على المزارعين العمل على تغذية الخلايا من خلال اضافة كميات قليلة من السكر والماء لكي يتغذى النحل عليه وبالتالي عدم استهلاك العسل الموجود داخل الخلايا.

فيما يتعلق بسنابل القمح التي سيتم حصدها في مرحلة القمح الصلب اوضحت عابدي انه يُنصح برش السنابل بمبيدات فطرية بعد مراجعة المرشدين المختصين في مديرات وزارة الزراعة لاعطائهم  المبيدات الموصى بها من قبل الوزراة.

اما بخصوص نبتة الحمص بينت المهندسة عابدي انه في حالة حصاد الحمص وهو حبوب خضراء فانه ينصح برشها بمبيد حشري بعد انتهاء المنخفض مباشرة للوقاية من "الفراش" و"العس" اما في حال الانتظار حتى تصبح حبوب جافة فينصح برشها بمبيد فطري حتى تقاوم لفحة الاسكوكيتا(التبقع الاسكوكيتي).

هذا ونوهت الى انه بعد حصاد "البرسيم" و"اليبقة" و"الكرسنة" والقيام بتجميعها على بعضها البعض وتركها في الارض فانه يُنصح  بتقليب هذه المحاصيل بشكل يومي حتى لا تتاثر بالرطوبة وبالتاالي الحصول على علف جيد للحيوانات.

من جهة اخرى اشارت الى انه يجب على المزارعين عدم رعي اغنامهم  في فترة هطول الامطار في مثل هذا الوقت بسبب نشاط الطفيليات بالمراعي لذا يتسنى على المزارعين الانتظار حتى تستقر الاجواء.

هل تزيد هذه الامطار من المخزون الجوفي؟

قالت المهندسة عابدي انه بعد شهر اذار من كل عام تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع مما يعد ذلك عاملا اساسيا في عملية تبخر المياه وبالتالي فان اي هطول مطري بعد اذار لا يزيد من نسب المياه في المخزون الجوفي.