خاص| والد الشهيد الحريق: هكذا سأبقي القتلة في السجن

  • الأربعاء 2018-04-25 - الساعة 09:37

4 سنوات على حرق الطفل محمد أبو خضير وهو حي .. 

رام الله- خاص لـ شاشة نيوز: كشف حسين أبو خضير والد الشهيد الطفل محمد أبو خضير، الذي ارتقى حرقاً على يد 3 مستوطنين، قبل 4 سنوات تقريباً، عن آخر المستجدات في ملف ابنه، الذي يريد له أن يظل حياً ولا يُنسى من الذاكرة الفلسطينية، وفق تعبيره، وسبب مطالبته بـ5.5 مليون شيقل من قتلة ابنه.

وقال أبو خضير في حديث خاص لموقع شاشة نيوز إن عائلة الشهيد تعمل على أن يظل المجرمون الثلاثة داخل السجن، وذلك من خلال رفع قضايا بشكل مستمر عليهم، حتى وهم مسجونين.

وأضاف أن العائلة كانت قد طالبت بهدم بيوت المجرمين الثلاثة، مستدركاً بقوله إنه ليس مع العقوبات الجماعية وهدم المنازل، لكن وبما أن إسرائيل تهدم منازل منفذي العمليات، فإن عليها هدم منازل هؤلاء.

وأشار إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي رد على مطالبة أهالي الشهيد بقوله إنه "لا إمكانية لهدم بيوتهم، لأن المجرمين الثلاثة أقلية في المجتمع الإسرائيلي، ونحن نهدم للعرب ليرتدع غيرهم".

وأوضح أن المجرمين الثلاثة استأنفوا على الحكم الصادر بحقهم وهو المؤبد مع 20 عاما للمجرم الأول والمؤبد مع 3 أعوام للمجرم الثاني، و20 عاماً للمجرم الثالث.

وقال أبو خضير في حديثه مع شاشة إن أهالي الشهيد قالوا للقضاة الإسرائيليين إنه إذا أفرجتم أو خففتم حكم هؤلاء المجرمين فإن اليمين المتطرف في إسرائيل سينموا، مضيفاً أن العائلة طالبت المحكمة الإسرائيلية بمضاعفة حكم المجرمين الثلاثة ليصبح 10 مؤبدات بالإضافة إلى هدم منازلهم، وهو أمر رفضه القضاء الإسرائيلي.

وأكد والد الشهيد أن مطالبة العائلة برفع الأحكام على المجرمين حالت دون تخفيف الأحكام عليهم.

 

خطة ليظلوا داخل السجن

والد الشهيد قال إن هناك إمكانية لخروج المجرمين الثلاثة من سجنهم بثلث المدة، لذلك فقد أعدت العائلة خطة تحول دون هذا الامر، وقد تمثلت في رفع قضية تعويض على القتلة بمبلغ 5.5 مليون شيقل، وهو مبلغ لن يستطيعوا سداده، لذلك فإن هذا المبلغ سيتحول إلى فترة سجن إضافية لهم.

وأضاف لموقع شاشة أن "المحكمة المركزية الإسرائيلية حكمت لنا بـ170 ألف شيقل، وهذا المبلغ لن يقوموا بدفعه لذلك فسيتحول إلى حكم".

وأكد أن عائلة الشهيد لا تريد مالاً أو تعويضات عن دم ابنها، بل تريد للقتلة أن يظلوا في سجنهم وأن لا يخرجوا إلى الشارع أبداً.

 

حتى لا ننسى.. تفاصيل الجريمة مرة أخرى

في فجر الرابع من رمضان الموافق 2 تموز 2014، خرج الطفل محمد أبو خضير من منزله في قرية شعفاط شمال القدس المحتلة قاصدا المسجد لأداء صلاة الفجر، وفي الطريق استوقفته سيارة تقل ثلاثة مستوطنين، سألوه عن طريق تل أبيب، كما تظهر كاميرات التسجيل، لينقضوا عليه بعدها ويختطفوه متجهين إلى أحراش قرية دير ياسين غربي القدس.

دوى صراخ محمد أثناء عملية اختطافه في محيط المسجد، مما استفز بعض الشباب الذين كانوا في انتظار الصلاة، فتبعوا السيارة لكنهم لم يستطيعوا اللحاق بها، فعادوا مسرعين ليخبروا والد الشهيد محمد عن ما جرى لنجله، فاتصل بدوره بشرطة الاحتلال التي لم تستجب سريعا لندائه، مما أعان المستوطنين الثلاثة على تحقيق هدفهم.

بينما كان خبر اختطاف محمد ينتشر في قرية شعفاط ويجتمع الناس حول المسجد، كان المستوطنون الثلاثة قد وصلوا إلى أحراش قرية دير ياسين، وقاموا بتقييد محمد وضربه بالهراوات -كما يظهر فيديو تمثيل الجريمة الذي نشرته شرطة الاحتلال- حيث أجبر الطفل محمد على شرب البنزين، دون أن تجدي توسلاته بأن يتركوه وشأنه، بل واصل القاتل يوسف بن دافيد رش البنزين على جسد ضحيته الشهيد محمد أبو خضير ثم أضرم النار فيه.