خاص| هل سيشهد قطاع غزة عصياناً اقتصادياً؟

  • الثلاثاء 2018-04-24 - الساعة 21:32

رجال الاعمال يحذرون .. 

غزة- خاص شاشة نيوز: حذرت جمعية رجال الأعمال غزة، من "عصيان اقتصادي" جرّاء تفاقم الوضع الاقتصادي بالقطاع، فيما رفضت الجمعية بشكل قطعي التعقيب على هذا التحذير لوسائل الإعلام.

وقالت جمعية رجال الأعمال في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن "بقاء الأوضاع في غزة كما هي سيضطر مؤسسات القطاع الخاص، خلال وقت قريب جدا، لإعلان العصيان الاقتصادي".

وحاول موقع شاشة نيوز التواصل مع رئيس الجمعية والذي أوصى بأن يكون التعقيب على لسان مسؤول العلاقات العامة في الجمعية د. ماهر الطباع، وهو امر رفضه الأخير بشكل كامل، قائلاً إنه كان من المفروض أن يتم إصدار البيان الذي نشر على وسائل الإعلام عبر مؤتمر صحفي، إلا أن البيان تم تسريبه "ولهذا السبب لن نقوم بالتعليق بتاتاً على البيان".

وأوضح البيان أن "العصيان الاقتصادي "يشمل إغلاق كافة المعابر، ووقف حركة الاستيراد ودخول البضائع إلى قطاع غزة، والتوقف عن دفع أي أموال لكافة الجهات (لم يحددها)".

وحذّر البيان "العالم أجمع والأطراف كافة، من أن الانفجار قادم لا محالة ما لم يتم التدخل العاجل والسريع لوضع خطة لإنقاذ غزة".

وتابع: "شعبنا لن يحتمل المزيد من الضغط والحصار، ولن يسمح لأبنائه وشبابه وتجاره وصانعيه ومقاوليه ومزارعيه أن يتحولوا إلى متسولين"، كما حذّر الحكومة الإسرائيلية "من مغبة الاستمرار في تشديد الحصار، وتضييق الخناق على غزة وأهلها".

وناشد أيضا، الرئيس محمود عباس، "وقف إجراءات العقاب الجماعي ضد أهالي القطاع بشكل فوري، والعدول عن إيقاف رواتب الموظفين".

 

د. رجب: تحذيرات ليست للتطبيق

أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر د. معين رجب قال في تصريحات خاصة لـ شاشة نيوز أن التحذيرات التي أطلقتها جمعية رجال الأعمال هي فقط لدفع أصحاب القرار إلى التدخل، مضيفاً أن هذه التحذيرات ليست للطبيق على أرض الواقع.

وقال د. رجب إن هذا التحذير هو تعبير عن معاناة شديدة مفادها أن هذه الفئة من رجال الأعمال أو القطاع الخاص الذين يتحملون مسؤولية توفير السلع في الأسواق، ويقومون بخدمة عامة على مستوى الوطن ككل يعانون من ظروف صعبة، ظروف ليست طبيعية، حيث ألحقت هذه الظروف أضرارا جسيمة بهم.

وأضاف في حديثه مع شاشة نيوز أنه سبق لرجال الأعمال وتجار غزة أن وجهوا مناشدات وعبروا عن معاناتهم من الوضع الاقتصادي غير الطبيعي.

وقال إن هناك حصارا شديدا مضى عليه سنوات عديدة، فالتجار هنا يؤكدون أن الأضرار أكبر من أن توصف، هم يعانون من مشاكل مع البنوك، وملاحقون من خلال القضاء ورجال الشرطة بسبب الديون، هم غير قادرين على الوفاء باحتياجات أسرهم.

وأوضح أن انقطاع رواتب الموظفين دون أن يصدر بشأنهم رأي محدد أو قرار محدد يريح النفوس ويهدئ الاعصاب، قد ساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة.

 

من المسؤول؟

د. رجب قال إن قطاع غزة يعيش حالة فراغ سياسي، "هناك سلطة تقول إنها لم تستلم مهامها بالكامل وسلطة قالت إنها سلمت بالكامل، الخيوط مقطوعة بين الطرفين، ليس هناك مجال للتفاهم".

وأضاف لـ شاشة نيوز: جزء من المشكلة الاقتصادية يتحمله المجتمع الدولي باعتباره صامتا على الحصار الذي فرضته إسرائيل، كذلك الدول العربية تتحمل مسؤولية رفع الحصار وتحسين الوضع الاقتصادي بقطاع غزة، إضافة إلى مسؤولية فلسطينية داخلية".

ويعاني نحو مليوني نسمة في غزة من أوضاع معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار إسرائيل للقطاع منذ أكثر من عشر سنوات.