خاص| ماذا يعني إلغاء أمريكا مصطلح الأراضي المحتلة؟

  • السبت 2018-04-21 - الساعة 10:19

أمريكا تخلت عن مصطلح الأراضي المحتلة في وصفها للضفة وغزة وهضبة الجولان

رام الله- (خاص) شاشة نيوز: أسقطت وزارة الخارجية الأمريكية مصطلح الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان) في تقريرها حول حقوق الإنسان.

وتعليقاً على ذلك قال المحلل السياسي محمد دراغمة في حديث خاص لـشاشة نيوز إنه من الملاحظ أنه ومنذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في أمريكا فقد تغيرت السياسية الأمريكية بما في ذلك المصطلحات والمفاهيم.

وأضاف "أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة كانت ترسمها وزارة الخارجية بالإضافة إلى جهات أمريكية أخرى مثل السي أي إيه، أما الأن فإن من يرسم سياسة أمريكا هو ترامب ومجموعة مقربة منه إضافة إلى اللوبي الصهيوني".

وأشار إلى أن أمريكا قبل ترامب كان لها موقف مغاير من ملف الاستيطان، فقد كانت الولايات المتحدة تدين أي أعمال استيطانية جديدة، وتطالب إسرائيل بوقفها، أما في عهد ترامب فإن لا شيء من هذا يحدث.

وأكد أن "فريق ترامب يرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة أرضاً متنازع عليها وليس أرضاً محتلة".

وأوضح أن "بعض الشخصيات في فريق الرئيس الأمريكي الحالي لديهم ارتباطات مع مستوطنات بالضفة الغربية، وارتباطات دينية مع بعض المواقع في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مثل حائط البراق".

وقال: "إن هذا التغيير الحاصل في السياسة الأمريكية سيؤثر على مجمل المنظومة السياسية وخطط الحل النهائي، حيث لم تعد حدود 1967 هي التي سيبنى عليها أي تفاوض أو حل مستقبلي، بل إن الحلول وفق منظور ترامب وفريقه تأتي من خلال الصفقات التي لا تراعي موازين القوى".

وبخصوص صفقة القرن، قال دراغمة في حديثه لـشاشة إن "هذه الصفقة تشير إلى أن التطرف الأمريكي أكثر حدة من الإسرائيلي في مواضيع اللاجئين والقدس والأمن".

وقال: "في الوقت الذي قبلت فيه إسرائيل بوضع هذه الملفات في إطار الحل النهائي، فإن أمريكا رفض نقاشها".

وأكد أن هذه صفقة القرن لن تقبل فلسطينيا ولا عربياً ما يعني فشلها.

 

استبدال مصطلحات

و تخلت وزارة الخارجية الأمريكية عن مصطلح الأراضي المحتلة في وصفها للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية والتي تحتلها إسرائيل، في تقريرها حول حقوق الإنسان، الصادر أمس.

وكان سفير الولايات المتحدة الامريكية فريدمان قد طالب وزارة خارجية بلاده منذ مطلع العام الجاري بالعدول عن استخدام مصطلح الاراضي المحتلة في تقاريرها السنوية.

ومنذ العام 2011، تنشر الادارة الأمريكية تقريرا سنويا حول ممارسات حقوق الانسان والذي يعاين أوضاع حقوق الانسان في العديد من الدول، وفي نسخته الأخيرة التي صدرت باسم القائم بأعمال وزير الخارجية جون ساليفان في واشنطن الجمعة، تجنب التقرير استخدام مصطلح "الأراضي المحتلة" إن كانت من سوريا أو أراضٍ فلسطينية للفصل الذي تطرق لاسرائيل والأراضي الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية، تحت مسمى "اسرائيل والأراضي المحتلة".

وطوال سبع سنوات تطرق التقرير السنوي الى "مرتفعات الجولان الواقعة تحت احتلال اسرائيلي"، و "الأراضي المحتلة" قاصدا الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية - البنتاغون، نشرت الأسبوع الماضي خارطة الضربة الأمريكية على سوريا، شملت في خارطتها الجولان السوري المحتل ضمن اسرائيل وليس ضمن سوريا ولم تظلله كمنطقة محتلة.

ولأول مرة من سبعة أعوام، حمل هذا الفصل، اسم "اسرائيل، مرتفعات الجولان، الضفة الغربية، وغزة"، ولا يتطرق التقرير البتة الى الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 في أعقاب حرب النكسة. ولكن لا يزال التقرير يتحدث عن "الجولان المحتل"، ولا تزال اسرائيل وسوريا رسميا في حالة حرب.