ملف خاص| ليبيا بعد حفتر.. إلى أين؟

  • الأربعاء 2018-04-18 - الساعة 20:36

رام الله- خاص شاشة نيوز- مازال الغموض سيد الموقف في ما يتعلق بمصير قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، وتضاربت الأنباء حول صحة هذا الرجل الذي يسيطر على المنطقة الشرقية ويتخذ من بنغازي قاعدة له في محاربته ضد التنظيمات المتطرفة في ليبيا .

الكاتب والمحلل السياسي عادل سمارة قال في حديث مع شاشة "لغاية اللحظة ليس هناك شيء مؤكد حول ما الذي حدث مع حفتر... هل هو بالفعل مريض ويتلقي العلاج في باريس ؟"

واضاف " اذا كان هذا الرجل ليس مريضا بالفعل فمن المتوقع ان غيابه عن المشهد جاء بناء على تسوية واتفاق مع حكومة السراج "فائز السراج رئيس حكومة التوافق الوطني""

واشار سمارة في حديثه مع شاشة ان حفتر هو الافضل حاليا من بين الذين يقودون السلطة في ليبيا

وحول تاثير غيابه عن المشهد السياسي  قال سمارة  ان العنف والاضطرابات ستزادا اكثر في هذا البلد الذي يعاني من فوضى كبيرة اثر سقوط حكم الزعيم معمر القذافي عام 2011 "

وأطلق الجنرال الليبي حفتر حملة عسكرية تحمل اسم «الكرامة» في مايو 2014 "في مناطق شرقي ليبيا بهدف "تطهير ليبيا من الارهاب والعصابات والخارجين عن القانون والالتزام بالعملية الديمقراطية ووقف الاغتيالات خصوصا التي تستهدف الجيش والشرطة.

ماذا قالت الصحف عن مرضه؟

وتفرض السلطات الفرنسية غموضا حول مصير حفتر، وتحدثت وسائل إعلام ليبية يوم الجمعة الماضي عن وفاته، وبعدها بساعات خرجت أنباء عن اتصال أجراه المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة مع حفتر، دون مزيد من التفاصيل.

صحيفة "لوموند افريك" الفرنسية، قالت إن القائد العام للجيش الليبي نقل من العاصمة الأردنية عمّان إلى أحد مستشفيات باريس، إثر تعرضه لـ"سكتة دماغية".

وقال الصحفي الفرنسي إيجو فانسو، إن مصدرا دبلوماسيا رفيع المستوى، أكد أن حفتر يتلقى العلاج في مستشفى بباريس، منذ 5 نيسان (أبريل) الجاري.

صحيفة "الوسط" الالكترونية في ليبيا، نقلت عن مصدر رفيع بالحكومة المؤقتة لم تذكر اسمه، تأكيده تعرض المشير حفتر لوعكة صحية نقل على إثرها إلى عمان، ومن هناك نقل إلى باريس.

وكانت قناة "النبأ" الليبية ذكرت في خبر لها دخول حفتر في غيبوبة نقل إثرها إلى فرنسا، حيث أكد مصدر لها أنه أصيب بضيق في التنفس وغاب عن الوعي وأدخل إلى الإنعاش بعد أن كشف طبيبه عن احتمالية إصابته بجلطة في القلب بسبب ماء في الرئة.

من هو حفتر؟

والمشير حفتر (مواليد 1943 في إجدابيا)، انشق عن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، أقام فترة في المنفى بالولايات المتحدة وعاد إلى ليبيا مع انطلاق ثورة 17 فبراير سنة 2011 وشارك في العمل العسكري والسياسي لإسقاط القذافي، وتولى لمدة وجيزة قيادة "جيش التحرير" الذي أسسه "الثوار".

عينه سنة 2015 مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق قائداً للجيش الوطني الليبي، ووافق على ترقيته إلى رتبة فريق. ثم أصدر قرار بترقيته إلى رتبة مشير في 14 أيلول (سبتمبر) 2016.

قاد حفتر محاولة انقلاب في 14 من شباط (فبراير) 2014، حيث ترددت أنباء في مواقع إعلامية عربية حول قيام حفتر بتحرك عسكري أعلن به إيقاف عمل المؤتمر الوطني العام.


من المرشحين لخلافته؟

 الإمارات ومصر الداعمتان لحفتر ترغبان في ترشيح أحد ثلاثة أشخاص لخلافته  في منصب "القائد العام للجيش"، في حال وفاته وفق تسريبات اعلامية وهم: 

اللواء عون الفرجاني، أحد أهم مساعديه والرائد خالد خليفة حفتر الذي يقود إحدى أكبر الكتائب العسكرية في قوات والده، والثالث هو اللواء عبد السلام الحاسي الذي يشغل منصب قائد غرفة العمليات العسكرية لعملية الكرامة.