خاص| إذا كانت مشروبات الطاقة خطيرة- فلماذا لا تُمنع؟

  • الأربعاء 2018-04-18 - الساعة 15:50

خبير تغذية يكشف لشاشة عن معلومات لا تعرفونها بخصوص هذه المشروبات 

رام الله- شاشة نيوز: تشير جميع الدراسات إلى خطر مشروبات الطاقة على البشر، خصوصاً المراهقين، وهم الفئة الأكثر استهلاكاً لها، لكن هذه المشروبات ورغم كل هذا الكم من التحذيرات لم تمنع في أي بلد حول العالم، ومنها فلسطين، فما السبب؟

موقع شاشة طرح هذا السؤال على طاولة وزارة الصحة، وخرج بهذه المادة.

ضرر بحت

نصحت وزارة الصحة الفلسطينية جمهور المواطنين بعدم تناول مشروبات الطاقة بكافة أشكالها، مؤكدة أنها ضرر بحت ولا فائدة مرجوة منها لجسم الإنسان.

وقالت دائرة التغذية بالوزارة في تصريحات خاصة لـشاشة إن تناول مشروبات الطاقة بدأ بالتزايد في المجتمع الفلسطيني، خصوصاً مع انتشار هذه المشروبات تحت أسماء مختلفة وبطرق جذابة.

وأضاف مدير الدائرة موسى حلايقة أن مشروب الطاقة هو عبارة عن مشروب يحتوي على كمية كبيرة من المنبهات مثل الكافيين والتاورين، حيث أن مبدأ عمل هذه المنبهات يعتمد على مدى استجابة الجهاز العصبي، وهذا يختلف من شخص لأخر، حيث تؤدي هذه المنبهات إلى تحفيز القلب على الخفقان بشكل أكبر؛ ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتقليل فعالية الجهاز الهضمي وكذلك إلى جفاف في الجسم؛ لأن المادة المنبهة مدرة للبول.

وأشار إلى أن مشروبات الطاقة تحتوي على عدد التاورين، وهو نوع من الأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم والأسماك، تقوم الشركات المصنعة لمشروبات الطاقة بإضافته لمنتجاتها بهدف زيادة تدفق الدم الى خلايا العضلات، ولكن مادة التاورين التي يتم استخلاصها بطرق كيمائية وصناعية تختلف عندما يتم تناولها طبيعيا، لذلك فإن مادة التاورين الموجودة في مشروبات الطاقة تقلل من فعالية الجهاز العصبي لدى الإنسان عند تناولها بكميات كبيرة.

وقال إن الكافيين هو أيضاً من بين مكونات هذه المشروبات، وهي مادة منبهة ولكن توجد في مشروبات الطاقة بكميات عالية، وأضاف أن من بين الأضرار التي يسببها ارتفاع مادة الكافيين في تلك المشروبات على المراهقين والأطفال وازدياد نبضات القلب عن المعدل الطبيعي، حيث تصل أحيانا إلى 150 نبضة في الدقيقة، إضافة إلى زيادة تدفق الدم للعضلات.

كما تتسبب مادة الكافيين في ارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة السكر في الجسم ما يؤدي إلى حصول نزيف في الأنف أو ما يعرف باسم "الرعاف المزمن" والنوبات القلبية نتيجة زيادة كميات الدم التي يتم ضخها من والى القلب.

ويعد السكر من بين مكونات هذه المشروبات، فهي تحتوي على كمية عالية من سكر الجلوكوز سريع الاحتراق، بحيث تحتوي العبوة حجم 250 مل على 30 غراما من السكر والتي تؤدي لاحقا الى زيادة الوزن والسمنة وخاصة عند فئة الشباب والمراهقين.

 

الحد الآمن

وقال مدير دائرة التغذية لـشاشة إن اعتماد الجسم على أي مواد منبهة أو منشطة صناعية يسبب حالة إدمان تصل إلى تدمير الجهاز العصبي‏، ولابد من تدوين جميع المعلومات عن محتويات مشروبات الطاقة على العبوة مع التحذير من مخاطر سوء الاستخدام‏،  وتحديد الحد الآمن المسموح بتناوله يومياً وتحذير مرضى الكبد، والسكري.

وأضاف أن دائرة التغذية في وزارة الصحة تقوم وبعد صدور تعليمات فنية الزامية صادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية ومعتمدة من قبل وزير الصحة ووزير الاقتصاد الوطني بحيث يتم تسجيلها وذلك لمطابقتها مع المعايير العالمية المسموحة ومع التعليمات الفنية، فيما يتم التشديد في تسجيل هذه المشروبات وخاصة بتحديد الحد المسموح به يوميا وهو عدم تناول أكثر من 250 مل يوميا (أي عبوة واحدة)، وقد جرى منع دخول عبوات مشروبات طاقة بأحجام تزيد عن 250 مل.

وقال في تصريحاته لـشاشة إنه يتم إلزام الشراكات بوضع عبارات تحذيرية من حيث عدم تناوله من قبل الأطفال الأقل من 16 عاما، مرض الضغط والسكري، والذين يعانون من مشاكل القلب والاوعية الدموية، والذي عندهم حساسية من الكافيين، والنساء الحوامل والمرضعات، وأيضا اثناء وبعد ممارسة الرياضة ممنوع تناولها منعا لعدم زيادة تدفق الدم في الجسم.

 

لماذا لا تُمنع؟

أكدت وزارة الصحة أنه حسب التعليمات العالمية والتعليمات الفنية الإلزامية الصادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس، فإنه إذا تم الالتزام بالمعايير والشروط التي تقوم دائرة التغذية بأخذها بعين الاعتبار فلا خوف على المستهلك، "ولكن للأسف نجد المراهقين وكبار السن والذين يعانون من امراض مزمنة هم الذين يتناولونها وأيضا بكميات كبيرة بحيث ان الشباب يتناولون اكثر من عبوة يوميا وخاصة الرياضيين وهنا تكمن الخطورة والامراض الصحية التي تم الحديث عنها مسبقا"، لذلك فإن وجود هذه المشروبات في السوق الفلسطينية ليس خطيراً، بل إن طريقة استخدامها هي التي تحدد مستوى الخطورة، فتناول الحد المسموح به يومياً رغم أنه مضر إلا أنه لا يصل إلى مراحل خطيرة إلا أذا تم تجاوز الكمية المسموح بها.