خاص| مهاب.. طفل واجه إسرائيل بـ'رضعة حليب' وحجر

  • السبت 2018-04-14 - الساعة 11:07

غزة- (خاص) شاشة نيوز- خضر الزعنون: الطفل الرضيع مهاب أبو هلال (عامان) على الحدود الشرقية لقطاع غزة في جمعة رفع العلم الفلسطيني، يصر أن يشارك بمسيرات العودة وفي فمه رضعة الحليب ويمسك بيده حجرا "لا تسقطوا الحليب من يدي".

مشاركة الطفل أبو هلال في مسيرة وفعالية "جمعة رفع العلم" بالجمعة الثالثة من إحياء يوم الأرض قرب السياج الحدودي شرق القطاع، والتي رصدتها شاشة نيوز، تأتي تأكيداً على أن الصغار يكملون مشوار الكبار في العودة إلى ديارهم المهجرة، وتحدياً لمقولة قادة الاحتلال الإسرائيلي "الكبار يموتون والصغار ينسون".

لم تعرف والدة الطفل الرضيع مهاب أن ابنها يقف عارية أمام عدسة الكاميرا وهو يشرب الحليب برضاعته ويمسك حجراً، على مقربة من السياج الفاصل شرق مدين رفح جنوب القطاع، وهي تشارك في الفعاليات والمسيرات السلمية التي يشهدها القطاع بشكل يومي وتشتد في كل جمعة، يطلق عليها "جمعة رفع العلم" رفع علم فلسطين وحرق علم إسرائيل.

والد الطفل مهاب الطبيب في المستشفى الأروربي جنوب القطاع، محمد أبو هلال، يقول لـ شاشة نيوز:"ما كنت أعرف أنه إبني مهاب في وحدة النيدو...في يد يمسك الحليب واليد الأخرى حجر...لا تسقطوا الحليب من يدي!!!!".

وتقف بجانب الطفل مهاب شقيقته التي تكبره سناً الاء وتعتمر الكوفية الفلسطينية وترفع علم فلسطين، بجوار شقيقها الرضيع، إصرارا على المشاركة الجماهيرية في إطار مسيرة العودة في القطاع، التي تتواصل في غزة من الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الثلاثين من آذار/مارس الماضي.

ويضيف أبو هلال:"أبنائي كانت لهم كلمة أيضاً على الحدود رغم انشغالي بالطوارئ (في المستشفى الأروبي بمدينة خانيونس جنوب القطاع) إلا أنهم أصروا أن تكون لهم بصمة".

وأردف في حديثه لشاشة نيوز، "ابنتي ألاء كانت تخدعني، تتظاهر أنها حماس واكتشفت أنها جبهة شعبية!!!، و(عندما) لما سألتها قالت: بابا أنا لا حمساوية ولا جبهاوية ولا فتحاوية، أنا فلسطينية وفقط!!!".

الطفل مهاب "ولعت معو.. راجع يعني راجع"، في إشارة إلى العودة إلى الديار الفلسطينية، المدن والبلدات والقرى المهجرة على يد العصابات الصهيونية عام1948.

ويشارك المواطنون في القطاع بكافة شرائحهم كباراً وصغاراً رجالاً ونساءً وشباناً وفتيات وأطفال في فعاليات العودة في المراكز الرئيسية الست على طول الشريط الحدودي في غزة، والتي أقامتها الهيئة الوطنية العليا واللجان الشعبية، لإحياء مسيرة العودة.

وتتواصل في القطاع مسيرات العودة، التي تهاجمها قوات الاحتلال بعنف، حيث استشهد33مواطناً وأصيب أكثر من3600آخرين برصاص الاحتلال خلال أسبوعين من إنطلاقها في الثلاثيم من الماضي، وتستمر حتى الخامس عشر من أيار/مايو المقبل الذكرى السبعين للنكبة التي حلت بشعبنا.