مصاب فيديو القنص يتحدث لـ'شاشة'.. فماذا قال؟

  • الخميس 2018-04-12 - الساعة 12:33

هذه آخر التطورات بخصوص فيديو "القنص" الذي أربك إسرائيل

(خاص) شاشة نيوز: "اقترب صوبي المكان هنا أفضل .. يا له من فيديو، بالطبع صوّرت لقد أصيب في رأسه"، بهذه الكلمات عبّر جنود الاحتلال عن فرحهم الشديد بإصابة شاب من غزة، مستخدمين عبارات مسيئة وغير أخلاقية اعتذرنا عن إضافتها في نص الحوار. 

ما زال يثير مقطع الفيديو الذي سربته القناة العاشرة العبرية بسرية دون الكشف عن المصدر، ردود أفعال واسعة ورافضة لإطلاق النار على شاب لم يشكل خطرا على جنود الاحتلال، بالإضافة لأسلوبهم "المتدني أخلاقيا" في التعامل مع الحادث.

آخر التطورات في قصة هذا الفيديو كانت حول الكشف عن هوية الشاب الذي أصيب بقدمه في الفيديو، فمن هو هذا الشاب؟ وما طبيعة إصابته؟ وكيف يرد على الجنود الذين أطلقوا النار عليه؟

 

من هو الشاب صاحب فيديو القنص؟

"عرفت نفسي من بلوزتي الوردية"، هذا ما قاله الشاب تامر أبو دقة (28 عاما) من بلدة عبسان شرق مدينة خانيونس، المستهدف في فيديو القنص شرق بلدة خزاعة في غزة.

عندما انتشر الفيديو كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، علّم حينها أبو دقة أنه صاحب الفيديو، فهو كان يرتدي نفس ملابس الشاب المصاب، وكان يومها يقف مع أصدقائه في نفس المكان، فما الذي كشفه هذا الشاب عن حقيقة الفيديو ورواية الاحتلال؟

قال أبو دقة خلال حديثه مع "شاشة نيوز":" الحادثة وقعت أثناء (جمعة الغضب) حينما شاركنا في مظاهرة ضد الاعتراف الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب غزة".

وأضاف:" سأستمر في المشاركة في المظاهرات، بالرغم من إصابتي برصاص الاحتلال 3 مرات على فترات متفاوتة، فلن أتنازل عن أرضي (حتى لو قتلوني قتل موت)".

وعن طبيعة إصابته بيّن أبو دقة لـ"شاشة" أنه ذهب للمشفى فور إطلاق النار عليه وما زال متأثرا بالإصابة ويستخدم العكازات، وهو فرد من عائلة مكونة من 12 نفراً، 8 اولاد و4 بنات بينهم أطفال، وهو عاطل عن العمل.

 

"أبو دقة" يُكذّب رواية إسرائيل

كذّب أبو دقة رواية الاحتلال التي قال فيها إن الجنود الإسرائيليين فقدوا السيطرة على مجموعة من الشبان، تظاهروا قرب الجدار على حدود غزة، وحاولوا تخريبه وأمطروا جنود الاحتلال في الحجارة، الأمر الذي دفع الجيش لإطلاق النار.

وقال أبو دقة:" عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليّ، لم أكن أرشق الحجارة، كنت حينها أنادي على أصدقائي العالقين بالقرب من السياج بالخروج، حنى نعود لمنازلنا".

وعن الرسالة التي يوجهها أبو دقة للاحتلال قال عبر شاشة:" حسبي الله ونعم الوكيل، أنا مواطن مسالم ذهبت للحدود لا أكثر ولا أقل، وهم أطلقوا النار عليّ، ونشروا فيديو يستهزؤون بي ويشتمون أمي، فأنا سأرفع عليهم قضية".

وناشد العرب والمؤسسات الدولية برؤية هذا المشهد قائلا:" يقول الإسرائيليون عنّا إرهابية لكن هذا الفيديو يثبت من هو الإرهابي حقاً".

 

جيش الاحتلال يعلق على الفيديو

فور انتشار الفيديو، خرج علينا وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بتصريح "مستفز"، قال فيه:" القناص يستحق الثناء .. أما موثق  إطلاق النار فيستحق محكمة عسكرية".

وفي الوقت نفسه، أعلن جيش الاحتلال عن نتائج التحقيق الأولية حول مقطع الفيديو، وقالت نائبة المتحدث بلسان جيش الاحتلال للإعلام العربي، في بيان صحفي إن مقطع الفيديو تم تصويره يوم 22-12-2017 ظهراً.

وزعم الاحتلال أن الفيديو صوّر مواجهات ورمي حجارة ومحاولات لتخريب الجدار في منطقة كيسوفيم على حدود قطاع غزة، امتدت لما يقارب الساعتين.

ووفقاً لإدعاء الجيش فإنه عم بكافة الطرق على تفريق المظاهرة قرب الجدار وحاول إطلاق النار في الهواء، لكن عندما فشل في السيطرة على المظاهرة، أطلق رصاصة واحدة باتجاه أحد الفلسطينيين، ما أدى لإصابته بقدمه.

وجاء في البيان:" بما يخص التصوير الممنوع للعمليات التشغيلية، ونشر المواد المصورة، والمقولات التي تم سماعها، وجب القول إنها غير ملائمة لما هو متوقّع من تاجنود الإسرائيليين، وسيتم معالجتها وفق المتبع".

 

بتسيلم: على الجيش التحقيق بكل حوادث إطلاق النار

الباحث الميداني في مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم"  كريم جبران، كان قد أكد في تصريحات سابقة لـ"شاشة" ان أن الجنود في الفيديو استهدفوا مدنيين من دون أن يشكلون أي خطر على الجيش الإسرائيلي، وما حصل في غزة يوم الأرض وبعدها، وعدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص الجيش والجرحى، يؤكد على أنه تم استهداف المدنيين بنفس الطريقة.

وتابع: "تعليمات إطلاق النار التي تم توزيعها للجيش خلال الأسبوعيين الماضيين، تجاه المتظاهرين في قطاع غزة، هي بنفس الطريقة التي ظهرت بالفيديو إطلاق نار على مدنيين قرب الشريط الحدودي.

وأكد جبران على أن "منظومة التحقيقات الإسرائيلية عودتنا على انها منظومة الهدف الأساسي لها طمس الحقائق وتغيبها وليس إظهارها".

وأضاف:" على الجيش التحقيق ليس فقط في هذا الفيديو بل في كل حادثة قتل وجرح للفلسطينيين خلال الأيام الماضية، بالإضافة لقواعد إطلاق النار المخالفة للقانون بشكل كامل".