جامعة القدس تنظم أكبر مؤتمر علمي بحثي في فلسطين

  • السبت 2018-03-24 - الساعة 20:49

رام الله - شاشة نيوز - أطلقت جامعة القدس اليوم السبت، من حرمها الرئيس، أعمال "المؤتمر الدولي الثاني للعلوم الاجتماعية"، ليشكل الحدث العلمي الاكاديمي الاكبر من نوعه في فلسطين وذلك بحضور رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور عماد ابوكشك ورؤساء ست جامعات تركية وشخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة وبمشاركة أكثر من خمس مئة عالم وشخصية أكاديمية من خمسين دولة، حيث تم عقد المؤتمر بالتعاون مع جامعة "غازي" التركية ومجلة "الدراسات التركية" وبرعاية سيادة الرئيس محمود عباس وسيادة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

 

وقد نجحت جامعة القدس في احتضان المئات من العلماء والباحثين من شتى ارجاء العالم في فضائها العلمي والانساني، لتشكل بذلك جسرا حضاريا متميزا يعبر عن رفعة الجامعة وتاريخها وموقعها في قلب المدينة المقدسة، في سابقة تنظيمية  تناقش اكثر من اربع مئة ورقة بحثية هامة. وقد اختار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان جامعة القدس ليتم عقد المؤتمر فيها لما تتمتع به الجامعة من علاقات تعاون أكاديمي وعلمي مميزة مع الجامعات التركية ولما تحمله هذه الخطوة من رسالة دعم واضحة من تركيا وجامعاتها للقدس بشكل خاص وفلسطين بشكل  عام.

ورحب رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبوكشك بضيوف المؤتمر في القدس جامعة  وعاصمة، قائلاً: "نحن ندرك مكانة القدس في عقولكم ووجدانكم وأهميتها في التاريخ الإسلامي التركي المشرق والعريق".

وأكد أ.د. أبوكشك على عمق العلاقات الفلسطينية التركية وعلى مكانة القدس في التاريخ الإسلامي التركي، معبراً عن اعتزازه بمواقف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يحمل شهادة من جامعة القدس التي منحته شهادة الدكتوراة الفخرية تقديراً لمواقفه المساندة للقدس وللشعب الفلسطيني ولشجاعته في مناصرة القضية الفلسطينية وقضية القدس، في الوقت الذي تتعرض فيه المدينة المقدسة لحملات اسرائيلية تهدف إلى تهويدها وتهجير سكانها، وطمس هويتها، اضافة لمواقفه الثابتة إزاء اعلان الرئيس الأمريكي ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وشدد أ.د. أبوكشك على متانة العلاقة الممتدة  مع الحكومة التركية وشعبها الأصيل، معبراً عن أمله في تعزيز هذه العلاقات في كافة المجالات والأصعدة ومؤكدا انه رغم كل ما تتعرض له مدينة القدس من ظلم فإن أهلها صامدون مرابطون في ارضهم، شاكراً تركيا رئيساً وحكومة وشعباً على ما تقدمه للقدس من دعم ومساندة وعلى مواقفها المشرفة التي نعتز ونفخر بها.

وأوضح أن جامعة القدس ماضية بالشراكة والتعاون الاكاديمي والبحثي مع الجامعات التركية في كل المجالات ، مشيراً إلى أن مؤتمر اليوم خير دليل على عمق العلاقة مع المؤسسات التعليمية التركية.

وفي كلمته التي القاها نيابة عن سيادة الرئيس محمود عباس اشار وزير شؤون القدس ومحافظها المهندس عدنان الحسيني الى الأوضاع التي تعيشها المدينة المقدسة في ظل سياسة الأمر الواقع التي تحاول السلطات الإسرائيلية فرضها تجاه كل الوجود الفلسطيني والعربي والإسلامي ومحاولة تزوير التاريخ بسياستها وممارستها العنصرية وخططها الرامية لتهويد المدينة المقدسة وتجاهلها لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية.

وأكد المهندس الحسيني على عمق العلاقات التركية والفلسطينية الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وشدد على جهود الحكومة الفلسطينية لصون وحماية مدينة القدس من العدوان الإسرائيلي الرامي إلى تهويد القدس وعرقلة حياة الفلسطينيين فيها.

وثمن سفير الجمهورية التركية في فلسطين "جوركان تورك اوغلو" جهود الحكومة الفلسطينية وشعبها في الصمود بوجه الاحتلال الاسرائيلي الذي يشكل عائقاً في كافة مجالات حياتهم، مؤكداً ان ايمان الفلسطينيين بأن العلم غاية النضال ضد الظلم والظالم دليل واضح على تحديهم للاحتلال وممارساته البغيضة.

وأكد السفير اوغلو على دعم ومساندة تركيا حكومةً وشعباً للفلسطينيين ولأرضهم في كل المجالات، خاصة في ظل ما تتعرض له مدينة القدس من تهويد.

وقال: "إن جامعة القدس تشكل حجر أساس في التعليم الفلسطيني وعقد المؤتمر في حرمها خير دليل على ذلك، موضحاً عمق العلاقة بين الطرفين وذلك ببناء سكن للطالبات في جامعة القدس وتوافد الأتراك للجامعة من أجل تعلم اللغة العربية، اضافة للكثير من اتفاقيات التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعة.

من جانبه أوضح وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم ما يتعرض له التعليم بفلسطين في ظل الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً ما يسعى الاحتلال إليه لأسرلة التعليم في القدس وفرض منهاجه التعليمية على مدارسها، وغيرها من الانتهاكات المتواصلة التي تشمل اقتحام المؤسسات التعليمية واعتقال المعلمين والطلبة واعاقة العملية التعليمية عامةً.

وقال رئيس جامعة "غازي" التركية أ.د. إبراهيم اوصلان" إنه سيتم تأسيس روابط علمية وثقافية من خلال هذا المؤتمر الذي سيمهد الطريق لتنظيم فعاليات علمية أقوى بالتعاون بين علماء فلسطينيين وأتراك وعلماء من مناطق أخرى".

وحول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، قال أوصلان إن القرار الأمريكي يزعزع السلم والاستقرار في المنطقة، وأضاف أن المؤتمر إيجابي وسيساهم في دعم السلم والاستقرار في المنطقة ضد الانعكاسات السلبية للقرار الأميركي.

وأوضح أ.د. محمد دورسون رئيس مجلة الدراسات التركية أن ألاواصر التاريخية والحضارية بين تركيا وفلسطين تجمع اليوم باحثين وعلماء في كافة المجالات العلمية ومن أكثر من مؤسسة تعليمية تركية ومؤسسة فلسطينية "جامعة القدس"، لتقريب وجهات النظر المبنية على أسس علمية عميقة وانتاج معرفة نوعية جديدة.

وتخلل المؤتمر مناقشة أكثر من أربعمئة ورقة علمية تم استعراضها من خلال أكثر من 90 حلقة نقاش تعقد بالتوازي، خرج عنها جملة من التوصيات. وتطرق المؤتمر لعدة موضوعات منها: "البحوث التاريخية والفنية"، و"الدين والمجتمع"، و"علوم الفلسفة والسلوك والصحة"، و"تكنولوجيا المعلومات والعلوم التطبيقية"، و"الاقتصاد والقانون والسياسة"، و"العلوم التربوية"، و"اللغة والآداب".

كما وجرى على هامش المؤتمر توقيع الجامعة اتفاقيات شراكة مع ست جامعات تركية لتعزيز التعاون في عدة مجالات أكاديمية وبحثية، كتطوير برامج دكتوارة مشتركة ومدارس صيفية، وتبادل أكاديمي، وعقد ندوات وورش عمل، وتبادل باحثين ومنشورات بحثية.