ردود الفعل الإسرائيلية على إضراب الأسرى في السجون

  • الأربعاء 2017-04-19 - الساعة 12:13

تل أبيب - شاشة نيوز - توالت ردود الفعل الإسرائيلية على الإضراب المفتوح عن الطعام والذي قام به الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، إن كان على المستوى الحكومي والرسمي، والتي طالبت بدورها بصد وعقاب الأسرى المضربين.
واستنفرت قبل بداية إضراب الأسرى عن الطعام كافة قيادات الجيش بقيادة وزير الأمن الداخلي للاحتلال  "جلعاد أردان" حيث اجتمع، ظهر الأحد مع مصلحة السجون الإسرائيلية والشرطة والجيش الإسرائيلي والشاباك ووزارة الصحة لتقييم الأوضاع بما يتعلق بإضراب الأسرى المرتقب.
وأمر أردان بإنشاء مستشفى ميداني خارج سجن النقب ليلبي احتياجات المضربين عن الطعام وبذلك يمنع نقلهم إلى المستشفيات المدنية.
وأعطى تعليماته لإدخال وحدات لمصلحة السجون تكون مساندة للوحدات بداخل السجون للتعامل مع المضربين عن الطعام من الأسرى والقيام بتفتيشات مكثّفة وكبيرة بالأيام القريبة لتمنع أي اتصالات غير قانونية للأسرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن أردان أعطى أيضا تعليمات للوحدات بنقل الأسرى حسب تقييم مصلحة السجون للسجون الأخرى.
وقالت صحيفة هآرتس بأن مصلحة السجون أنهت تجهيزاتها للإضراب الذي سيشارك به حوالي 2400 أسير فلسطيني وخلال جلسة تقييم الأوضاع قررت اللجنة إبعاد أي أسير يضرب عن الطعام على الفور من القسم المعتقل به إلى قسم آخر.
وأضافت أنه سيتم تجريده من كل الحقوق على الفور ومن المتوقع أن يقوم الأسرى بخطوات تصعيدية أخرى مؤثرة وملحوظة.
وقالت مصلحة السجون بأنه يجب أن لا يكون هناك مفاوضات مع الأسرى وأن لا توجد نية لفتح اي مفاوضات او أي شكل منها بما يتعلق بمطالبهم والتي تشمل على الأغلب زيارات بدون الفصل بينهم وبين العائلات.
تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات أدلى بها في جولة في النقب، إلى قضية إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وعبر عن غضبه من مقال القيادي في حركة فتح، النائب الأسير مروان البرغوثي، في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
واحتج نتنياهو على وصف الصحيفة للبرغوثي بأنه "برلماني وقائد". وزعم نتنياهو أن الصحيفة "تراجعت لأننا وجهنا ملاحظة لها"، لكن في الحقيقة أن الصحيفة لم تتراجع وإنما قالت إن البرغوثي يقبع في السجن بعد الحكم عليه في محكمة لم يعترف بها ووصفته بـ"السيد برغوثي".
عضوة الكنيست الإسرائيلية تسفي ليفني تطرقت لإضراب الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية، قائلة: "الإرهاب هو الإرهاب نفسه وهذا السبب بأن البرغوثي وأصدقاؤه بالسجن، تم سجنهم بما يتناسب ويتوافق مع القانون".
وطالبت ليفني "كل دول العالم التي تحارب الإرهاب بهذه الأيام دعم مواجهة الإرهاب وليس دعم الإرهابيين". على حد وصفها
بدوره اعتبر الوزير الإسرائيلي تساحي هنغبي، الثلاثاء، أن "الأسرى المضربين هم مجموعة من القتلة القساة ويحظر أن تستلم دولة إسرائيل لهؤلاء الوقحين" على حد زعمه.
وادعى هنغبي في مقابلة للإذاعة العامة الإسرائيلية، أن ظروف أسرهم "تعكس القوانين الدولية بصورة واضحة، والذريعة الوحيدة لنشاط البرغوثي هو المعركة المتوقعة على خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وهاجم هنغبي "نيويورك تايمز"، وقال إنها "شطبت عن قصد حقيقة أن البرغوثي قاتل". وأضافت أن "إسرائيل ستوضح للعالم أن الحديث يدور عن قاتل وحُكم عليه أكثر من أربعة مؤبدات وسيخرج إلى الحرية بعد انتهاء فترة سجنه".
وشن رئيس حزب "يش عتيد"، يئير لبيد، هجوماً عنيفاً على صحيفة "نيويورك تايمز" لنشرها مقال القيادي الفلسطيني، والنائب الأسير، مروان البرغوثي، الإثنين.
وادعى في مقالة نشرها في النسخة الإسرائيلية لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" باللغة الإنجليزية، أن "مروان البرغوثي – قاتل من الدرجة الأولى. ويقبع في السجن بتهمة تنفيذ خمس جرائم قتل بحق المدنيين. وشارك في الإعداد والتخطيط لتنفيذ عشرات الهجمات الإرهابية التي دمرت حياة الناس".
وأضاف أنه "مثير للاستهجان جدا التعريف الذي اختارته الصحيفة للبرغوثي بوصفه "الزعيم الفلسطيني وعضو البرلمان"، ومن يقرأ هذا، ولا يكون على دراية بالحقائق، سيقرر أن البرغوثي هو مناضل من أجل الحرية ويُعاقب على قناعاته".
وتابع لبيد، أنه "لا يوجد أي شي أبعد من هذا عن الحقيقة. ولكن المقال لا يقول شيئاً عن حقيقة أن البرغوثي القاتل يقضي حكماً بالسجن بخمس جرائم قتل، وأدين في محكمة مدنية وليس عسكرية، ولكن لماذا على قراء "نيويورك تايمز" أن يعرفوا لماذا يقبع البرغوثي في السجن؟".
من جانبه دعا يسرائيل كاتس وزير الاستخبارات والنقل في الحكومة الإسرائيلية، مساء الاثنين، إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وكتب كاتس في تعليقه عبر صفحته على "تويتر" عن إضراب الأسرى "القاتل الحقير مروان البرغوثي يخوض اضرابا عن الطعام لتحسين ظروف اعتقاله، في حين أقارب الضحايا يتذكرون بألم أبناءهم .. الحل الوحيد هو تنفيذ عقوبة الإعدام بالإرهابيين".
وأكد كاتس على "ضرورة إعادة تفعيل مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والتصويت عليه في الكنيست".
من جهته القائم بأعمال حكومة الاحتلال بالأراضي المحتلة يوآف مردخاي، نشر على صفحته على الفيسبوك، اليوم، انتقادا لصحيفة "نيويورك تايمز" على ما نشرته للقيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي.
وقال مردخاي، أن البرغوثي "مسئول بشكل مباشر عن قتل العديد من الإسرائيليين عندما كان مسئولا عن تنظيم كتائب شهداء الأقصى".
وأضاف: "كان من الأفضل أن تظهر الصحيفة بنهاية المقال أن البرغوثي بعام 2004 تمت إدانته بقتل وتنفيذ نشاطات إرهابية ولذلك تمت محاكمته لخمس مؤبدات و40 عام بالسجن الفعلي، فمروان هو "قاتل وإرهابي". حسب تعبير مردخاي
أراء الصحفيين والكتاب والمحللين :
واعتبر الصحافي اليميني، بن درور يميني، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، أن "البرغوثي والصحيفة يكذبان. وثمة شك في ما إذا كان يحصل مخربون في العالم على ظروف رائعة كتلك التي في السجون الإسرائيلية".
وحذر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، من أنه "إذا تعقد الإضراب وطال، فإنه قد يستولي على الأجندتين الأمنية والسياسية، في فترة تعلن فيها إدارة ترامب عن نيتها في إعادة تحريك عملية السلام".
واعتبر هرئيل أن الإضراب "هو بالأساس بمبادرة شخص واحد، مروان البرغوثي" وأن الإضراب هو صراع ضد "إسرائيل وعباس"، وأن "التفات وسائل الإعلام إلى إضراب متواصل يخدم خطوات البرغوثي ضد قيادة السلطة الفلسطينية، التي تدعم الإضراب رسميا ولكن عمليا هي قلقة من أية نتيجة سترفع مكانة الزعيم السجين، غير المحبوب بشكل خاص على الرئيس محمود عباس وأنصاره". حسبما قال
وأضاف هرئيل أنه إذ استمر إضراب الأسرى إلى شهر أيار/مايو المقبل، حيث سيلتقي عباس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويحل لاحقا شهر رمضان، فإنه "قد يتطور لأزمة عميقة". وفي هذه الحالة شكك هرئيل في قدرة إردان على البقاء على موقفه الرافض للتفاوض مع الأسرى.
وبحسب هرئيل فإن ثمة عقبتين أمام البرغوثي وباقي الأسرى لاستمرار الإضراب. العقبة الأولى أن العالم، وخصوصًا العالم العربي، مرتكز على المجازر في سورية، والثاني على حد ادعاء هذا المحلل هو أن شبانا من قطاع غزة تسللوا إلى إسرائيل من أجل أن يقعوا في الأسر "فقط لأنهم يعتقدون أن الظروف في السجن الإسرائيلي أفضل من حياتهم في القطاع".
من جانبه، كتب المحلل السياسي في صحيفة "معاريف"، بن كسبيت، أن على إسرائيل أن تفصل بين الأسرى من حركة فتح والأسرى من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، معتبرا أنه "ينبغي الاستجابة لأسرى السلطة الفلسطينية بصورة محدودة. وليس السماح بحصولهم على ألقاب أكاديمية، ولا محادثات هاتفية بصورة حرة، ولا تخفيف كل ما يتعلق بزيارة العائلات، ولكن نعم لمطالب منطقية أخرى، مثل هاتف عمومي في السجن ويكون مراقب، تحسين نوعية العلاج الصحي وما إلى ذلك. وحان الوقت لإعطاء محفزات إلى أولئك الذين اختاروا طريق المفاوضات، وتفضيلهم على الذين اختاروا طريق الجهاد". 
أعضاء الكنيست والمحامين العرب المؤيدين للإضراب والأسرى :
وطالبت عضوة الكنيست الإسرائيلي عايدة سليمان رئيسة لجنة النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين عن حزب "حداش - القائمة المشتركة" قدمت طلبا لزيارة الاسير الفلسطيني مروان البرغوثي.
وأضافت الصحيفة، بأن سليمان طالبت بإلغاء ما فرضه وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان بجلسة تقييم الأوضاع مع قادة الاحتلال.
وأشارت عضو الكنيست إلى أن نضال الأسرى الفلسطينيين هو عادل وانساني ومنطقي وهو جزء لا يتجزأ من نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية ويستحق كل الدعم.
وبالتطرق لطلب منع أعضاء الكنيست من زيارة الأسرى قالت عضو الكنيست :" يجب إلغاء هذا النظام على الفور فهذا لعزل وإضعاف الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ومنع افتضاح وكشف الخروقات الخطيرة التي تقوم بها السلطات الإٍسرائيلية ضد الأسرى المضربين عن الطعام".
وأضافت بأن كل ضرر يتأذى به الأسرى المضربون عن الطعام ستكون الحكومة الإسرائيلية هي المسئولة عنه وهي ستتحمل كل مسئولية أي تدهور وتصعيد مرتقب.
محامو الأسير مروان البرغوثي قدّموا التماسا للنيابة العليا بعد قرار مصلحة السجون منع زيارة محاميه .
وأضافت القناة بأن المحامية "عبير بكر" قالت للقناة العاشرة اليوم: "هذه الخطوة غير قانونية والإضراب عن الطعام لا يعني بأن يتم منع زيارة المحامين لأسراهم.
وأضافت بكر: "الحديث يدور عن خطوة انتقامية وغير قانونية وإذا استمرت سنتوجه بشكوى رمسة للمحكمة العليا ضد هذه الإجراءات".
من جهتها قررت مصلحة سجون الاحتلال الاسرائيلي منع زيارات كافة عائلات الاسرى في سجون الاحتلال حتى اشعار اخر.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر "ان مصلحة السجون ابلغت اللجنة بمنع زيارات عائلات الاسرى لأبنائهم في السجون كافة حتى اشعار اخر على خلفية الاضراب الذي شرع به الاسرى".
ــــــــــ

 


التعليقات