سوريا: الجيش الحر يهاجم مطار منغ العسكري بحلب.. 144 قتيلا بينهم 50 بمجزرة

  • الخميس 2012-08-02 - الساعة 09:19

 

دمشق- وكالات- بدأ الجيش السوري الحر  فجر الخميس بهجوم كبير على مطار منغ العسكري بريف حلب، وذلك بعد يوم شهد مقتل 144 شخصا بينهم 50 سقطوا في مجزرة بعرطوز بريف دمشق، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فيما أعلن المجلس الوطني السوري عدة مدن في سوريا مناطق منكوبة من بينها دير الزور.
 
وأكدت قناة  "الجزيرة" وفقا لمراسلها  في حلب أن كتيبة عمرو بن العاص التابعة للجيش الحر شنت هجوما على مطار منغ العسكري قرب مدينة إعزاز في ريف حلب، مضيفا إن الجيش الحر شن هجومه باستخدام الدبابات والأسلحة الثقيلة وذلك لأول مرة.
وأفاد ناشطون بقطع جيش النظام كافة وسائل الاتصالات والإنترنت عن المدينة، فيما قتل 13 شخصا، حيث قصفت قوات النظام أحياء صلاح الدين وبستان القصر ودير حافر دينة بالطائرات والدبابات، وسط استمرار الاشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر الذي كان قد أعلن في وقت سابق سيطرته على أحياء ومقار أمنية بالمدينة. 
 
 وأفادت القناة بأن الجيش الحر هدد من سماهم مجاميع الشبيحة بأنهم سيواجهون مصيرا قاسيا إذا ما ظلوا على تعاونهم مع النظام السوري في حربه المدمرة على الشعب، حسب وصفه.
 
وتسبب قصف حلب المتواصل من قبل قوات النظام في نقص حاد في الخدمات الطبية والأدوية، خاصة مع ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين.
 
وكان ناشطون بثوا صورا على الإنترنت قالوا إنها تعود لكتائب في الجيش الحر خلال تنفيذها إعداما ميدانيا بحق مجموعة من الشبيحة.
 
ويتهم الجيش الحر هذه المجموعة -التي تنتمي إلى عشيرة آل بري- بالوقوف خلف أعمال القتل والاعتقال والتعذيب بحق الناشطين والثوار. ويوصف عشيرة آل بري -وهي إحدى العشائر السنية المعروفة- بأنها من أذرع النظام الضاربة في محافظة حلب خلال السنوات الماضية.
 
وكانت سوريا شهدت مقتل 144 شخصا الأربعاء، بينهم 50 شخصا في جديدة عرطوز بريف دمشق، كما سقط قتلى في قصف لقوات النظام في دير الزور وحمص وحماة ودرعا، وحلب التي تتواصل فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر.
 
وبث ناشطون على مواقع الثورة السورية صورا للضحايا. وأفادت اللجان بأن بلدة جديدة عرطوز المحاصرة منذ يومين تعرضت لحملة عسكرية أمنية أسفرت عن مقتل وجرح عشرات.
 
وقالت اللجان إن القوات النظامية وعناصر الشبيحة نفذوا إعدامات ميدانية وأحرقوا الجثث، واعتقلوا أكثر من 150 شخصا، ودمروا أيضا عددا من المنازل، وحطموا سيارات مواطنين بالدبابات.
 
ومن جهتها، ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن 57 قتيلا سقطوا في دمشق وريفها، بينما قتل 30 شخصا في إدلب حيث شهدت مدينة أريحا بالمحافظة إعدامات ميدانية نفذتها قوات نظامية، وفق ناشطين.
 
وبحسب الهيئة، فقد سقط 14 في قصف لقوات النظام في دير الزور، و12 في حمص، وستة في درعا وثلاثة في اللاذقية، واثنان في حماة.
 
في غضون ذلك،  اتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية القوات السورية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في حلب، وأشار إلى أن هجومها على المدينة يمثل ذروة أشهر من حملة قمع وصفها بالوحشية ضد المعارضين.
 
ويوثّق التقرير كيف استخدمت قوات الأمن والشبيحة بشكل متكرر ذخيرة حية ضد التظاهرات السلمية، وقتلها وجرحها لمتظاهرين ومارة بمن فيهم أطفال، وكيف لاحقت الجرحى والممرضات والأطباء الذين عالجوهم وناشطي المعارضة.
 
وتحدث التقرير عن إجبار عائلات المتظاهرين والمارة الذين قُتلوا برصاص قوات الأمن على توقيع إفادات بأن "عصابات إرهابية مسلحة" هي التي قتلت أبناءها.
 
في غضون ذلك، قال مارتن نيسركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن بعثة المراقبة التابعة للمنظمة الدولية في سوريا أبلغت عن تصاعد ملحوظ للعنف في حلب، وأن هذا التصعيد يشمل استخدام المروحيات وأسلحة ثقيلة في القتال الضاري هناك، خصوصا في الأيام الثلاثة الأخيرة.
 
من جهة أخرى، أعلن رئيس فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في مدينة اللاذقية محمود مصطفى قنيفدة انشقاقه عن النظام السوري، متهما إياه بإعاقة نمو وتطور سوريا على مدى أربعة عقود. وقال مصطفى إنه انضم إلى ما وصفه بالحراك الثوري لبناء سوريا الديمقراطية.
 
وفي السياق، أفاد ناشطون بأن الحملة الأمنية التي شنتها قوات النظام في الأسابيع الماضية في حي المزة بدمشق أدت إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، ويبعد حي المزة بمسافة قليلة عن قصر الشعب وعدد من مقار الوزارات في العاصمة السورية.
 
وفي الأثناء أعلن المجلس الوطني السوري عدة مدن في سوريا مناطق منكوبة من بينها دير الزور، وطالب المنظمات الإغاثية بالتحرك لإنقاذ الأهالي، ويشار إلى أنه بلغ عدد قتلى محافظة دير الزور شرقي البلد خلال شهر يوليوالماضي نحو ألف قتيل.